EN
  • تاريخ النشر: 08 أكتوبر, 2009

الخمول يصيب نصف رجال السعودية

نمط الغذاء غير الصحي والمليء بالدهون.. وقلة ساعات النوم.. وإهمال الرياضة.. هي بعض مسببات الخمول والذي سيطر على حياة أكثر من نصف الرجال في السعودية، بحسب دراسة أجراها المركز العربي للتغذية.

نمط الغذاء غير الصحي والمليء بالدهون.. وقلة ساعات النوم.. وإهمال الرياضة.. هي بعض مسببات الخمول والذي سيطر على حياة أكثر من نصف الرجال في السعودية، بحسب دراسة أجراها المركز العربي للتغذية.

وأظهرت الدراسة أيضًا 20 % فقط من السعوديين هم من يتمتعون بالحياة الصحية المثالية واللياقة البدنية، مما يترك صالات الرياضة الخليجية مهجورة نسبيا مقارنة بباقي دول العالم.

وتقول دكتورة ريما السلمان -خبيرة التغذية السعودية لنشرة التاسعة الخميس 8 أكتوبر/تشرين أول-: "53 % من السعوديين أصيبوا بالخمول، وذلك بسبب 3 عوامل؛ أبرزها قلة الحركة والنشاط النوم لفترات غير كافية، والغذاء غير الصحي".

ويقول أحد الأطباء السعوديين -متفقا مع الدكتورة ريما-: "كما هو معروف عن السعوديين الطعام دسم والرياضة، وبالتالي فإن نسبة الخمول سترتفع بين الرجال في المملكة".

ويقول أحد الشباب بصالة للياقة البدنية في الرياض لنشرة التاسعة، معلقا الأرقام التي أظهرتها دراسة المركز العربي: "أنا طعامي كله دسم تقريبا، وبعد كل وجبة دسمة بشعر بخمول شديد ويقل النشاط".

وأضاف الشاب -والذي كان يعاني سابقا من الخمول- أنه بعدما مارس الرياضة تغيرت حياته؛ حيث بدأ يشعر بنشاط وهمي عالية حتى إن نظام النوم عنده أصبح مريحا، واختفى الصداع الذي كان يعاني منه، وأضاف قائلا: "يستحيل أن أترك الرياضة".

ومن جانبه يقول الكابتن أحمد البيشي -مدرب اللياقة البدنية-: "لا بد أن يتلازم التمرين مع ترتيب مواعد الغذاء والالتزام بالأطعمة الصحية للحصول على نتيجة مباشرة وفعالة".

إذن فإن الحل يبقى دائما بيد الفرد في تغيير نمط حياته، والذي يؤثر مباشرة على نشاطه وصحته، فبالاستغناء عن السهر والوجبات غير الصحية. قد يتغير الحال ليحل النشاط مكان الخمول وتنقلب الموازين.

وقد شهدت المملكة العربية السعودية -خلال العقود الثلاثة الماضية- تغيرات حياتية كبيرة، انتشر فيها الخمول البدني بشكل واسع لدى جميع فئات المجتمع، وارتفعت نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة وزيادة الوزن.

وأكدت الباحثة السعودية نوف بنت علي آل سليمان المتخصصة في التغذية التطبيقية لصحيفة الشرق الأوسط أن للخمول البدني الذي تصل نسبة انتشاره بين سكان العالم حوالي 60 % دورا مشتركا مع العادات الغذائية في حدوث معظم الأمراض المزمنة.

وأرجعت الباحثة السعودية سبب الإصابة بالسمنة في المملكة إلى التغير في نمط الحياة، وذلك بتوافر السيارة للمواصلات والتسهيلات لربة المنزل، ووجود الخدم والجلوس أمام التلفزيون لساعات طويلة وزيادة الدخل والتعدد في أنواع الأكل والشرب، مما أدى إلى صرف أقل للطاقة، وتكدس الدهون بالجسم، وزيادة الوزن، ومن ثم السمنة، وما يرتبط بها من أمراض.