EN
  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2009

الاقتصاد يحدد هوية الرئيس الإيراني المقبل

شكل الاقتصاد الموضوع الرئيس في الهجوم الذي شنه خصوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يخوض الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية. فمحسن رضائي -المرشح المحافظ والقائد السابق للحرس الثوري- استعان خلال مناظرة تلفزيونية بمواجهة الرئيس المنتهية ولايته بأرقام محددة معلنا أن نسبة نمو الاقتصاد كان معدلها 6 %، لكنها ستكون أدنى هذا العام، وقد تتراجع إلى ما دون 4 % خلال عامين.

  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2009

الاقتصاد يحدد هوية الرئيس الإيراني المقبل

شكل الاقتصاد الموضوع الرئيس في الهجوم الذي شنه خصوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يخوض الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية. فمحسن رضائي -المرشح المحافظ والقائد السابق للحرس الثوري- استعان خلال مناظرة تلفزيونية بمواجهة الرئيس المنتهية ولايته بأرقام محددة معلنا أن نسبة نمو الاقتصاد كان معدلها 6 %، لكنها ستكون أدنى هذا العام، وقد تتراجع إلى ما دون 4 % خلال عامين.

وقال رضائي -خلال المناظرة التلفزيونية- نقلت نشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء 6 يونيه مقتطفات منها : إذا استلم أحمدي نجاد سدة الرئاسة مرة ثانية، وحاول إدارة أمننا القومي بهذا الشكل، فبالتأكيد ستواجه البلاد مخاطر لا تحمد عقباها". وهذا الهجوم لم يستسغه نجاد الذي يحظى على ما يبدو بتأييد المرشد العلي للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، وردّ عليه قائلا: ما يجب مناقشته هو كيف أن مرشحا وشخصا لا يزال في سدة الحكم يتهم بالكذب ويخضع لعديد من الإهانات".

ويرى خصوم نجاد في الداخل أن السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الأخير يشوبها الهدر، وتقوم على أساس إعادة توزيع العائدات النفطية بشكل كثيف، ما تسبب في تضخم قوي وصل إلى أكثر من 23 %، دون أن يؤدي إلى خفض البطالة والفقر. وارتفعت نسبة التضخم خلال ولايته الرئاسية من نحو 10 % إلى أكثر من 25 %، بينما بات معدل البطالة يتخطى 12 %. وقد تسجل البلاد عجزا هائلا في الميزانية في حال لم ترتفع أسعار النفط مجددا.

ولكن يبدو ألا شيء يقف في وجه هذا المحافظ المثير للجدل الذي رفض تعليق برنامج بلاده النووي ما عرضها لعقوبات من الأمم المتحدة وواشنطن، وهو سيواجه بعناد منافسيه الثلاثة الآخرين وهم رضائي ومير حسين موسوي المرشح الإصلاحي ومهدي كروبي الرئيس السابق للبرلمان.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية الإيرانية الجمعة المقبلة 12 يونيه الحالي في ختام حملة انتخابية محتدمة احتفظ فيها الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد بكل حظوظه في الفوز في وجه تصاعد التأييد للمحافظ المعتدل مير حسين موسوي.

وسهلت أوضاع إيران الحالية المهمة على خصوم الرئيس، إذ أعطتهم حججا قوية استخدموها ضده في الحملة الانتخابية التي بدأت في 22 مايو/أيار، وفي طليعتها عزلة إيران الدولية وتراجع اقتصادها.

ويحظى موسوي بدعم جلي وصاخب، لدى فئة واسعة من شباب المدن المطالبين، بمزيد من الحريات الفردية. غير أن أحمدي نجاد حرص طوال ولايته على مراعاة الناخبين الشعبيين الذين حملوه إلى السلطة العام 2005، مراهنا على استمرار دعمهم له في الانتخابات المقبلة.

ويطرح نجاد نفسه كزعيم لمعسكر "مناهض للإمبرياليةلا يكترث للانتقادات وهو صاحب سجل حافل في الاستفزازات كوصف محرقة اليهود بـ"خدعة كبرىوقرارات الأمم المتحدة التي فرضت عقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي بـ"قصاصات ورق" والجمهورية الإسلامية بـ"القوة الكبرى في العالم". وأعلن خلال مناظرة مع المرشح الإصلاحي مهدي كروبي، أن الدبلوماسية تعني "السيطرة على الرأي العام العالميوهو إنما يتوجه إلى هذا الرأي العام وليس إلى حكامه.