EN
  • تاريخ النشر: 17 أغسطس, 2009

الأزياء التركية تغزو كردستان العراق

انفتاح من نوع جديد لإقليم كردستان، وهذه المرة على الأزياء العالمية، وخصوصا التركية منها، فرغم تمسك البعض من مواطنيه بارتدائهم الزى القومي؛ إلا أن أعدادا أخرى هجرته إلى ملابس تحمل من الحداثة الشيء الكثير، وهذا ما أفسح المجال أمام شركات الأزياء التركية التي أقامت معرضها الثاني للأزياء في فترة لم تتجاوز ستة أشهر.

انفتاح من نوع جديد لإقليم كردستان، وهذه المرة على الأزياء العالمية، وخصوصا التركية منها، فرغم تمسك البعض من مواطنيه بارتدائهم الزى القومي؛ إلا أن أعدادا أخرى هجرته إلى ملابس تحمل من الحداثة الشيء الكثير، وهذا ما أفسح المجال أمام شركات الأزياء التركية التي أقامت معرضها الثاني للأزياء في فترة لم تتجاوز ستة أشهر.

فقد شهد معرض أربيل الدولي افتتاح المعرض الدولي للأزياء الذي أقامته شركة بيراميدز كروب وشركة لاسيد التركية بالتنسيق مع وزارة التجارة، وبمشاركة أكثر من 200 شركة عالمية لصناعة الألبسة الجاهزة. وقد حضر الافتتاح عدد كبير من أعضاء حكومة الإقليم، أبرزهم وزير السياحة نمرود بيني، ومحافظ أربيل نوزاد هادي، والقنصل التركي في الإقليم، وعدد من المحافظين.

والإقبال من قبل أهالي الإقليم على شراء الأزياء الحديثة وترك الزى القومي جعل البعض يتساءل، هل انتحر الزي القومي الكردي على يد شركات الأزياء التركية؟.

فغزو الملابس التركية تحول إلى صراع شبه دائم بين شركات الأزياء، وبين من يريد الحفاظ على التراث القومي، فالمسؤولون في أربيل يؤكدون على أن محاولات ما زالت تبحث عن تطبيق في يوم من الأيام لإنقاذ الزى القومي والتقاليد الكردية التي تأثرت كثيرا بما يعرف بالعولمة.

وفي هذا السياق يقول وزير السياحة نمرود بيتو في حكومة إقليم كردستان العراق لنشرة التاسعة: "المعرض يساهم بتشجيع السياحة في الإقليم، والشركات المساهمة تحاول ترويج بضائعها من خلال استقطاب السياح إلى الإقليم، إضافة إلى أن هذه الشركات تبحث عن موزعين لها في المحافظات، مما يجذب أكبر عدد من رؤوس الأموالمضيفا "هذا المعرض سيساهم في تعريف السياح بالعادات الكردية، وطبيعة حياة المواطن الكردي".

أما الشركات فلا ترى الموضوع على أنه صراع بين التقليد والحداثة، بل تؤكد على أن هدفها الوحيد هو الربح المادي أولا، والانتشار ثانيا.

وفي هذا السياق يقول ممثل الشركات التركية محمد شريف: "إن اختيار أربيل لإقامة هذا المعرض ومعارض أخرى لأنها أرض خصبة لاستقبال الموضة، وتقبل التطور، بالإضافة إلى كثرة المشاريع التي تشهدها المحافظةمبينا أن "الشركات المشاركة ستقوم بفتح العديد من المحلات والوكالات في المحافظات".

وأضاف الشريف "أن الشركات المشاركة ستقوم بتوسيع عملها إلى خارج محافظات الإقليم، وقد دعونا رجال الأعمال في العديد من المحافظات لتحقيق هدفنا، وفتح فروع لنا في جميع المحافظات، وقد بدأنا بشراء محلات في جميع المحافظات، ومنها محلات مجدي مول على طريق سليمانية أربيل، وسنقوم باستثمارات عديدة في العراق".

وفي خضم هذا الصراع وعلى ما يبدو فإن شركات الأزياء نجحت في دخول هذا المعترك، فجميع المؤشرات تؤكد على أن حجم التبادل التجاري بين الإقليم وبين تركيا بلغ العام الماضي نحو أكثر من سبعة مليارات دولار بلغت حصة الملابس منها نحو أكثر مليار ونصف المليار.