EN
  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2013

الأسير الصيداوي.. من "خضرجي" إلى داعية

على أجواء الفن والطرب اللبناني كبر، وبين أخواله الجنوبين (الشيعة) تعلم أول الحياة، ثم جاء الاحتياج الإسرائيلي عام 1982 ليفرض على أحمد الأسير شخصية جديدة.

  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2013

الأسير الصيداوي.. من "خضرجي" إلى داعية

على أجواء الفن والطرب اللبناني كبر، وبين أخواله الجنوبين (الشيعة) تعلم أول الحياة، ثم جاء الاحتياج الإسرائيلي عام 1982 ليفرض على أحمد الأسير شخصية جديدة، لم يطل الوقت بعدها حتى انخرط في مشواره الديني.

بيئة غريبة ونادرة كونت هذه الشخصية فالأسير الصيداوي تلقى دراسته الأولى في "مدرسة ألكسندرا" التي كانت تديرها الراهبات في صيدا، وتحول تحولا جوهريا ليكمل تعليمه بكلية الشريعة في جامعة بيروت الإسلامية، ونال إجازة ودبلوماً في الفقه المقارن، ثم بدأ يعد لنيل الماجستير.

عدا عن ذلك فإن الأسير لا يخفي أبدا تعلقه بأخواله وأولادهم الذين تربى بينهم، وهم من عائلة حاجو من مدينة صور بأقصى الجنوب اللبناني. رغم انخراطه مبكرا بنشاط الجماعة الإسلامية (السلفية) في لبنان وتفرغه للعمل الدعوي.

ومن المعروف أن ولائه للثورة السورية دفعه للاشتباك في مدينة صيدا مع قوات "حزب اللهالتي تشترك في معارك مؤازرة للنظام السوري في مناطق مختلفة من سوريا. ومنذ بداية الثورة السورية بدأ نجم الأسير يلمع في الأوساط بناء على مواقفه وتصريحاته من النظام.

ومن مكان مختلف، لم يكن للأسير علاقة قديمة بفضل شاكر رغم علاقة الأخير القوية بوالد الأسير الفنان، إلا أن تأدية الأسير واجب العزاء بوفاة والدة فضل شاكر دفعت فضل للتردد إلى مسجد بلال بن رباح الذي يعمل فيه الأسير إماما وخطيبا، وعندها بدأت قناعات الفنان اللبناني تتغير تجاه الفن، واتجه نحو الاعتزال والالتزام الديني وقضاء معظم وقته مع السلفيين في صيدا.

أما بالنسبة لمهن الأسير فكانت غريبة أيضا، حيث أنه لم يذكر أن استقر بمهنة أو عمل، وتنقل من مصلح الكترونيات إلى العمل في فرن "مناقيشكما اشترى سيارة "فان" كان ينقل بها الخضار والفاكهة من صيدا إلى بيروت، ثم تاجر بالسيارات، وبعدها بالدراجات النارية، إلى أن فتح محلا لبيع أجهزة الموبايل، وآخر لبيع المواد الغذائية. أما آخر مهنة فمقاتل ومترأس لأكبر مجموعة سلفية مسلحة في مدينة صيدا فضلا غن نشاطه المسلح والاجتماعي في مدينة طرابلس.

ومن الغريب أن الأسير من المعجبين بجمال عبد الناصر الذي تتهمه الجماعات الإسلامية في مصر بقمعها ووضع القيود عليها، أما رياضة الأسير المفضلة فهي كرة الطاولة التي لم يمارسها منذ ومن بعيد، لانشغاله بأمور الدعوة والسياسة.