EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2009

الأزهر يحظر النقاب.. وشيخه يواجه عاصفة انتقادات

أعلنت جامعة الأزهر في القاهرة منع ارتداء النقاب في الحصص الدراسية المخصصة للنساء فقط، وكذلك في مقار السكن الجامعية التابعة لهذه المؤسسة التعليمية الإسلامية، وذلك بعد أيام من نشر الصحف المصرية تصريحات لشيخ الأزهر د. محمد طنطاوي قال فيها إنه سيمنع ارتداء النقاب في المعاهد التابعة للأزهر. وموقف شيخ الأزهر سيد طنطاوي بمنع ارتداء النقاب أثار ردود فعل قوية، وعاصفة على مختلف الأصعدة، حتى أن جماعة الإخوان المسلمين طالبته بتقديم استقالته.

أعلنت جامعة الأزهر في القاهرة منع ارتداء النقاب في الحصص الدراسية المخصصة للنساء فقط، وكذلك في مقار السكن الجامعية التابعة لهذه المؤسسة التعليمية الإسلامية، وذلك بعد أيام من نشر الصحف المصرية تصريحات لشيخ الأزهر د. محمد طنطاوي قال فيها إنه سيمنع ارتداء النقاب في المعاهد التابعة للأزهر. وموقف شيخ الأزهر سيد طنطاوي بمنع ارتداء النقاب أثار ردود فعل قوية، وعاصفة على مختلف الأصعدة، حتى أن جماعة الإخوان المسلمين طالبته بتقديم استقالته.

وفي هذا السياق يقول جمال تاج الدين محامي الإخوان المسلمين -لنشرة التاسعة على MBC1- في تقرير خاص الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول "كل حركة الإخوان تحاول رد الرجل لرشده ومراجعة نفسه في هذه المسألة، كما أننا نطالبه بأن يستقيل".

وأوضحت جامعة الأزهر -في بيان الخميس- أن المجلس الأعلى للأزهر قرر منع الطالبات والمعلمات من ارتداء النقاب "داخل الفصل الدراسي الخاص بالبنات؛ الذي يقوم بالتدريس فيه المدرسات من النساء فقط". وأضاف البيان أن قرار المنع يسري أيضا على المدن الجامعية والمعاهد التابعة للأزهر. وبهذا يكون القرار سمح للطالبات بارتداء النقاب في الحصص المختلطة بين الرجال والنساء. وأضاف البيان أن الأزهر "ليس ضد استعمال المرأة للنقاب في حياتها الشخصية التي تتعلق بسلوكها في الشارع، وفي عملها، وفي بيعها وشرائها، ولكنه ضد استعمال هذا الحق في غير موضعه؛ لما يترتب عليه من غرس ذلك في عقول الصغار من الفتيات، وأتباع رأي الأقلية المخالف لرأي جمهور الفقهاء؛ الذي يقول إن وجه المرأة ليس بعورة".

والأربعاء الماضي، شهدت المدن الجامعية في محافظات السويس والقليوبية والقاهرة اعتصام العشرات من طالبات النقاب، احتجاجا على رفض تسكينهن، فيما هدد عدد من المنظمات الحقوقية برفع دعاوى قضائية ضد رؤساء أي جامعة تقيد حرية ارتداء الطالبات النقاب.

وأثارت قضية النقاب جدلا فقهيا؛ فقد أعربت أستاذة الفقه المقارن في جامعة الأزهر د. سعاد صالح -في تصريحات أدلت بها لصحيفة دويتش فيلا الألمانية- عن تأييدها لفكرة حظر النقاب في الجامعات، قائلة "إنه ليس بفرض ولا بسنةمعللة ذلك بأنه يترتب عليه عزلة اجتماعية للمنقبات، حيث يشكل جدارا عازلا بينهن وبين محيطهن الاجتماعي، كما أنه يجسد نظرة سلبية لغير المنتقبات لا تمت إلى الدين بصلة.

وهناك الرافضون، فمن جانبه يقول عبد البديع أبو هاشم -أستاذ التفسير بجامعة الأزهر- "لماذا نضيق الأمور على المنتقبات؟ وبأي دين وبأي شرع نترك النساء السافرات يلبسن ما يردن ونتحكم فيما ترتدي المنتقبات؟".

كما أثارت تصريحات شيخ الأزهر زخما في المحيط العربي، حيث وصف بعض الدعاة في الكويت تصريحاته بأنها مخجلة، فيما دعت جماعة "جند أنصار الله" الفلسطينية السلفيين الإسلاميين في مصر إلى الثورة احتجاجا على قرار إمام جامع الأزهر منع ارتداء النقاب في المعاهد التابعة للأزهر. ودعا عالم الدين السعودي محمد النجيمى، شيخ الأزهر، إلى العدول عن قراره "حتى لا يقع في مصيبة، وإلى ضرورة احترام الأديان والمذاهبمشددا على أن النقاب ورد ذكره في الحديث النبوي.

وترتدي غالبية المصريات الحجاب، ولكن عدد اللواتي يرتدين النقاب بدأ في التزايد خلال السنوات الأخيرة. ويثير ارتداء النقاب قلق السلطات المصرية التي ترى فيه تعبيرا عن أفكار التيار الإسلامي السلفي. ووزعت وزارة الأوقاف المصرية أخيرا كتيبا تقول فيه إن النقاب ليس فرضا.