EN
  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2010

الانتحاري الأردني يعترف باختراق الـCIA في أفغانستان

حمّل والد همام خليل البلوي -العميل الأردني المزدوج لـ"CIA"، والذي نفذ تفجيرا انتحاريا في تجمع للاستخبارات الأمريكية، أسفر عن مقتل 7 من عناصر الـ"CIA"- واشنطن المسؤولية عما حدث لابنه الذي قُتل في التفجير.

  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2010

الانتحاري الأردني يعترف باختراق الـCIA في أفغانستان

حمّل والد همام خليل البلوي -العميل الأردني المزدوج لـ"CIA"، والذي نفذ تفجيرا انتحاريا في تجمع للاستخبارات الأمريكية، أسفر عن مقتل 7 من عناصر الـ"CIA"- واشنطن المسؤولية عما حدث لابنه الذي قُتل في التفجير.

وبث تنظيم القاعدة في أفغانستان اليوم السبت الـ9 من يناير/كانون الثاني شريط فيديو لمنفذ العملية، أكد أنها تأتي انتقاما من الاستخبارات الأردنية والأمريكية لمقتل بيت الله محسود زعيم حركة طالبان الباكستانية، والذي قتلته غارة أمريكية في وقت سابق.

وقال خليل البلوي والد همام -في تصريحات نقلتها نشرة التاسعة على قناة MBC، في حلقة السبت الـ9 من يناير/كانون الثاني 2010- "ابني ضحية الدهاليز المخابراتية التي حولت حياته من طبيب يخدم الناس إلى ما آل إليه مصيرهوأضاف أنا أعرف أن ابني تغير تغيرا كبيرا، وبدلا من أن يصبح خادما لأمته وشعبه حولوه إلى الدهاليز المخابراتية وما شابه ذلك".

واستطرد "أنا بنيته بنيانا أسريا تربويا، وزرعت شجرة فلما أثمرت قطعوها، كان طبيبا يخدم الناس ويداوي المرضى ومخلصا في عمله، لكنهم اختطفوا هذه اللبنة من هذا البنيان، فالظلم الأمريكي في كل مكان، وأنا أحمل الأمريكان المسؤولية كاملة عما حدث لابني".

وبثت القاعدة شريطا لخليل البلوي قبل أن ينفذ العملية يقول فيه إنه نفذ الهجوم للانتقام من الاستخبارات الأردنية والأمريكية، وأضاف "هذه رسالة لأعداء الأمة من مخابرات الأردن ومن المخابرات المركزية الأمريكية، مفادها أن المجاهد في سبيل الله لا يعرض دينه في سوق المساومات، وأن المجاهد في سبيل الله لن يبيع دينه ولو وضعت الشمس في يمينه والقمر في يساره".

وتابع "نقول إن أميرنا رحمه الله بيت الله محسود لن ننسى دمه أبدا، وسنأخذ ثأره في أمريكا وفي خارج أمريكا، وهو أمانة في عنق كل المجاهدين".

وقام همام خليل البلوى بتفجير حزام ناسف كان يرتديه في قاعدة عسكرية في ولاية خوست الأفغانية، قرب الحدود مع باكستان، في الـ30 من ديسمبر/كانون الأول، وأدى الهجوم إلى مقتل سبعة عناصر استخبارات أمريكيين وضابط أردني، وأكد أحد أقارب البلوي لاحقا في الأردن أن الرجل الذي ظهر في الشريط هو بالفعل البلوي، وهو أردني من أصل فلسطيني، انتقل مع أسرته إلى الأردن بعد غزو العراق للكويت في 1990.

مصادر مقربة من عائلة همام في الأردن لنشرة التاسعة قالت إن والد منفذ العملية حُذِر من فتح بيته للعزاء في نجله، حتى لا يتحول لتجمعٍ لعناصرِ السلفية الجهادية.

ومن جهتها اعتبرت زوجة همام "ديفن بايراك" الصحفية التركية، أن ما قام به زوجها هو مفخرة لها، كما جاء في تصريحها لوسائل الإعلام، فقد كانت تعتقد أن زوجها ذهب إلى أفغانستان لمواصلة دراسته الطبية وصُدِمت لنبأ موته.

وأضافت ديفن قائلة "أنا فخورة بزوجي، إنه نفذ عملية مهمة للغاية في مثل هذه الحرب".

ويتفق المراقبون على أن هذا التسجيل يكشف إلى حد كبير عن فشل المخابرات الأمريكية في أفغانستان، ويُظهر من جانب آخر العلاقة القوية بين طالبان باكستان وتنظيم القاعدة وقدرتهما في الاختراق والتمويه.