EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2009

الاحتلال الإسرائيلي يقمع احتجاجات فلسطينية تدافع عن الأقصى

قمعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اليوم في فلسطين المحتلة احتجاجات شعبية نظمها المئات من الشعب الفلسطيني دفاعا عن المسجد الأقصى، واندلعت المواجهات عقب دعوة شرطة الاحتلال اليهود إلى الدخول للمسجد، مما دفع بمئات الفلسطينيين إلى التواجد في المسجد الأقصى وباحاته لمنع اليهود من تدنيس المسجد الأقصى.

  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2009

الاحتلال الإسرائيلي يقمع احتجاجات فلسطينية تدافع عن الأقصى

قمعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اليوم في فلسطين المحتلة احتجاجات شعبية نظمها المئات من الشعب الفلسطيني دفاعا عن المسجد الأقصى، واندلعت المواجهات عقب دعوة شرطة الاحتلال اليهود إلى الدخول للمسجد، مما دفع بمئات الفلسطينيين إلى التواجد في المسجد الأقصى وباحاته لمنع اليهود من تدنيس المسجد الأقصى.

وترتب على ذلك أن تدخلت شرطة الاحتلال ومارست أعمال العنف ضد المتظاهرين الفلسطينيين وعملت على تفريقهم بمختلف الوسائل؛ باستخدام القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، فيما أفادت مصادر طبية أن 7 فلسطينيين أصيبوا بجراح ونقلوا إلى مستشفيات فلسطينية لتلقي العلاج.

كما اعتقلت شرطة الاحتلال عددا من الفلسطينيين، من بينهم حاتم عبدالقادر المستشار السابق للرئيس الفلسطيني لشؤون القدس، إضافة إلى نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل كمال خطيب.

من جانبه، قال قاسم الخطيب -مراسل الـMBC في القدس المحتلة لنشرة MBC اليوم الأحد الـ4 من أكتوبر/تشرين الأول 2009- إن الفلسطينيين رابطوا في الأقصى لمنع اليهود من الصلاة في المسجد خاصة بعد دعوة سلطات الاحتلال لليهود لأداء صلواتهم المزعومة في باحات المسجد، وأكد المراسل أن أعداد المصلين اليهود في ازدياد.

وفي هذا الإطار، أكد الشيخ رائد صلاح -رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر- أن هذه الاعتداءات يبدو أنها ستتواصل لأيام طويلة مقبلة، مؤكدا أن هذا يدفع الفلسطينيين إلى البقاء في المسجد الأقصى لمواجهة المخططات اليهودية.

وأضاف مراسل MBC أنه على ما يبدو أن ما يجري في القدس اليوم هو رفض فلسطيني لكل محاولات سلطات الاحتلال لفرض سياسة الأمر الواقع للمسجد الأقصى، إضافة إلى ملفات قدسية فلسطينية أخرى على درجة كبيرة من الأهمية كالاستيطان وإجبار الفلسطينيين المقدسيين على ترك بيوتهم، مؤكدا أن تلك الإجراءات الإسرائيلية تأتي وسط أجواء دولية مشحونة وأخرى فلسطينية أكثر توترا.

من جانبه، أكد زياد الحموري -مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في القدس المحتلة- أن خطوات الاحتلال الإسرائيلي خطوات حاسمة في موضوع الأقصى والقدس، لذلك فإنه يتوقع احتمالات تفجر الوضع.

وفي السياق ذاته، أكد قاسم الخطيب أن الحديث عن انتفاضة فلسطينية ثالثة بدأ منذ فترة في ظل الممارسات الإسرائيلية ضد القدس والأقصى، واستمرار الاستيطان وتبدد الآمال المعقودة على الإدارة الأمريكية لإنهاء ملف الصراع، غبر أن تقديرات أخرى تتحدث عن أن جميع الأطراف تتحدث عن تصعيد يمكن استغلاله سياسيا وليس عن موجة عنف جديدة كما يتوقع البعض.

من ناحية أخرى، استدعت الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي لديها بعد الأنباء التي تحدثت عن قيام شرطة الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرة باحة المسجد الأقصى في القدس.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية: "إن وزارة الخارجية استدعت اليوم السفير الإسرائيلي في عمان وسلمته رسالة احتجاج من الحكومة الأردنية إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعلقت بالانتهاكات المتكررة في القدس الشرقية المحتلة والمسجد الأقصى المبارك والأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة فيها".

وطالبت الحكومة الأردنية في رسالتها الاحتلال الإسرائيلي "بوقف هذه الانتهاكات فورا، وكذلك بإطلاق سراح من اعتقلتهم، وعلى رأسهم موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس".

فيما أكدت جامعة الدول العربية مساندتها للفلسطينيين في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وطالبت بتحرك عاجل في الأمم المتحدة لوقف الانتهاكات في القدس.

أما قطر فقد نددت بحملة التهويد والاستيطان الإسرائيلية، وحذرت من خطورة المساس بالمسجد الأقصى، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لحماية الأقصى والمقدسات الأخرى في القدس.

وحذرت مصر على لسان المتحدث باسم خارجيتها حسام زكي من تداعيات استمرار ممارسات السلطات الإسرائيلية بالسماح لمجموعات من المتطرفين بالدخول إلى ساحة المسجد الأقصى.

ووجهت الخارجية المصرية رسائل شفوية إلى أعضاء اللجنة الرباعية الدولية تنبهها فيها إلى خطورة الممارسات الإسرائيلية وضرورة قيام اللجنة بالتدخل العاجل من أجل السيطرة على الأوضاع والحيلولة دون تدهورها بشكل متزايد.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تندلع فيها مواجهات في ساحة المسجد الأقصى بعد الأحداث التي شهدها الأحد الماضي عندما حاول متطرفون يهود الدخول إلى المسجد الأقصى واشتبكوا مع الفلسطينيين الذين كانوا موجودين داخله الأسبوع الماضي لحمايته، مما أدى إلى سقوط 17 جريحا في صفوف الفلسطينيين واعتقال سبعة آخرين.