EN
  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2009

الروس يقبلون على تعلم اللغة العربية

حضور اللغة العربية يخطو إلى الإمام في روسيا، بافتتاح مركز تعليم اللغة العربية بجامعة العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الروسية. وعن ظاهرة انتشار تعلم

  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2009

الروس يقبلون على تعلم اللغة العربية

حضور اللغة العربية يخطو إلى الإمام في روسيا، بافتتاح مركز تعليم اللغة العربية بجامعة العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الروسية. وعن ظاهرة انتشار تعلم اللغة العربية، وتأثير افتتاح المركز على دفعها قال علي جعفر سفير المملكة العربية السعودية في موسكو -لنشرة أخبار التاسعة على قناة MBC1 اليوم الثلاثاء 10 مارس/آذار- "هذا المركز يتم تمويله من سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، وهذا الدعم جاء من تلمس سمو الأمير لرغبة حقيقة لإنشاء مثل هذا المركز".

ووصفت ثريا لفرا مراسلة نشرة التاسعة في موسكو، التي حضرت حفل افتتاح المركز، بأنه جسر لتواصل حوار اللغات الحضاري وفهم الآخر، ولتعميق أواصر الصداقة بين الشعوب.

ونقلت عن بايت ألكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي وممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط، قوله "لا شك أن هذا حدث هام؛ لأنه سيعمل على تعميق العلاقات بين روسيا والمملكة العربية السعودية، وسيخرج هذا المركز كوادر شبابية دبلوماسية لمنطقة الشرق الأوسط".

ويهدف المركز إلى إثراء تعليم اللغة العربية، بعد أن غدت ظاهرة إقبال الشعب الروسي على تعلمها تستحق المزيد من القراءة والعناية. والبرامج التعليمية ستقدم لطلاب جامعة العلاقات الدولية والعاملين في الهيئات الحكومية ولكل الراغبين في تعلم العربية.

وجاء افتتاح المركز خلال احتفال عقدته جامعة العلاقات الدولية في موسكو، أحد أبرز المؤسسات التعليمية الروسية، وبمشاركة عدد من كبار الشخصيات السياسية والثقافية والتعليمية، وأعضاء السلك الدبلوماسي يوم الجمعة الماضي.

وكان ولي العهد السعودي قد أعلن عن مكرمته حول تأسيس هذا المركز يوم زار مقر الجامعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 لحضور مراسم حفل منحه الدكتوراه الفخرية من قِبل المجلس العلمي للجامعة؛ لدوره البارز في خدمة قضايا العلم والتعليم.

وقال البروفسور أناتولي توركونوف مدير الجامعة، الذي يحمل إلى جانب مركزه العلمي الصفة الدبلوماسية من خلال موقعه كسفير مفوض فوق العادة؛ "كون الجامعة تتبع وزارة الخارجية الروسية، وكونها المؤسسة العلمية الرئيسة التي طالما كانت ولا تزال مركز إعداد القادة الدبلوماسيين لروسيا الاتحادية ومختلف بلدان الكومنولث وأوروبا الشرقية، فإنني أعرب عن عالي تقديري وامتناني لما تقوم به السعودية في خدمة القضايا الإنسانية".

وفي تصريحات خص بها «الشرق الأوسط» أشار توركونوف إلى التحاق 150 من طلاب هذه الجامعة بمركز تعليم اللغة العربية، مؤكدا أنهم سيكونون رسل الثقافة واللغة العربية فيما وراء أسوار الجامعة. وطالب القائمين على المشروع من الجانبين الروسي والسعودي بضرورة بذل أقصى قدر من الجهود لتطوير مكرمة ولي العهد، والحفاظ على وتيرة العمل في المركز، الذي قال إنه يعرب عن عظيم أمله في أن يتحول إلى المركز الرئيس الأهم لتدريس اللغة العربية في مجمل أراضي روسيا الاتحادية.

وعن مستقبل مركز تعليم اللغة العربية قال توركونوف إنه يتوقع انتقاله من المركز الحالي داخل المبنى القديم للجامعة إلى مكان أوسع في المبنى الجديد، الذي من المقرر افتتاحه قريبا.

وناشد توركونوف المسؤولين في المملكة بتوفير أكبر قدر من المنح الدراسية لطلاب الجامعة. وتوقف عند دور الأمير سلطان بن عبد العزيز في تطوير مختلف مجالات الحياة في المملكة العربية السعودية، وقال إنه «سياسي محنك ذو تجارب عريضة، ورجل دبلوماسية من الطراز الرفيع»، مما ساعده على أن يكون ذا فضل عظيم في تطوير المملكة خلال العقود الماضية. وأشار إلى أن جامعة العلاقات الدولية تقدر له ما يقوم به من أجل تطوير علاقات البلدين والارتقاء بمستوى العلم والتعليم. واستعرض توركونوف ما تملكه مكتبة الجامعة من مخطوطات عربية، منها «المصحف الشريف» من القرن الثامن عشر، وبحوث طبية يرجع تاريخها إلى القرن الثالث عشر للطبيب العربي علي المجوسي.

وبدوره قال الدكتور عبد الله الطاير رئيس الجانب السعودي لمركز تعليم اللغة العربية للشرق الأوسط، إنه بوصفه أحد قيادات هذا المركز الجديد سيبذل قصارى جهده من أجل تحقيق أهدافه تعليما وتأليفا وتواصلا ثقافيا وتدريبا. وأشار إلى أن اللغة العربية لغة مؤثرة في مجرى السياسة والاقتصاد في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وهي في العصر الحديث ذات تأثير مباشر في القرار الدولي.

وأضاف أن دعم ولي العهد لفكرة افتتاح مثل هذا المركز أتاح فرصة التواصل مع الزملاء الروس من الأكاديميين والباحثين ومن طلاب ومحبي العربية، مؤكدا أنه سيكون لهذا التواصل أثره في مجال التعليم والبحث وتوطيد أواصر التبادل الثقافي والفكري والأدبي.