EN
  • تاريخ النشر: 14 مايو, 2009

السعودية تتجه لفتح مكاتب نسائية بالمحاكم

بعد سنوات من مطالبة المرأة السعودية بإيجاد مكان لها في القضاء بما يتلائم مع خصوصيتها، أتي أخيرا قرار وزارة العدل السعودية، بدراسة فتح مكاتب نسائية في المحاكم، وإيجاد قنوات لتعيين المرأة في الدوائر القضائية.

بعد سنوات من مطالبة المرأة السعودية بإيجاد مكان لها في القضاء بما يتلائم مع خصوصيتها، أتي أخيرا قرار وزارة العدل السعودية، بدراسة فتح مكاتب نسائية في المحاكم، وإيجاد قنوات لتعيين المرأة في الدوائر القضائية.

وفي معرض تعليقه على هذا القرار، قال عبد المحسن العبيكان -المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء بالسعودية لنشرة التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 14 مايو-: "هذا أمر طالبت به وما زلت أطالب، بأن تكون هناك أقسام نسائية في المحاكم، ومكاتب وزارة العدل من أجل خدمة المرأة السعودية حتى تصل قضيتها للقاضي".

وقد أشار إلى أن هذه الخطوة لم تتخذ بعد، بالرغم من عدم وجود مانع ديني واضح يقف أمام هذا القرار أو يؤخره؛ حيث ستمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في حال إقرارها في منظومة القضاء، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تكون المرأة طرفا رئيسيا فيها. بحسب تقرير خاص للنشرة من الرياض أعدة حسين فقيه مراسل mbc.

وحول أهمية هذا القرار، تابع العبيكان حديثه الخاص لنشرة التاسعة مضيفا: "هناك فائدة كبيرة، وهي تخليص المرأة السعودية من المعاناة الشديدة التي تواجهها من تحرش بعض الموظفين وبعض الرجال والمزاحمة؛ حيث تضطر المرأة؛ لأن تنتظر طويلا لأجل أن يصل دورها لمقابلة هذا الموظف".

وحول ردّ فعل الشارع السعودي على هذا القرار، قالت مواطنة سعودية لنشرة التاسعة: "إن دخول المحكمة لنا كنساء صعب جدّا، خصوصا إذا كان الموضوع حساسا أو محرجا".

وبدوره قال أحد الشباب معلقا: "إن كثيرا من القضايا النسائية التي تشهدها المحاكم السعودية ستحل بأوقات قياسية، خصوصا أن تعامل المرأة مع المرأة سيكون خاليا من الخجل والحياء".

والانفتاح على عمل المرأة وظهور قضايا تتطلب مراجعة عديد من الدوائر القضائية، زاد من حجة إنشاء هذه المكاتب النسائية، لتواكب المتطلبات الخاصة للمرأة السعودية المتزايدة، وهذا ما لم يتحقق حتى هذه اللحظة.

الجدير بالذكر بعض السعوديات كسرت، احتكار الرجال لمهنة المحاماة والترافع بالمحاكم؛ حيث تعمل رنا القرني مستشارة قانونية استطاعت خلال 6 أشهر الحصول على أحكام قضائية لصالحها في 40 قضية لنزيلات في جمعية حماية الأسرة.

وتعتبر القرني المستشارة الوحيدة في المملكة التي واصلت العمل بالترافع عن قضايا داخل المحاكم بعد تخرجها مع أكثر من 45 طالبة من قسم القانون في جامعة الملك عبد العزيز، في الوقت الذي رفضت فيه زميلاتها الدخول للمحاكم، وفضلن الوظائف النسائية في الدوائر الحكومية.

وتقدم رنا القرني الاستشارات القانونية، والترافع في المحاكم في قضايا تخص النساء المعنفات جسديا ونفسيّا هو ما تخصصت به رنا. ويقول ريان مفتي -المحامي السعودي-: إن دخول المحامية السيدة للمحكمة خطوة تتطلب كثيرا من الجرأة والثقة بالنفس؛ حيث انقسمت آراء المجتمع السعودي فيها بين مؤيد ومعارض لآراء الناس، ورغم جميع التحديات التي تواجه المحاميات، فإنهن غامرن ودخلن أروقة المحاكم أسوة بالرجال، إلى حين صدور تصريح رسمي بمزاولة المهنة.

وبجانب القضاء تعاني المرأة السعودية العاملة من صعوبات وتحديات تدفعها إلى الاستثمار خارج المملكة، وهذه الصعوبات كانت السبب الرئيسي في ارتفاع أموال السيدات الأعمال السعوديات خارج المملكة، لتصل إلى 100 مليار ريال.

وتشــير التقديرات إلى أن عدد سيدات الأعمال السعوديات قد تجاوز 30 ألف سيدة تقريبا ممن يمتلكن سجلات تجارية، كما أن حجم الأموال الراكدة بالبنوك للسيدات وصل إلى 65 مليار حسب دراسات الصندوق النقد الدولي.

وكانت العشرات من سيدات الأعمال بالسعودية قد أطلقن مؤخرا حملة يطالبن فيها بإلغاء الوكيل الشرعي على أعمالهن، والقيام بذاتهن بتخليص إجراءاتهن ومعاملاتهن في الدوائر الحكومية؛ حيث إن وزارة التجارة تشترط وجود وكيل شرعي أو مدير رجل- ينوب عن سيدة الأعمال في جميع مصالحها. ومنذ عام 2004م حصلت المرأة السعودية على قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بإلغاء الوكيل الشرعي لسيدات الأعمال؛ مما دفع عديدا منهن لتعديل سجلاتهن التجارية، ولكنه لم يتحقق لهن ذلك، فكل ما في الأمر أن القرار لم يفعل رسميّا حتى هذه اللحظة.