EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2009

الرياض ومكة الأكثر طلاقا في المملكة

بعد مرور 6 سنوات على زواجي زادت المسؤولية، وأصبح لدي 3 أطفال، وكلما اتجهت إلى أهلي لم يقصروا معي أبدا، ولدواعي الحاجة كنت أذهب للعيش معهم شهرين وثلاثة أشهر، وأحيانا 6 أشهر لعدم استطاعة زوجي دفع إيجار المنزل. هذه الأشياء كلها تسبب وقوع الطلاق.

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2009

الرياض ومكة الأكثر طلاقا في المملكة

بعد مرور 6 سنوات على زواجي زادت المسؤولية، وأصبح لدي 3 أطفال، وكلما اتجهت إلى أهلي لم يقصروا معي أبدا، ولدواعي الحاجة كنت أذهب للعيش معهم شهرين وثلاثة أشهر، وأحيانا 6 أشهر لعدم استطاعة زوجي دفع إيجار المنزل. هذه الأشياء كلها تسبب وقوع الطلاق.

نورة المطلقة السعودية هي واحدة من 7 آلاف حالة طلاق بالرياض وحدها خلال هذا العام، والتي شكلت ما نسبته 29% من إجمالي حالات الطلاق بالمملكة، لتحتل العاصمة الصدارة بين مدن المملكة.

وعن هذه النسبة المرتفعة يقول د. عيد العنزي أستاذ مساعد في العلوم الاجتماعية بكلية الملك فهد الأمنية لنشرة التاسعة على قناة MBC1 "تم إنشاء مكتب أسري بوزارة الشؤون الاجتماعية مهمته الإصلاح والتدخل لحل مشاكل الطلاق، وبجانب ذلك هناك المكاتب الخاصة التي تحاول إصلاح ذات البين لمحاولة التقليل من نسب الطلاق المرتفعة في المملكة".

اختلفت الأسباب والطلاق واحد، فمع التطور السريع الذي تشهده المدن الكبرى بالمملكة وبالأخص العاصمة تزداد حالات الطلاق، ملقية باللوم على عدد من الأسباب كان أبرزها الأوضاع الاقتصادية والانفتاح الفكري.

وعن أسباب هذه الظاهرة يقول د. عيد العنزي "الرياض تنمو بنسبة 10% سنويا، وهي أعلى نسب نمو في العالم، ونتيجة لاتجاه كثير من الشباب للبحث عن العمل والدراسة في الرياض أصبح من الصعب جدا تكوين أسرة في الرياض، وذلك يساهم في حدوث الطلاق بشكل كبير".

وتشكل نسبة الطلاق بالرياض ومكة ما نسبته 52% من حالات الطلاق المسجلة بالمملكة في عام واحد فقط مما يلقي بظلاله على مستقبل أسري يهدده الشتات والتفكك.

يذكر أن دراسة أجرتها مديرة وحدة الأبحاث في مركز الدراسات الجامعية للبنات السعودية نورة الشملان أظهرت ارتفاع معدلات الطلاق في السعودية من 25% إلى 60% خلال الـ20 سنة الماضية.

وكانت د. هاجر حبيب الله نياز رئيس القسم النسائي بالجهاز الوطني للأمومة والطفولة والمستشارة الأسرية بمشروع بن باز الخيري قالت في معرض تعليقها على ظاهرة الطلاق في المملكة "إن الطلاق أصبح ظاهرة مخيفة في الوطن العربي، فالدراسات التي أجريت مؤخرا أظهرت أنه يتراوح بين 13% إلى 80%"، وتابعت مضيفة "إن أقل نسب الطلاق في فلسطين وبلغت 13%، في حين وصلت نسب الطلاق إلى 80% في بعض الدول العربية مثل المغرب، ووفق هذه النسب فإن كل حالتي زواج تقابلها حالة طلاق في الوطن العربي كله، وفي السعودية كل 3 حالات زواج يقابلها حالة طلاق".

وحول الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسب الطلاق في السعودية، قالت دكتورة هاجر "هناك أسباب خاصة، وهي ترجع إلى الزوجين وتصرفاتهما وعلاقتهما، وإهمال الزوج وعدم فهمه لمعنى القوامة وعدم تحمله لمسؤوليته، والخيانة، وبالنسبة للزوجة إهمالها لأبنائها وصعوبة العشرة، وكذلك الخيانة، أما بالنسبة العامة في مقدمتها التدخل العائلي".

وتقول نورة الشملان "إن من أبرز الأسباب المؤدية إلى الطلاق عدم معرفة الزوج والزوجة بالحقوق والواجبات المترتبة على عقد الزواج، والتعجل في التعاطي مع المشكلات التي تطرأ في بداية الحياة الزوجيةوأضافت أن "تفاقم المشكلة دعا مركز الأبحاث في جامعة الملك سعود إلى دراستها، ووضع خطة توعية تبدأ بندوة متخصصة تضم خبراء مهتمين بقضايا الزواج والطلاق والمشكلات المرتبطة بهما".