EN
  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2010

البرادعي يصل القاهرة وعينه على الرئاسة والتغيير

وسط حال من الترقب والانتظار سواء بين مناصريه الذين يدفعون باتجاه ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة في مصر، أو بين الأوساط الرسمية التي تترقب وصوله.. احتشد مئات الناشطين المعارضين الذين أتوا من عدة محافظات مصرية في مطار القاهرة لاستقبال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2010

البرادعي يصل القاهرة وعينه على الرئاسة والتغيير

وسط حال من الترقب والانتظار سواء بين مناصريه الذين يدفعون باتجاه ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة في مصر، أو بين الأوساط الرسمية التي تترقب وصوله.. احتشد مئات الناشطين المعارضين الذين أتوا من عدة محافظات مصرية في مطار القاهرة لاستقبال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 -في حلقة الجمعة 19 فبراير/شباط الجاري- أن ناشطين ومعارضين أتوا من محافظات مصرية عدة إلى المطار منذ ظهر الجمعة وهم يرددون هتافات داعمة له؛ مثل "البرادعي مية مية، هو اللي حيحاسب الحراميةرافعين الأعلام المصرية إلى جوار صور البرادعي.

ومن بين مستقبلي البرادعي شخصياتٌ معروفة وصفت الرجل بأنها البطل القادم إلى مصر لحمل لواء التغيير، ومن هؤلاء خالد أبو النجا الفنان المصري وسفير النوايا الحسنة للأمم المتحدة، وقال أبو النجا -في تصريحات خاصة لنشرة التاسعة-: "البرادعي قام مؤخرا بمبادرة تعبر عن صوت رجل الشارع، وهي مبادرة لتعديل مسار الإصلاح في مصر؛ لأننا جميعا في البلد نرى أن هناك خطأ ما".

ومعلقًا على وصول شقيقه قال د. علي البرادعي -لنشرة التاسعة-: "لو الشباب والشعب المصري يسعون للتغيير فهو مستعد للعمل معهم للتغيير نحو الديمقراطية والتغيير السلمي".

وبدوره قال جورج إسحاق -رئيس حركة كفاية المعارضة-: "البرادعي له رؤية معينة، وكل القوى السياسية لها رؤية معينة، ويجب أن نتفق ونتوجه خلفه بكل الطرق".

ومن بين المستقبلين أيضا الروائي علاء الأسواني والصحفي والمذيع التلفزيوني حمدي قنديل وأستاذ العلوم السياسية حسن نافعة والقيادي في حركة كفاية جورج إسحق. وقال الأسواني: إنه جاء إلى المطار لتحية البرادعي ودعمه؛ لأنه "شيء إيجابي جدًّا أن يكون لدينا شخصيةٌ محترمة تنضم للمصريين وهم يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية".

وأضاف أن "التحدي الذي يريد أن يخوضه البرادعي معنا هو العمل على وضع دستور يعطي للمصريين حريتهممؤكدا أن مسألة ترشيحه للرئاسة من عدمها ليست مهمة الآن؛ "لأنه واقعيا لا توجد انتخابات في مصر".

واحتشد قرابة 1500 من الناشطين المعارضين رافعين صوره ولافتات كتب عليها "نعم للبرادعي رئيسا للجمهورية". وحاول البرادعي الخروج من قاعة الوصول مرتين ولكنه لم يتمكن بسبب تجمع أنصاره الذين كانوا يرددون بحماسة النشيد الوطني المصري، إضافة إلى تزاحم عدد كبير من مصوري الصحافة والتلفزيون على باب القاعة. وخرج البرادعي بعد ذلك، وفق منظمي استقباله، من قاعة كبار الزوار، ثم عاد بسيارته إلى حيث يقف أنصاره ووجه لهم التحية، ثم غادر المطار متوجهًا إلى منزله. ولم يتمكن البرادعي من النزول من السيارة بسبب الحشد الكبير الذي تجمع حولها، ولذلك لم يدل بأي تصريحٍ، واكتفى بتحيتهم من داخل السيارة، في حين كانوا يهتفون بصوتٍ واحد "برادعي، برادعي".

وكان البرادعي ضاعف -خلال الأشهر الأخيرة- التصريحات الداعية إلى تغييرات ديمقراطية في مصر؛ حيث يتولى الرئيس حسني مبارك السلطة منذ 29 عاما.

وعشية وصوله، أكد البرادعي مجددا تصميمه على أن "أقدم كل ما أستطيع لكي تنتقل مصر نقلة نوعية نحو الديمقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي". وقال البرادعي -في مقابلة بثتها قناة دريم المصرية الخاصة-: إنه يريد أن يكون "وسيلة للتغييرمضيفا "أنني مستعد أن أخوض غمار السياسة المصرية، شريطة أن تكون هناك انتخابات نزيهة وهذه بدهيات".

وتابع أن "الخطوة الأولى التي يجب أن نقوم بها هي تعديل بعض مواد الدستور؛ لكي يكون الباب مفتوحًا أمامي وأمام غيري للترشح لانتخابات الرئاسة".

ويشترط الدستور المصري فيمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة أن يكون عضوًا في الهيئة العليا لأحد الأحزاب قبل عام على الأقل من الانتخابات، على أن يكون هذا الحزب مضى على تأسيسه خمس سنوات.

كما ينص الدستور على أن تقدم أي مرشح مستقل لانتخابات الرئاسة رهن بحصوله على تأييد 250 عضوا منتخبًا في مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات من بينهم 65 عضوا على الأقل في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و10 أعضاء في مجالس المحافظات. ويضم مجلس الشعب 455 عضوا بينهم 10 معينون. ويعين الرئيس ثلث أعضاء مجلس الشورى الذي يضم 264 عضوا.

وتطالب المعارضة المصرية -منذ سنوات- بتعديل دستوري يلغي القيود المفروضة على الترشح للرئاسة، وتصف الشروط المنصوص عليها حاليا بأنها "تعجيزيةخصوصا في ظل هيمنة الحزب الوطني الحاكم على مجلسي البرلمان ومجالس المحافظات.