EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2009

تكلف 27 مليون دولار الأشباح تسكن سجن "هاردين" بعد رفض استقبال القاعدة

في إحدى البقاع الفقيرة بولاية مونتانا الأمريكية يقبع سجن هاردين، الذي يحتل أربعين فدانا تحوطه آلاف الأسلاك الشائكة، بينما يحوي بداخله 164 سريرا شاغرا.

  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2009

تكلف 27 مليون دولار الأشباح تسكن سجن "هاردين" بعد رفض استقبال القاعدة

في إحدى البقاع الفقيرة بولاية مونتانا الأمريكية يقبع سجن هاردين، الذي يحتل أربعين فدانا تحوطه آلاف الأسلاك الشائكة، بينما يحوي بداخله 164 سريرا شاغرا.

السجن -الذي تكلف 27 مليون دولار- بني لاستيعاب العدد المتزايد من سجناء ولاية مونتانا، فضلا عن توفير مائتي وظيفة لسكان هاردين أفقر المناطق في مونتانا.

غير أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن؛ حيث نشب خلاف بين هاردين وحكومة ولاية مونتانا، وهو ما علق عليه المحافظ رون أدامز سجن هاردين، قائلا: إن بناء السجن كانت حالة ربح من كل النواحي وتحولت إلى حالة خسارة لكل الأطراف.

وفي الوقت الذي استعد فيه السجن لاستقبال نزلائه..لم تعد الولاية في حاجة إليه... هو وكل ما فيه من تجهيزات أمن صارمة، ملابس النزلاء التي لم تلبس، وحتى مطابخه التي لم تعد أية وجبة إلى حد الآن، بحيث باتت الأشباح النزيل المحتمل لسجن لم يدخله أحد.

غير أن انتخاب الرئيس باراك أوباما وإعلانه السريع لإغلاق جوانتانامو في غضون عام أحيا أملا جديدا. حيث تحولت الوجهة إلى الجنوب تحديدا إلى كوبا. فبعد وصوله لسدة السلطة طلب الرئيس إغلاق المعتقل المثير للجدل، لتبقى الخطوة التالية وهي اختيار المكان الذي سيحل فيه سجناء جوانتنامو.

وافق أفراد الحكومة المحلية في هاردين على الفكرة ورأوا أن منطقتهم بسمائها المفتوحة هي المكان الذي ينتمي إليه هؤلاء المساجين. بيد أن بعثة مونتانا التابعة للكونجرس عارضت الأمر، ليبقى السجن خاليا كما كان. وبين الرفض والقبول تتراكم الفواتير وتشح النقود، إذ تم التخلي عن المشروع تماما.

هذا وكان مسؤولون أمريكيون صرحوا في وقت سابق أن نقل سجناء من السجن الحربي الأمريكي من جوانتانامو بكوبا إلى سجن غير مستخدم بدرجة كبيرة في قرية طومسون بولاية إيلينوي لن يشكل مخاطر أمنية، بل سيوفر مزيدا من فرص العمل.

وقام مسؤولون أمريكيون بتفقد السجن الواقع في منطقة زراعية أمس الإثنين، ونفوا بشكل قاطع مخاوف من أن يشكل ذلك مخاطر أمنية من أعداء واشنطن وحلفائهم.

وكان الجمهوريون وبعض خبراء الأمن من أشد منتقدي خطط إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي باراك أوباما لنقل السجناء إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم أو احتجازهم قائلين، إن ذلك يقوض أمن الدولة ويمنح السجناء مزايا قانونية لا يستحقونها.