EN
  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2009

الحب "وباء" كيميائي

"الحب أعمى".. "وباء معد لذيذ".. "للجمال هيبة".. "كيمياء الحب".. مصطلحات يتداولها العشاق عندما يتحدثون عن حبهم، ولكنها في الوقت نفسه حيرت الباحثين والعلماء الذين أثبتوا أن لهذه المصطلحات دلالات طبية كان أحدثها بحث أثبت أن الحب عملية كيميائية تفاعلية داخل المخ البشري، وليست عملية نابعة من عوامل نفسية فقط.

  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2009

الحب "وباء" كيميائي

"الحب أعمى".. "وباء معد لذيذ".. "للجمال هيبة".. "كيمياء الحب".. مصطلحات يتداولها العشاق عندما يتحدثون عن حبهم، ولكنها في الوقت نفسه حيرت الباحثين والعلماء الذين أثبتوا أن لهذه المصطلحات دلالات طبية كان أحدثها بحث أثبت أن الحب عملية كيميائية تفاعلية داخل المخ البشري، وليست عملية نابعة من عوامل نفسية فقط.

ويقول الدكتور الأمريكي سومير زيكي المشرف على البحث -لنشرة أخبار التاسعة على قناةmbc1 اليوم الثلاثاء 10 فبراير/شباط- "إنها مفاجأة، لأن الحب والرومانسية يؤثران على السلوك، ويجعلنا أكثر ثقة بأنفسنا، ونعطي أهمية كبيرة للشخص الذي نحبه، والحب ينشط ويوهج خمس مناطق في الدماغ".

وأشار إلى أنه من خلال الأبحاث وجد الأطباء أن من أكثر المركّبات الكيميائية ارتباطا بالحب وبمشاعره، هو الفينيل إيثيل أمين Phenyl Ethylamine، الذي نجد كميات ضئيلة منه في الدماغ، وله تأثير قوي على الإنسان يجعله يشعر بالرضى والسعادة.

ويضيف سومير زيكي "من خلال التكنولوجيا وجدنا أنه لا فرق بين دماغ الرجل أو المرأة، بمعنى أن التأثير يظهر عند كليهما".

ولا تتوقف نتائج الدراسة عند هذا الحد، ولكن أيضا أثبتت أن هناك تأثيرا كيمائيا وطبيا للهدايا التي يتبادلها الأحبة، حيث إن الشيكولاتة ترفع درجة تأثير هرمون الدوبامين في الدماغ الذي يماثل تأثير "الأم فيتامينما يسبب الشعور بالسعادة والنشاط.

ومن الدراسات الطبية الحديثة عن الحب، دراسة بريطانية تركزت حول الأساس البيولوجي لمشاعر الحب والكراهية، وتوصلت إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بين هذين الشعورين المتناقضين. وأشارت إلى أن مركزين في المخ، يُطلق عليهما «بوتامن» و«أنسولا»، ينشطان عندما يساور الإنسان شعور بالحب أو الكراهية، حيث يقوم المركز الأول بتنبيه المخ عندما تنتابه عاطفة ما، فيما ينشط الثاني كرد فعل على «الإثارة المقلقة»، التي تنشأ عند مقابلة شخص ما يكن له مشاعر عدائية. وهذا ما يفسر لماذا قيل إن "الحب أعمىلأنه يستطيع أن يجمع رجلا قبيحا بامرأة فائقة الجمال، أو حتى معدما بفتاة من طبقة الملوك.

وبما أن الحب ارتبط بعمليات كيميائية بيولوجية، فإن الدراسات تفيد بأنه بعد مرور فترة من الزمن تتراوح بين 18 شهرًا و4 سنوات، يعتاد الجسم على محفّزات الحب.

وخلال هذه الفترة يعمد الدماغ إلى إنتاج الإندروفينات، التي تعمل بطريقة معاكسة للفينيل إيثيل أمين، حيث تعمل على تهدئة الدماغ، والتخفيف من التوتر وبالتالي الحب.

وتفسير ذلك أنه خلال فترة شهر العسل في أي علاقة حب، يكون الدماغ معبأ عن آخره بالهرمونات الكيميائية المسؤولة عن الحب، أكثر من أي وقت في السنوات التي تلي هذه الفترة، الأمر الذي يفسّر عدم قدرة البعض على الانخراط في علاقات حب طويلة الأمد.

لهذا السبب وجدت إحدى الدراسات أنّ نسبة الطلاق بين أي زوجين ترتفع لتصل إلى القمة خلال السنة الرابعة من الزواج.

لكنّ هذا الأمر لم يحصل على إجماع الخبراء، إذ يشير بعضهم إلى أنّ الحب يحتاج إلى التجديد، وأنّ الأشخاص الذين يفشلون في علاقاتهم، ما هم إلا أشخاصا يعانون الخمول والكسل بعد مرور فترة من بداية علاقاتهم. في النهاية يتفق العلماء على أنّ الكيمياء ليست كل شيء، فالثقافة، الظروف، الشخصية، ومجموعة أخرى من المتغيرات، كلّها أمور تحدّد شخصية الشريك.