EN
  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2009

التفوق الديموجرافي سلاح فلسطيني ضد الاحتلال

يشهد قطاع غزة نموّا ديموجرافيا كبيرا، بينما يعد وسيلة إضافية يقاوم من خلالها الفلسطينيين الاحتلال الإسرائيلي وعوامل القتل والتدمير التي تمارسها سلطات الاحتلال في فلسطين المحتلة.

يشهد قطاع غزة نموّا ديموجرافيا كبيرا، بينما يعد وسيلة إضافية يقاوم من خلالها الفلسطينيين الاحتلال الإسرائيلي وعوامل القتل والتدمير التي تمارسها سلطات الاحتلال في فلسطين المحتلة.

فمنذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مطلع العام الجاري شهد القطاع ولادة قرابة 50 ألف طفل فلسطيني، بواقع 170 مولودا جديدا يوميّا، وفي محاولة من متطرفي الاحتلال للقضاء على الخصوبة العالية للفلسطينيين وتفوقهم الديموجرافي، أصدر حاخامان يهوديان بارزان فتوى إرهابية تبيح قتل الأطفال والرضع الفلسطينيين.

وقالت ريهام عبدالكريم مراسلة نشرة MBC اليوم الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين ثان 2009–: إن الاحتلال الإسرائيلي لا يكف عن تنفيذ مخططاته التي تهدف إلى تحقيق الإبادة الجماعية للفلسطينيين، خاصة مع تيقن الاحتلال أن النموّ والميزة الديموجرافية التي يتميز بها الفلسطينيين تشكل تهديدا حقيقيّا لوجود دولة الاحتلال.

من جانبها، قالت الدكتور فدوى عيسى طبيبة في عيادة مواليد تابعة للأونروا–: إنه في الوقت السابق كان الغزاويون يقبلون على تنظيم الأسرة، أما الآن فأصبحت نسبة المواليد مرتفعة جدًّا مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدة أن ارتفاع نسبة المواليد جعلت القائمين على العيادة إلى التفكير في إضافة مزيد من غرف العناية بالحوامل.

يشار إلى أن عدد الأطفال الغزاويين يشكلون نصف إجمالي السكان في قطاع غزة البالغ عددهم نحو مليون ونصف الملبون نسمة، ومع ازدياد معدل المواليد في غزة رغم الظروف الاقتصادية القاسية، فيتوقع أن يتساوى سكان غزة مع الضفة الغربية، علما أن سكان القطاع يشكلون الآن نسبة 36 % من إجمالي سكان الأراضي الفلسطينية.

على صعيد آخر، قال قاسم خطيب مراسل النشرة–: إنه في مقابل ارتفاع معدلات المواليد الفلسطينيين، فإن حاخامات يهود بارزين أصدروا فتوى إرهابية تبيح قتل الرضع والأطفال الفلسطينيين.

ووردت الفتوى في كتاب جديد للحاخام اليهودي المتطرف "بتسحق شابيرا" –أحد القيادات الدينية للمستوطنين- ونصت الفتوى على أن "أولئك الذين يطالبون بأن تكون الأرض لهم وأولئك الذين يضعفون بكلامهم حقنا في امتلاك الأرض مصيرهم القتل".

وحول تلك الفتوى وفكرة القتل والتصفية الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، أكد مسعود غنايم عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية الموحدةأن هذه الفكرة نلمسها في الواقع، وأن فكرة القتل والدولة الإسرائيلية الكبرى موجودة في عقلية اليمينيين المتطرفين ويطبقون أفكارهم على أرض الواقع.

من جانيه، قال الدكتور محمد حمزة مدير مركز مقدس في غزة-: إن المشكلة الديموجرافية هي المشكلة الأساسية التي يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن الإحصائيات الإسرائيلية تفيد أن عدد السكان وصل إلى 7 مليون إسرائيلي منهم 20.2 % عرب، بعدد يصل إلى مليون و450 عريي موجودين داخل دولة الاحتلال.

وأكد أن الزيادة السكانية هي الشاغل الرئيسي لسلطات الاحتلال وكل هم سلطات الاحتلال حاليا هو تعديل الميزان الديموجرافي، مشيرا إلى أن نسبة الزيادة الواضحة في أعداد المواليد الفلسطينيين داخل قطاع غزة ترجع إلى عدة عوامل، تعدد الزوجات -نظرا لكثرة عدد النساء مقارنة بالرجال داخل القطاع- إضافة إلى وعي الفلسطينيين والفلسطينيات بأهمية تعويض الخسائر الفادحة في الأرواح الناتجة عن تكرار العدوان الإسرائيلي وارتفاع أرقام القتلى والضحايا الفلسطينيين.

وأكد حمزة أن القوة الديموجرافية كانت أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت بأرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبقإلى فك الارتباط مع غزة، مؤكدا أن القطاع أحد أكثر الأماكن ازدحاما في العالم، فمساحة القطاع تصل إلى 338 كم مربع يسكنه مليون ونصف مليون فلسطيني بنسبة كثافة سكانية هي الأعلى في العالم، فضلا عن أن الغزاويون يتوالدون بنسبة 3.2 % وخلال عقد من الزمان قد تتضاعف هذه النسبة.

وبناء على الأرقام السابقة، فإنه في حالة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع، فإن عدد العرب الفلسطينيين واليهود في الأراضي المحتلة سيتساوون، ما يعد تهديدا مباشرا لوجود ويهودية دولة الاحتلال.