EN
  • تاريخ النشر: 31 يناير, 2009

تكشف مصادر الملوثات السامة وتمتصها الرخويات أحدث وسائل حماية الأنهار من التلوث

توصل فريق من علماء الأحياء في الولايات المتحدة إلى وسيلة حديثة للكشف عن مصادر تلوث الأنهار والجداول، من خلال الاستفادة بأنسجة بعض أنواع الرخويات التي لديها القدرة على امتصاص المواد السامة، وتحديد كميتها وأنواعها.

توصل فريق من علماء الأحياء في الولايات المتحدة إلى وسيلة حديثة للكشف عن مصادر تلوث الأنهار والجداول، من خلال الاستفادة بأنسجة بعض أنواع الرخويات التي لديها القدرة على امتصاص المواد السامة، وتحديد كميتها وأنواعها.

وعرض التقرير الإخباري لنشرة MBC يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2009م، آلية عمل الخبراء في استخدام هذه النوعية من الرخويات في المحافظة على البيئة وكيفية اكتشاف مصادر الملوثات في الأنهار والجداول.

وقام علماء الأحياء بمساعدة طلاب المدارس المحلية الثانوية في الولايات المتحدة بتجربة نشر بعض أنواع الرخويات المائية لاستخدامها في اكتشاف مصادر التسربات السامة، حيث قام التلاميذ بوضع الرخويات في المجاري المائية التي تصب في الأنهار، والتي قامت بدورها بامتصاص الماء القادم من المجمعات الصناعية.

ويرى الخبراء أن هذه التجربة سهلة ومفيدة في الحفاظ على البيئة المائية، حيث تقوم الرخويات بتنظيف الماء بفضل امتصاص أنسجتها مواده السامة بعد وضعها في المجاري، ويتم انتشالها من جديد، فينتزعها العلماء من قوقعتها ويفحصونها في المختبر للتعرف على سرها، وبالتالي التعرف على كمية الملوثات الموجودة في المياه ونوعيتها.

ويؤكد العلماء أن أسرار الرخويات كشفت مصادر تلوث المياه ونوعية الملوثات، وبهذه الطريقة تم العثور على مبيد كيميائي محظور في ولاية "ميريلاند" الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ويعتقد العلماء أن هذه المادة تم طمرها قبل سنوات في المياه، وتسربت حديثا.

والمعروف أن هناك الكثير من الملوثات التي تتجمع في الأنهار والجداول، والتي لا يمكن رؤية بعضها بالعين المجردة، وهي تلحق أضرارا بالبيئة فادحة، ولكن بالطريقة الجديدة يستطيع العملاء التعرف على سلامة المجرى المائي من خلال بقايا الرخويات، وبالتالي تنقية البيئة من الملوثات الضارة بالبشر والثروة المائية.

يشار إلى أن الرخويات حيوانات رخوة الجسم غير مزودة بأية عظام. وتشمل الرّخويات القواقع والحلزونات والمحار الملزمي وبلح البحر والمحار والحبَّار والأخطبوط، ومعظم الرخويات لها صدفة صلبة تحمي أجسامها الرخوة. وبعضها، مثل الصبيد والحبار ليس لهما صدفة خارجية ولكن لهما صدفة خاصة تنمو داخل أجسامهما.

وتعيش الرخويات في معظم أنحاء العالم، فبعض أنواعها يعيش في الأعماق السحيقة للمحيطات، كما توجد بعض الأنواع على المنحدرات الجبلية المرتفعة ذات الأشجار، وتعيش أنواع أخرى في الصحارى الحارة الجافة. وبغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه الحيوان الرخوي يجب عليه أن يحتفظ بجسمه رطبًا ليبقى حيًا. فمعظم الرخويات الأرضية تعيش في الأماكن الرطبة، مثال ذلك أن تعيش تحت أوراق النبات أو في التُربة.

وتُستَعمل الرخويات أساسًا طعامًا، فكثير من الناس، في أماكن مُتَفَرقة من العالم، يأكلون الرخويات يوميًا، وتتحول أصداف الرخويات إلى العديد من المنتجات مثل اللؤلؤ والأزرار والمجوهرات وهدايا تذكارية عديدة. ويعد اللؤلؤ هو المنتج الرخوي الأكثر شيوعًا.

وتمثل الرخويات أكبر مجموعة في الحيوانات المائية، حيث يوجد نحو 100 ألف نوع معروف من الرخويات المعاصرة، كما يكتشف العلماء سنويًا نحو ألف نوع جديد، وتمثل الرخويات شُعبة من شعب المملكة الحيوانية.

ومن أشهر طوائف الرخويات طائفة أحادية المصراع أو بطنية الأقدام، وهي أكبر طوائف الرخويات وتشمل البطلينوسات والحلزونات والقواقع والوَلَكْ. ومعظم أنواع أحادية المصراع مزودة بصدفة حلزونية واحدة.