EN
  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2010

الرقص التعبيري يعالج فتيات لبنان نفسيا

أطلق الرقص العنان لأجساد الأطفال اللينة، لا ليزيد من لياقتها فحسب، بل لتحكي عن معاناتها وأفكارها ويومياتها المختلفة. فأكثر من 45 طفلة لبنانية تعاني صعوبات اجتماعية وتعليمية

  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2010

الرقص التعبيري يعالج فتيات لبنان نفسيا

أطلق الرقص العنان لأجساد الأطفال اللينة، لا ليزيد من لياقتها فحسب، بل لتحكي عن معاناتها وأفكارها ويومياتها المختلفة. فأكثر من 45 طفلة لبنانية تعاني صعوبات اجتماعية وتعليمية يتناوبن على صفوف تعليم رقص الباليه في معهد بيروت للرقص، في إطار مشروع "الرقص التعبيري في خدمة الأطفال والفتيات ذوي الظروف الحياتية الصعبة" الذي أطلق بدعم من منظمة اليونيسكو.

وتقول ندى كنعو -مديرة معهد بيروت للرقص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الخميس الـ 28 من يناير/كانون الثاني "الفتيات عندما تركز في الحركات، إلا أنها تركز نفسيا وداخليا، ما يجعلهن يقمن بمراجعة نفسية يخرجن منها أقوى".

وتعمل مدربة الرقص مع الفتيات على نوع من الرقص العلاجي لتختبر وقع الموسيقى على أجسادهن وعلى حالتهن النفسية بهدف استعادة الثقة بأنفسهن.

تتراوح أعمار الفتيات بين التاسعة وأحد عشر عامًا وتأتي بهن جمعيات أهلية ليكن نجمات المشروع الذي أحدث تغييرات واضحة في شخصياتهن.

وقالت ريتا عطا -مساعدة اجتماعية بمركز الخدمات الاجتماعية في بيروت لنشرة التاسعة- "هذا البرنامج يوفر الراحة النفسية للفتيات".

وتقول فتاة صغيرة لنشرة التاسعة "أنا عندما أرقص أنسى الدنيا وأشعر أنني طائرة مثل الفراشة".

وتضيف ريتا عطا أن تجربة الرقص العلاجي أثبتت نجاحها في تطور سلوك الفتيات الجسدي والنفسي والذهني، لكن المطلوب ضمان استمرارها وتوسعها لتكون ضمن الجهود العامة للتحولات الاجتماعية التي بات المجتمع اللبناني بحاجة ماسة إليها.

يشكل مشروع "الرقص التعبيري في خدمة الأطفال ذوي الظروف الحياتية الصعبة" فرصة تفتح -وللمرة الأولى- في لبنان الآفاق أمام هؤلاء الأطفال لتدريبهم على الرقص وتعزيز اندماجهم الاجتماعي وتحسين أوضاعهم النفسية واكتشاف مواهبهم وطاقاتهم الفنية وصقلها.

ويشمل المشروع الذي نفذ المرحلة الأولى منه "ستديو بيروت للرقص" بدعم من اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو وبتمويل من منظمة "اليونسكو"، 45 طفلًا وطفلة يعيشون ظروفًا اجتماعية حرجة تتراوح أعمارهم بين الـ 9 والـ 11 سنة من هيئات ومؤسسات رعاية اجتماعية وإنسانية مختلفة.

ويضم المشروع في مرحلته الثانية نحو 70 طفلًا وطفلة يخضعون لدورة تدريبية من أربعة صفوف "باليه كلاسيكي" كل أسبوع وبرنامج ثقافي يسمح لهم باكتشاف عالم الرقص والمسرح.

وتشير مؤسسة "ستديو بيروت للرقص" -ندى كنعو في حديث إلى "المستقبل"- إلى أن "صفوف الرقص مكلفة عادة، بحيث لا تتمكن جميع الأسر من تحقيق رغبة أبنائها في الالتحاق بهذه الصفوف، من هنا فإن المشروع يتيح لهؤلاء الأطفال التواصل مع عالم الفن والثقافة وبلورة مواهبهم وتنميتها وصولًا إلى الاحتراف، وربما امتهان الرقص التعبيري مستقبلاً".