EN
  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2009

ضرير يحترف تصليح الأجهزة الكهربائية الحاج زيدان المصري يحّول "الكيت كات" لحقيقة

في عالم يملؤه الخيال رأينا روح التحدي للشيخ حسني تظهر جليا في ركوبه العجلة البخارية في فيلم الكيت كات.. وقتها ضحكنا لكونه شخصية ليس لها وجود.. ومع مرور الزمن تغيرت فكرتنا عن الشيخ حسني عندما رأيناها في الواقع.

في عالم يملؤه الخيال رأينا روح التحدي للشيخ حسني تظهر جليا في ركوبه العجلة البخارية في فيلم الكيت كات.. وقتها ضحكنا لكونه شخصية ليس لها وجود.. ومع مرور الزمن تغيرت فكرتنا عن الشيخ حسني عندما رأيناها في الواقع.

وهناك قصة حقيقية نقلتها "عبلة عبد الحليم" مراسلة MBC في أسبوع يوم الجمعة 20 فبراير / شباط 2009م، وهي قصة شخص على أرض الواقع يمتلك روح التحدي، والمواجهة، والإقدام وهو الحاج مصطفي زيدان، الذي يعمل كهربائيا ويذهب إلى عمله بالدراجة.

الحاج مصطفي زيدان كهربائي ضرير، ولكنه يعمل بحرفية عالية، وكل من يعرفونه يشهدون له بالكفاءة في عمله، وبعذوبة الكلام من لسانه وبمحبة الأهل له.

فجاره الذي يعمل "مكوجي" يقول "إنه يعمل باجتهاد في تصليح الآلات الكهربائية، وسلواه في الحياة هي عمله، والجميع يشهدون له بذلكويلتقط صديق أطراف الحديث مشيدا بالحاج زيدان قائلا "أنا أعرفه منذ فترة طويلة، وهو يمتلك حرفية عالية في تصليح الأدوات الكهربائية، وأنا وكل أهل الحي نلجأ إليه عند تعطل أي من أجهزتنا".

وعلى الجانب الشخصي، والعائلي، فإن الكهربائي الضرير، زوج عطوف محب ودود، وأب أورث أولاده الشجاعة والتحدي ومواجهة الصعاب. ويقول كريم ابنه "أبي علمني الشجاعة والصبر على الابتلاء، ودائما يشاركنا في الأزمات، وبدونه لا نستطيع مواجهة تلك الأزمات".

وبدورها تقول ابنته مي "دائما يبدأ بابا يومه مبكرا، ويوقظنا جميعا، ويجمعنا على الإفطار ثم يذهب إلى عمله في ورشته".

وهو حسن المعاشرة لزوجته؛ يترجم ذلك بحب كبير يحمله كل منهما للآخر، وتقول زوجته "الحاج مصطفي طيب جدا، و"حنين" ولم ينقصنا شيئا أبدا".

وتحويل أسطورة الشيخ حسني بطل الكيت كات لحقيقة واقعة تقف شامخة كل يوم في محافظة الفيوم بوسط مصر أمر يبعث الأمل للكثيرين الذين فقدوا بصرهم، ويحفز الأصحاء لتفجير ينابيع العطاء، وتحدي الصعاب التي تواجههم.