EN
  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2009

الأطباء يكتشفون سر إصابة الرضع باللوكيميا

تمكن علماء بريطانيون لأول مرة من معرفة كيفية انتقال مرض سرطان الدم "اللوكيميا" من الأم المصابة إلى الجنين عن طريق تقنية البصمة الوراثية.

تمكن علماء بريطانيون لأول مرة من معرفة كيفية انتقال مرض سرطان الدم "اللوكيميا" من الأم المصابة إلى الجنين عن طريق تقنية البصمة الوراثية.

جاء هذا الإنجاز الطبي عبر دراسة أظهرت قدرة خلايا السرطان على مراوغة الدفاعات الطبيعية الموجودة في المشيمة حول الطفل، مما يعني أنه من الممكن نقل مرض السرطان من الأم الحامل إلى جنينها، ويبدو أنها الحالة الأولى التي يثبت فيها العلماء أن الأم هي مصدر إصابة الطفل بالسرطان باستخدام تقنية البصمة الوراثية.

وقال البروفيسور مال جريفز -رئيس فريق البحت العلمي المتخصص في سرطان الدم- والذي أجرى الدراسة لنشرة التاسعة على MBC1 الخميس 22 أكتوبر/تشرين أول-: "لأول مرة وعن طريق استخدام البصمة الوراثية استطعنا معرفة أن سرطان الدم قد انتقل من الأم للجنين، وهذا شيء لم نستطع معرفته من قبل؛ لأن المشيمة تعمل كحاجز وقائي للجنين".

وعادة ما يتعرف نظام المناعة لدى الجنين على الخلايا السرطانية الآتية من الأم ويمنع اختراقها للمشيمة، لكن تعديلات جينية محت جزئيات تتعلق بالسرطان، وهذا ما أدى إلى تسرب هذه الخلايا السرطانية إلى الجنين دون تعرف المشيمة ونظام منعة الجنين.

والجدير ذكره أن هناك 30 حالة مسجلة انتقل فيها مرض السرطان من الأم إلى طفلها منذ أكثر من قرن، ويبدو أن هذه الدراسة تمكنت من حلّ لغز حير العلماء مدة طويلة.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية "أكي" أن العلماء أخضعوا مئات الأطفال لتقنية جديدة تعرف بتدفق تعداد الخلايا؛ حيث تستهدف الإلكترونات الخلايا لمعرفة ما إذا كانت تعاني من أي خلل، مشيرة إلى أن التقنية الجديدة تمكنت من رصد الإشارات المبكرة لمرض يعرف بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد؛ حيث تفوق خلايا الدم البيضاء عدد الخلايا الطبيعية في نخاع العظم، مما قد يؤدي إلى المرض والموت.

وذكرت دراسة نشرتها دورية علمية أن هذه الوسيلة الجديدة تمكن الأطباء من معرفة مدى تقدم المرض عند الأطفال في وقت مبكر وتحديد العلاج الملائم. وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة شفاء الأطفال من مرض سرطان الدم تبلغ 85 %، إلا أن أسلوب العلاج يجبرهم على الخضوع لعلاج كيميائي يستمر لعدة سنوات. ويبدأ سرطان الدم عندما يستحوذ إنتاج خلايا الدم البيضاء على نخاع العظم، مما يجعله عاجزا عن إنتاج كريات الدم الحمراء بالشكل الكافي.