EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2009

الجروح الصناعية تنقذ ضحايا الحروب

رجل يحمل زميله وهو ينزف دماء.. وآخر يمسك بذراع زميله الجندي وسط طلقات الرصاص المنهمرة حولهما، ويحاول أن يضمد جراحه.. هؤلاء الجنود يمثلون مشهدا من مشاهد الحرب، لكنهم ليسوا في فيلم من إنتاج هوليوود ولكنها طريقة مستحدثة لتدريب الطاقم الطبي العسكري على معالجة الجرحى.

رجل يحمل زميله وهو ينزف دماء.. وآخر يمسك بذراع زميله الجندي وسط طلقات الرصاص المنهمرة حولهما، ويحاول أن يضمد جراحه.. هؤلاء الجنود يمثلون مشهدا من مشاهد الحرب، لكنهم ليسوا في فيلم من إنتاج هوليوود ولكنها طريقة مستحدثة لتدريب الطاقم الطبي العسكري على معالجة الجرحى.

فالجنود في أثناء الحروب يتعرضون لجروح مختلفة بعضها يكون خطرا ويستدعي تدخلا جراحيا عاجلا، ومن أجل تحضير الجراحين لوضعيات من هذا النوع والعمل في ظروف ضاغطة تتوقف عليها حياة أو موت المصاب تم ابتكار تقنية توفر تدريبا أكثر واقعية ومشابهة لساحات الحرب.

في هذا المشهد يتدرب الجراحون على طرق إنقاذ حياة الجنود باستخدام جروح صناعية تشمل الإصابة بطلقات نارية وشظايا، إضافة إلى جروح أكثر خطورة.

وتقول إنجيلا سالفا -مديرة العمليات في مركز الطب الافتراضي، لنشرة التاسعة على قناة mbc1 السبت الـ23 من مايو/أيار- هذه الجروح مشابهة للجروح الحقيقية ويمكن تحضيرها في غضون خمس دقائق.

وتشير إلى أن الجروح الصناعية مصنوعة من السيلكون لذا فإنها تعطي شعورا وكأنها حقيقية، كما أن فناني المؤثرات الخاصة يرسمون كل واحد منها باليد فتبدو طبيعية جدا.

وتعلق مضيفة "المطلوب في سيناريو التدريب أن يبدو كل شيء مماثلا للواقع من حيث الصوت والمنظر والملمس".

والجروح تكون مختلفة ومتنوعة، وكلما كانت دامية كلما كان الأمر أفضل، فاللون ورائحة اللحم المحروق ومنظر الإصابة يضفي إحساسا إضافيا بالواقعية، والمتدربون يمكن أن يتمرنوا أيضا على فتح القصبات الهوائية المسدودة وإزالة السوائل من الرئتين.

وتضيف إنجيلا سالفا "يسمع المتدرب الفرقعة التي تحدثها هذه العملية وأيضا هسهسة الهواء الذي يخرج من الرئتينوتقنية التدريب الجديدة يتم تطبيقيها أيضا في القطاع المدني، وقد باتت جزءا من برامج كليات الطب الأمريكية، وفي هذا السياق تقول د. لين كريسبو العميد المساعد في كلية الطب بجامعة فلوريدا الوسطى "أن طالب الطب قد لا يمر أبدا بوضعيات درامية من هذا النوع خلال تخصصه وتدريبه".