EN
  • تاريخ النشر: 07 يناير, 2009

تعتيم على حقيقة المعركة ونتائجها على الأرض الإعلام الإسرائيلي.. "مجند" يغالط الداخل ويضلل الرأي العام

كشف العدوان على غزة تعتيما إعلاميا غير مسبوق تمارسه وسائل الإعلام العبرية، بعدما تدخل الرقيب العسكري في تحرير وصناعة الخبر الحربي، ونقل أخبارا مغلوطة حول المعارك الدائرة، وخاصة فيما يتعلق بأعداد القتلى الإسرائيليين، والمعارك مع المقاومة الإسلامية.

  • تاريخ النشر: 07 يناير, 2009

تعتيم على حقيقة المعركة ونتائجها على الأرض الإعلام الإسرائيلي.. "مجند" يغالط الداخل ويضلل الرأي العام

كشف العدوان على غزة تعتيما إعلاميا غير مسبوق تمارسه وسائل الإعلام العبرية، بعدما تدخل الرقيب العسكري في تحرير وصناعة الخبر الحربي، ونقل أخبارا مغلوطة حول المعارك الدائرة، وخاصة فيما يتعلق بأعداد القتلى الإسرائيليين، والمعارك مع المقاومة الإسلامية.

وتحكم الرقيب العسكري الإسرائيلي في نقل الأخبار حول ما يدور في أروقة الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي جعل الإسرائيليين أنفسهم يتوجهون إلى الوسائل الإعلامية الأجنبية لمعرفة الحقائق على الأرض.

وأشار التقرير الإخباري لنشرة mbc يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الأول 2009 إلى أن هناك حربا أخرى إعلامية تدور رحاها في إسرائيل، تستهدف العقول والأفكار، حيث تخلى الإعلام الإسرائيلي بين عشية وضحاها عما كان يردده من مفاهيم الليبرالية والحرية، وفقد الحيادية والموضوعية، ووقف خلف أجهزة الدعم والتوجيه المعنوي للجيش، فغلبت على الإعلام فنون الدعاية والحرب النفسية.

وكلفت الحكومة الإسرائيلية أجهزة حكومة قبل العدوان على غزة لشن حملة علاقات عامة، ورسم خطط إعلامية ترافق العملية قبل بدئها، كما طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية "إيهود أولمرت" من زعيم المعارضة اليمينية في إسرائيل "بينامين نتنياهو" مساعدته في إعداد مشروع إعلامي متكامل خلال حملة العدوان على غزة.

وقامت الخارجية الإسرائيلية بدورها بتدريب طواقمها إعلاميا للتعامل مع وسائل الإعلام، ووزعت كراسات عليهم، مطالبة إياهم بالالتزام بمفاهيمها ومفرداتها في أية تصريحات صحفية.

ويرى المراقبون أن الإعلام الإسرائيلي بات في حرج كبير، حيث يستحيل عليهم إخفاء الحقائق بسبب الوجود النشط للقنوات العربية على الضفة الأخرى من المعركة، كما أن حرب التكنولوجيا المرافقة لتحركات المقاومة الإسلامية فنطت مزاعم طالما ترددت على المنابر الإسرائيلية.

لم يجد القارئ للصحف العبرية اليومية معلومات دقيقة حول الحقائق على الأرض، ولم يقرأ سوى تحليلات موجهة ذات مضمون استخباراتي، تستهدف من ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية، وإضفاء شرعية للعدوان على غزة.

وقامت الحكومة الإسرائيلية بتجنيد الإعلام الإسرائيلي منذ بدء العدوان إلى جانب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، من خلال مجموعة من المثقفين والكتاب والمحللين الإسرائيليين، مهمتهم الأساسية تبرير العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش، والتي تستهدف المدنيين في غزة.

وركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية من خلال المحللين على التهديدات الكامنة على أمن إسرائيل، وأن الجيش الإسرائيلي من خلال حربه يقوم بضرب الأهداف العسكرية التي تشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي.

وشككت وسائل الإعلام في قدرة الصورايخ التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية، إلى جانب محاولات التأثير على الرأي العام، والحصول على تأييد مطلق لديه في إسرائيل والعالم.

وخلال الأيام العشرة الأولى للحرب، تقوم إسرائيل بالتستر وحجب الحقائق عن الجمهور، حيث تمارس سياسة التضليل، وتتقن في تهيئة الأجواء لكل خطوة إضافية تقوم بها في الحرب، وتنقل معلومات مغلوطة حول عدد القتلى الإسرائيليين، وعمليات المقاومة الفلسطينية.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من الحرب قد قادت حملة تحريض واسعة على الحكومة الإسرائيلية، حيث اتهمت حكومة "أولمرت" بالعجز عن وقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، وطالبت وزير الحرب إيهود باراك إما بالاستقالة أو شن هجوم على غزة؛ لمنع استمرار سقوط صورايخ المقاومة.