EN
  • تاريخ النشر: 26 أكتوبر, 2009

الانتحار يتفشى في الضفة والطلاق في غزة

الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية المحتلة يزداد خطورة من الناحية الإنسانية، حيث منظمة أطباء العالم أعلنت أن غياب الأفق السياسي والاقتصادي هناك يدفع فلسطينيين في منطقة نابلس في الضفة الغربية ومحيطها إلى الانتحار، وفي قطاع غزة كشف تقرير رسمي صادر عن المحاكم الشرعية عن ارتفاع معدلات الطلاق خلال الأشهر الأخيرة.

الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية المحتلة يزداد خطورة من الناحية الإنسانية، حيث منظمة أطباء العالم أعلنت أن غياب الأفق السياسي والاقتصادي هناك يدفع فلسطينيين في منطقة نابلس في الضفة الغربية ومحيطها إلى الانتحار، وفي قطاع غزة كشف تقرير رسمي صادر عن المحاكم الشرعية عن ارتفاع معدلات الطلاق خلال الأشهر الأخيرة.

أعلنت منظمة أطباء العالم يوم الأحد أن غياب الأفق السياسي والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية يدفع فلسطينيين في منطقة نابلس في الضفة الغربية ومحيطها إلى الانتحار.

وقال أوليفر بيرنارد رئيس منظمة أطباء العالم الفرنسية خلال مؤتمر صحفي في مدينة البيرة في الضفة الغربية "نحن قلقون لارتفاع حالات الانتحار في مدينة نابلس والمناطق المحيطة بها، ونعمل من أجل الحد من حالات الانتحار في هذه المنطقة".

وحول الأسباب التي تدفع هؤلاء إلى الانتحار، قال بيرنارد "الواقع أننا لا نستطيع الإجابة عن هذا السؤال، لكن الظروف السياسية تساعد على انتشار هذه الحالات".

وأضاف أن "عدم وجود أفق سياسي واقتصادي للناس في هذه المنطقة تجعل حياتهم صعبة وغير مقبولةوتتخذ منظمة أطباء العالم من مدينة نابلس مقرا لها في سياق عملها في الضفة الغربية منذ عام 1995، وأوضح بيرنارد أن المنظمة اختارت هذه المنطقة مقرا كون سكانها يعانون صعوبة في التنقل.

وفي غزة أظهر تقرير صادر عن أعمال المحاكم الشرعية في الأراضي الفلسطينية خلال الربع الثالث من العام الجاري؛ زيادة نسبة الطلاق بـ12%، وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى تغير الأوضاع الاقتصادية المأساوية، وما أنتجته من فقر وبطالة، وعجز الكثير من أرباب الأسر عن توفير متطلبات أسرهم، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية السائدة على الساحة الفلسطينية، وبعض العادات الاجتماعية التي تتيح لأفراد آخرين التدخل في شؤون العلاقة بين الزوجين، هذه الأسباب وغيرها كانت تقف وراء تفسير ازدياد معدلات الطلاق في المجتمع الفلسطيني خلال الفترة السابقة.

ويرجع د. محمد حمزة -الطبيب النفسي ومدير مركز المقدس في غزة في لقاء مع نشرة التاسعة- ارتفاع نسبة الطلاق في قطاع غزة إلى اكتظاظ القطاع بالسكان؛ حيث تعتبر غزة أكثر منطقة اكتظاظ سكاني في العالم.

واعتبر د. حمزة أن ما أسماه "نظرية فائض العنف" في قطاع غزة هي أحد الأسباب الرئيسية في ازدياد معدلات العنف داخل الأسرة، وأوضح ما يقصده بنظرية فائض العنف قائلا "المجتمع الفلسطيني يتربى على العنف لمواجهة قوات الاحتلال، وإذا لم يتم إفراغ هذه الشحنة من العنف فإنه يتم توجيهها إلى المنزل والزوجة والأبناء".

يذكر أن تونس تحتل المرتبة الأولى عربيا، والرابعة عالميا، في نسبة الطلاق، بإجمالي 9127 حالة خلال العام الماضي، وذلك وفقا للدراسة التي أعدتها وزارة شؤون المرأة والأسرة التونسية.

وفي السعودية ارتفعت معدلات الطلاق من 25% إلى 60% خلال الـ20 سنة الماضية، بحسب نتائج دراسة أجرتها مديرة وحدة الأبحاث في مركز الدراسات الجامعية للبنات د. نورة الشملان مؤخرا.