EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2010

الحربُ على طالبان تتوسع في جنح الظلام

في ليل أفغانستان الدامس، وتحت جنح ظلام هلمند، زحف أكثر من خمسة عشر ألفا من القوات الدولية والأفغانية تجاه ما تعتبره واشنطن حصن طالبان الحصين، بلدة مرجة؛ التي تقدر مصادر عسكرية أنها تضم ألفا من عناصر الحركة.

  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2010

الحربُ على طالبان تتوسع في جنح الظلام

في ليل أفغانستان الدامس، وتحت جنح ظلام هلمند، زحف أكثر من خمسة عشر ألفا من القوات الدولية والأفغانية تجاه ما تعتبره واشنطن حصن طالبان الحصين، بلدة مرجة؛ التي تقدر مصادر عسكرية أنها تضم ألفا من عناصر الحركة.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة السبت 13 فبراير/شباط الجاري أن مرجة منذ أضحت منذ ليل البارحة مسرحا لأكبر عملية تقودها واشنطن منذ استرتيجيتها الجديدة في البلاد؛ التي تعتبر العملية الرابعة عشرة في إقليم هلمند، منذ بداية الحرب الأمريكية في أفغانستان في عام 2001م.

وحصدت العملية المشتركة -في أول يوم لها- أرواح عشرين عنصرا من حركة طالبان، ويخشى الأفغان من أن ينعكس حجم القوات وكثافة العمليات على سقوط ضحايا مدنيين كثر. وفي هذا السياق قال جيمز كووان -مدير العمليات في إقليم هلمند، لنشرة التاسعة-: "الناس هنا يربطون بين عدد القوات الكبير وسقوط ضحايا مدنيين، في حين أن الأعداد الكبيرة تساهم في شل العدو وسحقة وتقليل الخسائر".

ومع تنامي الحساسية الأفغانية تجاه موجة الاستهداف الأمريكي للضحايا المدنيين، استبق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عملية مرجة بالتحذير من احتمال تكبد المدنيين العزل فاتورة بشرية باهظة.. فيما يقول الأمريكيون إن العملية لا تهدف إلى القضاء على طالبان، ولكنها تهدف إلى بسط سيطرة الحكومة وعزل السكان عن المقاتلين وتهيئة الأجواء لمشاريع تنموية.

وعملية مرجة، وهي أكبر عملية للقوات الدولية منذ إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن إرسال ثلاثين ألف جندي أمريكي إضافي خلال العام الجاري؛ من أجل قلب مسار الحرب في أفغانستان، حيث تتصاعد حركة التمرد التي تقوم بها حركة طالبان.

وقتل خمسة متمردين على الأقل في الساعات الأولى للهجوم، حسبما ذكر الجيش الأفغاني. وبدأت العملية التي أطلق عليها اسم "معا" أو "مشترك" بلغة الداري، بعيد منتصف الليل، بإنزال عناصر من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" وجنود أفغان في بلدة مرجه. لكن المتمردين سخروا من العملية التي "أحيطت بضجيج إعلامي كبير" ضد مرجة (المنطقة الصغيرة جدا). وستتركز العملية على مدينة مرجة ومحيطها؛ حيث يقدر عدد السكان بـ125 ألف نسمة.

ووعد الناطق باسمهم في الأيام الأخيرة بمقاومة المهاجمين، موضحا أن طالبان ستلجأ إلى تكتيكاتها العادية باستخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع والمزروعة على حافة الطريق ونصب كمائن. وخلال الهجمات السابقة في هلمند أو غيرها لم يتواجه مقاتلو طالبان مع القوات الدولية مباشرة، وتراجعوا إلى المناطق الجبلية الوعرة أو انتشروا بين السكان. لكن عددا من الخبراء والمسؤولين العسكريين يرون أن مرجة ليست سوى واحدا من معاقل طالبان.

ويمكن أن يشكل هذا الهجوم أول اختبار للاستراتيجية الجديدة التي وضعها لإدارة باراك أوباما الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال قائد إيساف. وتصاعدت حركة التمرد التي تقوم بها طالبان في السنتين الأخيرتين، وامتدت إلى كل البلاد تقريبا، بينما ضاعف المتمردون هجماتهم في قلب كابول نفسها. ومنذ مطلع 2010م قتل 66 جنديا أجنبيا. وكانت 2009م السنة التي شهدت سقوط أكبر عدد من القتلى خلال أعوام الحرب الثمانية؛ إذ بلغ عددهم 520 قتيلا.