EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2009

الأيام الثقافية الفلسطينية تنطلق في الرياض

عروض شعبية وأمسيات أدبية وثقافية لأدباء وشعراء فلسطينيين إضافة الي معرض تشكيلي شهدتها الأيام الثقافية الفلسطينية التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام السعودية بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي.

عروض شعبية وأمسيات أدبية وثقافية لأدباء وشعراء فلسطينيين إضافة الي معرض تشكيلي شهدتها الأيام الثقافية الفلسطينية التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام السعودية بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي.

وقال الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجه في تصريحات نقلتها نشرة التاسعة على قناة MBC1 الاثنين 16 نوفمبر/ تشرين ثان " ما تقوم به وزارة الثقافة السعودية يمثل القيادة والحكومة والشعب من مشاعر متأججة تجاه هذه المدينة العظيمة".

افتتح خوجه، مساء الأحد 15 نوفمبر بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الأيام الثقافية الفلسطينية بالمملكة، والتي تنظمها سفارة دولة فلسطين لدى المملكة بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام، وذلك بمناسبة اختيار القدس عاصمة الثقافة العربية 2009. وتشمل الأيام الفعاليات الثقافية والفنية، أمسية أدبية للنساء؛ وأمسية شعرية وأخرى ثقافية للرجال، بمصاحبة معرض للفن التشكيلي وعروض فلكلورية شعبية لفرقة أصايل للفنون الشعبية، إلى جانب معرض تراثي يضم مشغولات وتحفا فلسطينية. وذلك بحضور السفير الفلسطيني لدى المملكة الأستاذ جمال عبد اللطيف الشوبكي، وبحضور وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور عبد العزيز السبيل، وعدد من سفراء الدول العربية لدى المملكة، وجمع غفير من المثقفين والإعلاميين.

ويقول عبد اللطيف الشوبكي، سفير دولة فلسطين لدى المملكة في تصريحات لنشرة التاسعة "إن الاحتفال تعبير عن رفض المجتمع العربي للممارسات الإسرائيلية وتعديها الدائم على الأراضي الفلسطينية والقدس". وأضاف "هذه الفعاليات الثقافية تؤكد أننا لسنا وحدنا في الحصار ، ويؤكد أن ما تتعرض له هذه المدينة من عدوان وممارسات وحشية يؤكد أن القدس ليست وحدها".

واختتم الشوبكي كلمته مشيرا إلى الرونق الخاص لهذه الاحتفالية بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م، ذات الخصوصية والطابع الخاص على أرض الحرمين الشريفين، مشيدا بموقف المملكة حكومة وشعبا، من قضية القدس، ومثمنا ما قدمته المؤسسات الثقافية والإعلامية، من برامج وفعاليات احتفالا بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.

وحصدت العروض الشعبية الفلسطينية التي قدمت بهذه المناسبة بألوانها المختلفة إعجاب الحضور لترفع صفقات التشجيع مدوية في أرجاء مركز الملك فهد الثقافي على أنغام الموسيقى الفلسطينية.

وتأخر العرب كثيراً في اعتماد القدس «عاصمة الثقافة العربية»، ولكننا مع اقتراب موعد الانطلاقة لهذا المشروع الثقافي الوطني الكبير، نجدها معركة تحدٍ سياسي، على خلاف المدن التي أعلنت في التاريخ الحديث عواصم ثقافية. ومن البداية يبدو واضحاً ان ملايين البشر من أحباء القدس لن يستطيعوا المشاركة في الاحتفال بها على أرضها، وسيكتفون بالشوق اليها من بعيد. حتى أهل القدس الذين سلخهم الجدار العازل عنها، وأحباء القدس من سكان الضفة الغربية الذين يعيشون على مرمى حجر منها، سيضطرون إلى الاحتفاء بها من بعيد. من وراء الأسلاك الشائكة أو الأسوار الشاهقة. ولعل هذا هو السبب في تأخير قرار العرب باعتمادها عاصمة للثقافة العربية. فعسى أن يكون القرار اليوم، قادراً على مسح دمعة حزن تسيل من مقلتها، ورسم بارقة أمل بحريتها؟!

وقررت الجامعة العربية أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 بعد أن كانت دمشق العاصمة في العام الماضي. وتعود فكرة اختيار العاصمة الثقافية إلى عام 1985، حينما بادرت وزيرة الثقافة اليونانية، ملينا مركوري، إلى اعتماد عاصمة ثقافية كل سنة في أوروبا بغية «ابراز الحياة الثقافية وتطورها في كل مدينة ونقل التجربة وتقريب القلوب بين الأوروبيين». وقد تبنت الفكرة منظمة «اليونسكو»، وأعلنت أثينا، أول عاصمة في هذا المشروع. وفي عام 1996 تبنى الفكرة نفسها وزراء الثقافة العرب، وطرحت في حينه فكرة اعتماد القدس «عاصمة الثقافة العربية الأولى»، لكن وضعها تحت الاحتلال شكل عقبة.

وجاء اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 أثناء الدورة الخامسة عشرة لمجلس وزراء الثقافة العرب في مسقط عام 2006، حين طلب وزير الثقافة العراقي تأجيل دور بغداد كعاصمة للثقافة العربية 2009 إلى عام 2013؛ نظرا لظروفها الحالية، فبادر نظيره الفلسطيني في حينها الدكتور عطا الله أبو السبح باقتراح اختيار القدس لهذه المناسبة، فوافق الحضور بالإجماع. يذكر أن الاحتفالات بالقدس عاصمة ثقافية للعرب تتزامن مع معاناة القدس من أكبر حملة تهويد تتعرض لها منذ احتلالها عام 1967.