EN
  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2011

حذرت من فتنة قد تؤدي إلى تقسيم البلاد الرياض تعلن تخليها عن الوساطة في الملف اللبناني

الرياض ترفع يدها عن الوساطة في الملف اللبناني

الرياض ترفع يدها عن الوساطة في الملف اللبناني

أعلنت المملكة العربية السعودية تخليها عن جهود الوساطة في الملف اللبناني، وحذرت من أن الطريق المسدود بين حزب الله والزعيم السني سعد الحريري وضع مستقبل البلاد على المحك.

  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2011

حذرت من فتنة قد تؤدي إلى تقسيم البلاد الرياض تعلن تخليها عن الوساطة في الملف اللبناني

أعلنت المملكة العربية السعودية تخليها عن جهود الوساطة في الملف اللبناني، وحذرت من أن الطريق المسدود بين حزب الله والزعيم السني سعد الحريري وضع مستقبل البلاد على المحك.

وذكرت نشرة MBC يوم الأربعاء 19 يناير/كانون الثاني 2011، نقلا عن الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، قوله: "إن الوضع في لبنان أصبح خطيرامعتبرا أنه إذا وصلت الأمور إلى الانفصال وتقسيم لبنان، فإن ذلك يعني أنها انتهت كدولة تحوي نمطا استثنائيا من التعايش السلمي بين الأديان والقوميات والفئات المختلفة.

من ناحية أخرى؛ تذهب المؤشرات إلى أن مباحثات وزير الخارجية القطري ونظيره التركي في بيروت لم تثمر عن أية نتيجة يمكن أن تؤدي إلى نزع فتيل الأزمة اللبنانية، بعد أن أنهيا آخر لقاءاتهما مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله.

ومع انهيار كل مساعي التسوية يدخل لبنان إلى تخوم مرحلة غير محددة الأفق، لا سيما بعد الموقف السعودي برفع يد المملكة من الوساطة في الملف اللبناني، وهو ما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والدبلوماسية اللبنانية.

واعتبرت قوى الموالاة أن الموقف السعودي نتيجة طبيعية لعدم التزام قوى المعارضة، وقال أحمد فتفت، نائب في البرلمان اللبناني في تكتل لبنان أولا: إن الموقف السعودي هو نتيجة عدم التزام فريق حزب الله وحلفاءه بما كانوا قد تعهدوا به سابقا.

أما قوى المعارضة، فقد رأت أن الانسحاب السعودي من التسوية سيُبقي الوضع الداخلي في لبنان مفتوحا على كل الاحتمالات، حيث قال ألان عون، نائب في البرلمان عن تكتل التغيير والإصلاح: إن الوضع يسوء تدريجيا في لبنان، وهو ما يفتح الباب على المجهول، مشيرا إلى أن الأزمة قد تبقى محصورة سياسيا، وقد تتطور إلى أمور أخرى، والخشية من أن تمر الدولة بمرحلة اضطراب، وعدم استقرار قد تنتقل إلى الشارع، وتصل إلى الدرجة الأمنية.

أما الكاتب والمحلل السياسي السعودي الدكتور خالد باطرفي، فقد رأى أن الموقف السعودي كان يتعلق على أشياء معينة، من ضمنها دعم المؤسسات الرئيسية الأربع في لبنان التي تشكل أركان الدولة (مؤسسة الرئاسة، الحكومة، البرلمان، الجيشوألا يتم أي تغيير أو تعطيل لهذه المؤسسات إلا من خلال حوار وتوافق بين الفئات المختلفة.

ويتابع باطرفي: الذي حصل أن المملكة وحلفاءها وأصدقاءها في لبنان قاموا بما يجب عليهم القيام به، فيما كان الطرف الآخر على النقيض تماما؛ حيث وتَّر الأوضاع وصعدها، وخاصة على صعيد قضية ملف الزور في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وإسقاط حكومة الوفاق برئاسة سعد الحريري، وتعطيل المشاورات النيابية في لبنان.

ورأى باطرفي أن القرار السعودي الأخير صائب، وخاصة مع التطورات الأخيرة التي تقف وراءها قوى المعارضة، والتي تظهر أنها تحاول فرض مواقفها وأجندتها ورغباتها بالقوة، معتبرا أن الموقف السعودي ربما يفرض على الجميع العودة إلى الاتفاق فيما بينهم، والابتعاد عن المؤثرات والأجندات الخارجية.