EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

السجن لشاب تونسي نشر على "فيسبوك" صورا مسيئة للرسول

السجن سبع سنوات ونصف السنة وغرامة من 1200 دينار

السجن سبع سنوات ونصف السنة وغرامة من 1200 دينار

أكدت محكمة الاستئناف بمحافظة المنستير، وسط شرق تونس، الاثنين 25 يونيو/حزيران 2012، كما بالسجن سبع سنوات ونصف السنة وغرامة من 1200 دينار (600 يورو) بحق الشاب جابر الماجري (28 عاما) الذي نشر قبل سنة على صفحته الشخصية في الفيسبوك رسوما "مسيئة" للنبي محمد، كما افاد مصدر قضائي ومحاميه.

  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

السجن لشاب تونسي نشر على "فيسبوك" صورا مسيئة للرسول

أكدت محكمة الاستئناف بمحافظة المنستير، وسط شرق تونس، الاثنين 25 يونيو/حزيران 2012، كما بالسجن سبع سنوات ونصف السنة وغرامة من 1200 دينار (600 يورو) بحق الشاب جابر الماجري (28 عاما) الذي نشر قبل سنة على صفحته الشخصية في الفيسبوك رسوما "مسيئة" للنبي محمد، كما افاد مصدر قضائي ومحاميه.

وأدين جابر الماجري بتهم "نشر مواد من شأنها تعكير صفو النظام العام (..) أو النيل من الأخلاق الحميدة" بحسب محاميه أحمد مسلمي.

وقال المحامي إنه سيلجأ إلى نقض الحكم الذي اعتبره "قاسيا جدا".

وأضاف أن محكمة الاستئناف رفضت مطلب الدفاع عرض جابر الماجري على طبيب نفسي معتبرا ذلك "هضما لحقوق الدفاع".

وذكر بأن لديه شهادة طبية يؤكد فيها طبيب نفسي أن الماجري تردد عليه في أكثر من مناسبة للعلاج وأنه يعاني من "اضطرابات نفسية".

وحصل جابر الماجري على باكالوريوس في اللغة الانجليزية من الجامعة التونسية سنة 2007 وهو عاطل عن العمل منذ هذا التاريخ.

وطالب محاميه بأخذ "ظروفه الاجتماعية القاسية جراء حالة البطالة التي يعيشها، بعين الاعتبار".

واضاف المحامي "نحن ندرك اهمية احترام المقدسات لكن الحكم قاس ولا يحترم حقوق الانسان (..) ويمكن اعتباره نوعا من التعذيب"

وقال ان "اليأس والاهمال الذي يعاني منه قسم كبير من شباب تونس يجعلهم يفعلون اشياء هم انفسهم غير مقتنعين بها".

ويقطن جابر الماجري محافظة المهدية (وسط شرق) وحوكم في القضية مع صديقه غازي الباجي (28 عاما) الذي يقطن المحافظة نفسها.

وفي 28 آذار/مارس 2012 قضت المحكمة الابتدائية بمحافظة المهدية (وسط شرق) بسجن الشابين سبع سنوات ونصف سنة وبغرامة 1200 دينار (600 يورو) بتهمة "نشر مواد من شأنها تعكير صفو النظام العام أو النيل من الأخلاق الحميدة".

وهرب غازي الباجي إلى أوروبا قبل صدور الحكم.

وكان غازي الباجي نشر في يوليو/تموز 2011 على موقع إلكتروني مجاني لنشر الكتابات الاجتماعية كتابا بعنوان "وهم الإسلام" قال في مقدمته إنه ينوي الكشف عن "الوجه القبيح للاسلام".

أما جابر الماجري فقد نشر على صفحته على موقع الفيسبوك صورا كاريكاتورية وكتابات ساخرة عن الإسلام والنبي محمد مقتطفة من كتاب غازي الباجي.

وتمت محاكمة الشابين بناء على دعوى قضائية أقامها ضدهما المحامي فؤاد الشيخ الزوالي الذي اعتبر أنهما "أساءا إلى النبي محمد بواسطة صور وكتابات، وأساءا إلى قيم الإسلام المقدسة، وتسببا في فتنة بين المسلمين".

وطالبت المنظمة الحقوقية الأميركية "هيومن رايتس ووتش" في بيان أصدرته في السادس من نيسان/أبريل 2012 السلطات التونسية ب"إلغاء القوانين القمعية الموروثة" عن فترة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وبوقف تتبع جابر الماجري وغازي الباجي.

وقالت  "هيومن رايتس ووتش" في بيانها "ربما أساء جابر الماجري وغازي الباجي إلى بعض التونسيين بسبب ما قاما بنشره، ولكن لا يمكن أن يكون ذلك سببا لسجنهما".

وطالبت المنظمة المجلس الوطني التأسيسي التونسي الذي يعكف على صياغة دستور جديد لتونس ب"صياغة دستور يوفر ضمانات قوية لحرية التعبير والفكر ويوفر قاعدة لإلغاء عقوبة السجن فيما يتعلق بجرائم التعبير".

ونبهت إلى أن "هذه ثالث قضية من نوعها، على الأقل، وجهت فيها السلطات تهما إلى أشخاص بسبب أشكال تعبير عن الرأي تم اعتبارها مسيئة إلى الإسلام أو الأخلاق منذ انتخاب المجلس الوطني التأسيسي في تشرين الثاني/نوفمبر 2011".

وقالت إيناس شقيقة جابر الماجري لوكالة فرانس برس إن أخاها ندم على ما فعل وأنه يطلب من المحكمة الصفح عنه.

ودفعت بأن شقيقها يعاني من اضطرابات نفسية بسبب البطالة وأنه انعزل عن العالم منذ خمس سنوات.