EN
  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2009

حقنة تزيل أعراض المرض في دقائق اكتشاف علاج جديد لمرض "ألزهايمر" بالصدفة

توصل مجموعة من الباحثين في الولايات المتحدة إلى اكتشاف جديد بالصدفة لعلاج ألزهايمر، يعطي الأمل لعديد من المرضى المصابين بهذا المرض، في الوقت الذي نجحت فيه تجارب لأحد الأدوية في تحقيق نتائج جيدة لدى المصابين بألزهايمر.

توصل مجموعة من الباحثين في الولايات المتحدة إلى اكتشاف جديد بالصدفة لعلاج ألزهايمر، يعطي الأمل لعديد من المرضى المصابين بهذا المرض، في الوقت الذي نجحت فيه تجارب لأحد الأدوية في تحقيق نتائج جيدة لدى المصابين بألزهايمر.

وجاء في التقرير الطبي الذي أعده "جوزيف مشهور" -لنشرة mbc يوم الإثنين الثاني من مارس/آذار 2009م- أن "ألزهايمر" أو مرض تدهور الذاكرة بات يغزو المنطقة العربية بعدما ارتفع عدد المصابين به إلى أكثر من مليونين، وطال نحو نصف مليون مواطن عربي قبل خمس سنوات وفق أرقام رسمية، وإحصاءات منظمات صحية دولية.

وتكمن المشكلة أن هذه الأراقم تخفي وراءها مئات الآلاف من الحالات التي تصيب متوسطي العمر في العالم العربي، ويتم الخلط بينها وبين الخرف الطبيعي، وأحياناً يصيب صغار السن ويخلطُ بينها وبين أمراض أخرى.

وتوصل د. أدوارد "توبنيك -من معهد الأبحاث العصبية في لوس أنجلوس- إلى عقار جديد لعلاج ألزهايمر يعتمد على استخدم دواء يسمى "اتيمرسبتوهو دواء معروف يوصف عادة للمصابين بداء المفاصل.

ويقول د. توبنيك: إن الدواء يحقن في مؤخرة الرقبة؛ حيث يتم قلب المريض رأسا على عقب مدة خمس دقائق فيتدفق الدم بشكل معكوس؛ حيث تستهدف الحقنة بروتين في الدماغ يسبب التهابًا،

ويقول د. مارك برودي: إن الاختبارات العادية التي أجريت على الدواء الجديد ما زالت غير كافية، ولا بد من إجراء تجارب موسعة على الحيوانات قبل التوصل إلى نتائج حاسمة، مشيرا إلى أن النتائج الفورية خلال الدراسة -التي استغرقت 6 أشهر- تم إعطاء 15 مريضا حقنة واحدة أسبوعيا وظهر على غالبيتهم تحسن لافت، وأثارت النتائج الفعالة والسريعة ريبة بعض الأطباء، لكن المرضى يقولون إنهم لا يريدون وقتا أطول لانتظار النتائج، مؤكدين اقتناعهم بالنتائج التي حصلوا عليه.

من جهة أخرى كشف جراحون في الولايات المتحدة عن طريقة جديدة لعلاج ألزهايمر بالصدفة؛ أثناء قيامهم بزراعة جهاز مكون من دائرة كهربائية صغيرة في دماغ رجل -يبلغ من العمر خمسين عاما يعاني من السمنة- في محاولة لتنظيم شهيته، وعند سماعهم للنبضات الكهربائية بدا المريض بسرد ذكرياته القديمة.

ويقول الأطباء إن هذه المرة الأولى التي يتم فيها زراعة أقطاب كهربائية في الدماغ، وهو ما أظهر إمكانية تطوير الذاكرة، وتحفيز أماكن الذاكرة في الدماغ.

وبعد عام من الدراسات اكتشف العلماء أن الرجل الذي كانت لديه ذاكرة عادية قبل العملية سجل مستوى أعلى في الذاكرة، بالإضافة إلى مهارات التعلم، وبهذا الاكتشاف يستطيع الباحثون دراسة إمكانية استخدام مثل هذه التقنية مع مرضى ألزهايمر، إلا أنها ستحتاج إلى سنوات عديدة أخرى من الاختبار لمعرفة إن كان استخدام الدائرة الكهربائية يمكن أن ينعش الذاكرة لتكون بذلك وسيلة للتخلص من هذا المرض المدمر.

وحول المؤشرات التي تساعد على تشخيص مرض ألزهايمر، أكد د. حاتم مراد -استشاري المخ والأعصاب بمستشفى الملك فيصل التخصصي- أن هناك مؤشرات عديدة لمرض ألزهايمر تبدأ بضعف الذاكرة، وتغير في الشخصية وسلوك المريض، وفقدانه لروح المبادرة، وهناك فقدان تدريجي للقدرة على تقدير الأمور، وصعوبة تدريجية في تأدية المهام الروتينية، كما أنه يفقد الأشياء التي كان يهتم بها في الماضي، ويحدث لديهم تبلدا عاطفيا يظهر تدريجيا تجاه الناس ثم يمس أفراد الأسرة.

وفي تعليقه على الدراسة، أكد د. "حاتم" أن مرض ألزهايمر ليس فقط ضعف في الذاكرة ولكنه يؤثر على الوظائف الحيوية في المخ مجتمعة، مشيرا إلى أن الدراسة تحتاج لمزيد من الوقت؛ لأنها لم تتناول عينة كبيرة من المرضى وشملت 15 مريضًا فقط.