EN
  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2009

الحرب الباكستانية ضد طالبان تهدد بكارثة

أكثر من مليون نازح ومشرد؛ كثير منهم نساء وأطفال يهيمون على وجوههم هربا من المعارك الطاحنة بين القوات الحكومية وطالبان.

أكثر من مليون نازح ومشرد؛ كثير منهم نساء وأطفال يهيمون على وجوههم هربا من المعارك الطاحنة بين القوات الحكومية وطالبان.

فقد أمر الجيش سكان بعض المناطق في وادي سوات بمغادرة المكان بينما خفف بشكل مؤقت حظر التجول المفروض للسماح للمدنيين بالفرار؛ ولكن إلى أين؟

حسانة سلامة -مراسلة mbc بإسلام آباد- عاينت الوضع الميداني بمخيم جلالا للاجئين؛ وأكد تقريرها -لنشرة أخبار الأحد الـ11 من مايو/أيار- أن استمرار عملية البرق الأسود ضد طالبان باكستان يهدد بارتفاع عدد النازحين بشكل حاد ليفوق المليون حسب بعض المراقبين، مما ينبئ بكارثة إنسانية، خاصة مع قدوم فصل الصيف.

هؤلاء النازحون يحملون معهم القليل من المتاع، والكثير من الهموم والأسى، هؤلاء هم الفارون من جحيم الحرب الدائرة بين طالبان والجيش الباكستاني.

"شير ظفر" واحد من هؤلاء الذين فروا نحو المجهول حاملا متاعه وأولاده التسعة بعيدا عن حمى حرب، قال "إنها لا ترحمثم اتجه بعيدا إلى حيث لا يدري، فآوتهم وآوته هذه الخيمة، وهو بانتظار عودة يأمل ألا تكون بعيدة.

ووضح ظفر: دخل الجيش وبدأ بالقصف، هدم منزلنا فأخذت أولادي وتركنا كل ما نملكه ونزحنا أنا وخمسة عوائل أخرى.. أوضاعنا هنا ليست على ما يرام، ليس علينا سوى انتظار تحسن الأوضاع.

مئات الآلاف من النازحين حتى الآن في هذا المخيم وفي مخيمات أخرى أقيمت لمتضرري هذه الحرب يعيشون صراعا مريرا من أجل البقاء.

ولأن المخيمات لن تتسع لهذه الأعداد المهولة من اللاجئين فقد انتهى المطاف ببعضهم في إحدى المدارس قريبا من مخيمات اللجوء، وسواء آوتهم خيام أو جدران فهم النازحون عن حرب يقولون إنها أتت على كل شيء.

ويعلق نازح آخر يدعى أكبر علي قائلا: جئنا من سوات بعد أن بدأ الجيش عمليته ضد طالبان، أصبح الوضع خطرا للغاية، والخطر أتى من قبل الجيش؛ حيث إن القصف يطال البيوت، وأحسست بالخطر على حياة أطفالي فقررت النزوح.

المجهول بات يلف مصير هؤلاء اللاجئين، فيما القلق والتوجس يترسم على وجوه الجميع هنا، لا فرق بين كبير أو صغير، ولكن مع ذلك فإن قلوبهم تقول: للرجاء حبل لا ينقطع.