EN
  • تاريخ النشر: 23 ديسمبر, 2009

الداخلية السعودية تخصص رقما هاتفيا لمحاربة الفساد

خصصت وزارة الداخلية السعودية رقما هاتفيا تتلقى عليه بلاغات المواطنين عن قضايا الفساد والرشاوى في أجهزة الدولة؛ في محاولةٍ من سلطات المملكة لتفعيل مشاركة المواطنين في محاربة الفساد.

خصصت وزارة الداخلية السعودية رقما هاتفيا تتلقى عليه بلاغات المواطنين عن قضايا الفساد والرشاوى في أجهزة الدولة؛ في محاولةٍ من سلطات المملكة لتفعيل مشاركة المواطنين في محاربة الفساد.

واعتبرت الأوساط أن تخصيص رقم 980 لاستقبال هذه البلاغات والمتعلقة بوجود قضايا فساد أو رشوة في إحدى الدوائر الحكومية خطوةٌ مهمة على طريق مكافحة الفساد، ويتميز الرقم الهاتفي بأنه يحافظ على خصوصية المتصلين؛ حيث لا يشترط على المتصل الكشف عن هويته أو بياناته الشخصية، وفقا لما ذكره حسين فقيه، مراسل نشرة MBC اليوم الأربعاء 23 ديسمبر/كانون أول 2009.

من جانبه، اعتبر الدكتور على النفيسة مدير التوعية والتوجيه بوزارة الداخليةأن هذا الإجراء سيكون بمثابة سيفا مسلطا على من يتسم بضعف النفس ويتسم بالعبث في أمن البلد، كما سيكون سيفا مسلط يفضح من يريد العبث بأمن البلاد.

يشار إلى أن هناك آمالا معلقة على ألا تنصب عمليات المراقبة والمتابعة على صغار المفسدين أو المرتشين؛ بل يجب أن لا تستثني كائنا من كان كما جاء في الأمر الملكي التاريخي الذي أطلقه العاهل السعودي قبل أكثر من أسبوعين حول التحقيق في كارثة جدة.

كما طالب بعض المراقبين بضرورة أن تمتد المساءلة والمراقبة لتشمل مسؤلي الشركات العامة أيضا، وتحديدا رؤساء مجالس إدارة الشركات والمدراء التنفيذيين.

من جانبه، رأى الدكتور زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعوديأن إشراك المواطن في الإبلاغ عن قضايا الفساد تعد نقطة مهمة جدا ورئيسة في مكافحة وباء الفساد الذي انتشر في بعض الأجهزة الحكومية بالمملكة، مشيرا إلى أنه عندما طرحت الحكومة الاستراتيجية العامة للنزاهة ومكافحة الفساد قبل ثلاث سنوات أوجدت فيها أهدافا ورؤى ينتج عنها في النهاية هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، معتبرا أن وجود مثل هذه الخطوط الهاتفية الساخنة للإبلاغ عن الفساد خطوة جيدة لكنها ليست هي الحل الأمثل، وإنما نحن نتحدث عن منظومة كاملة واستراتيجية محكمة لمحاربة الفساد.

جدير بالذكر أن هذه الإجراءات تؤكد أن كارثة جدة المريرة التي أدمت القلوب أصبحت بمثابة جسرا للوصول إلى دولة المستقبل، حيث الانضباط والرقابة ومحاسبة المقصرين والفاسدين.