EN
  • تاريخ النشر: 23 ديسمبر, 2012

الألغام تغطي 0.2% من مساحة اليمن

مازالت قضية الألغام من أخطر وأصعب القضايا التي تثار في المجتمع اليمني للبحث عن حلول لها سواء من إعادة إنعاش للاقتصاد من جديد أو من أجل التنمية الاجتماعية فبرغم قدم ظهور الألغام في مدن وقرى اليمن إبان الحروب الماضية فضلا عن استمرار زرعها في مناطق الصراع الحالية جعل التخلص من الألغام حلم مستحيل في الوقت الراهن .

مازالت قضية الألغام من أخطر وأصعب القضايا التي تثار في المجتمع اليمني للبحث عن حلول لها  سواء من  إعادة إنعاش للاقتصاد من جديد أو من أجل التنمية الاجتماعية فبرغم قدم ظهور الألغام في مدن وقرى اليمن إبان الحروب الماضية فضلا عن استمرار زرعها في مناطق الصراع الحالية  جعل التخلص من الألغام  حلم مستحيل في الوقت الراهن .

بلغ عدد ضحايا الألغام في اليمن أكثر من خمسة آلاف وأربعمائة شخص بسبب الزرع العشوائي لألغام ومتفجرات مختلفة والتي تحتوي في مجملها على مادة TNT مادة شديدة الانفجار ، معظم الإصابات الناتجة عن الألغام تتركز ببتر الأطراف مع إلحاق الأذى أيضا بكافة أنحاء الجسم على حسب نوع اللغم إن كان نوع اللغم مضاد للأفراد أو لغم مضاد للدروع وتصنف هذه الألغام إلى ألغام انفجارية وألغام ذات شظايا   ، سمر فتاة في ربيع العمر بترت جزء من ساقها بسبب انفجار لغم أرضي أثناء لعبها في الحقل أما محمد فهو خبير فني لنزع الألغام تعرض لبتر في الساق وتشوه في أنحاء الجسم وبتر لبعض أصابع اليد اليسرى وتشوه في الرأس  وذلك أثناء مسحه لأحد  تلك الأراضي الملغومة التي أعيد زراعة الألغام فيها بعد عملية المسح الأولى .

سمر علي وهي ناجية من الألغام قالت :"أتمنى ينزعوا الألغام  وجع الإعاقة أحيانا يؤثر فينا ما أشتي لأخواتي وأخواني سواء أطفال أم شباب يبقوا معاقين".

محمد  الشجني خبير فني لنزع الألغام وهو أيضا ناج من الألغام قال:" إما لم يتم نزع الألغام بطريقة جيدة من خطأ النازعين  اللي مش متعمد رغم أنه يأتي بعدهم فريق يدعى فريق الفحص والتدقيق يفحص المنطقة ثم يبلغوا عن جاهزيتها ، يأتوا أشخاص ويزرعوا بعد ما نكمل"..

الأراضي المزروعة بالألغام تشكل اثنين في الألف من إجمالي مساحة البلد، رغم وجود الخبراء والكلاب المدربة على إيجاد الألغام والمعدات اللازمة إلا أن اليمن مازالت إلى اليوم تعاني من إعادة لزرع الألغام وقتل للأرواح ) وتدمير للحياة الاقتصادية والاجتماعية سواء من خلال عدم إنعاش الاقتصاد من استثمارات وصناعات مختلفة  للبلد وإما اجتماعيا من التسبب بإعاقة دائمة وتشوهات تؤثر على حياة العديد من ضحايا الألغام ، تم زراعة الألغام بشكل عشوائي وفي مناطق مأهولة بالسكان  منذ فترة زمنية طويلة مثل المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب و مدينة إب وعمران ومنطقة بني حشيش وآخرها في  مدينتي صعده وأبين  .

علي فارع نائب مدير المركز التنفيذي لنزع الألغام  قال:" المرحلة الأولى التي تم الزرع فيها من بعد الثورة 1962م إلى 1969م ، المرحلة الثانية هي مرحلة الصراع السياسي1970م إلى 1980م والمرحلة الثالثة حرب 1994م  ، العدد مجهول لأن الزرع لم يتم بطريقة رسمية تم بطريقة عشوائية وفي فترات مختلفة ".

يبقى رعب الألغام قائما مادام زراعتها كانت قد تمت منذ فترة طويلة  وتواجد معظمها في أراض مجهولة وبالتالي فخطرها يكون أكبر .