EN
  • تاريخ النشر: 31 يوليو, 2009

اشتباك علماني إسلامي في الجزائر بسبب عطلة السبت

أثار قرار السلطات الجزائرية استبدال عطلة نهاية الأسبوع بالسبت والجمعة، بدلا من الخميس والجمعة، جدلا واسعا بين رجالات الاقتصاد والعلمانيين والتيار الإسلامي، حول مبررات هذا التغيير.

أثار قرار السلطات الجزائرية استبدال عطلة نهاية الأسبوع بالسبت والجمعة، بدلا من الخميس والجمعة، جدلا واسعا بين رجالات الاقتصاد والعلمانيين والتيار الإسلامي، حول مبررات هذا التغيير.

ففريق من أصحاب الرأي يرون أن في القرار مصلحهً َللاقتصاد، بينما يعتبر الفريق الثاني أن في ذلك مساسا بثوابت، وعادات الجزائريين، ولا يستبعدون أن الغاية وراء اتخاذ القرار هي أيديولوجية قبل أن تكون عملية.

وفي هذا السياق يقول سليم عثماني مدير مؤسسة روبية للعصائر، لنشرة التاسعة الجمعة 31 يوليو/تموز، "لا يجب أن نتقاعس لسنوات وسنوات عن اتخاذ أي قرار يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني".

وتشير أرقام وإحصاءات إلى أن نظام العطلة الأسبوعية القديم تسبب في خسارة كبيرة للاقتصاد الجزائري، بلغت 800 مليون دولار سنويا؛ بسبب تعطل المبادلات التجارية بين الجزائر ومتعامليها الأجانب، خلال أيام الراحة الأسبوعية المتمثلة، يوم الخميس في الجزائر، ويوم السبت في أغلب بلدان العالم.

ويقول عبد الله بعيدة الخبير الاقتصادي، لنشرة التاسعة، "لا شك في أن الاقتصاد الجزائري سيعوض تلك الخسارة التي تتكبدها المؤسسات الاقتصادية، وخاصة في قطاع الاستيراد والتصدير".

ولكن بعض الأحزاب السياسية ورجال دين أثاروا عدة تساؤلات، وفي رأيهم أن هذا القرار هو امتداد لما سموها بظاهرة التغريب والامتثال إلى سياسة علمنة العطلة الأسبوعية. ويرون أن المبررات المطروحة غير مقنعة، وللقضية خلفيات ذات بعد أيدلوجي بحت.

وفي هذا السياق يقول عبد الله جاب الله -زعيم حركة النهضة الجزائرية- لنشرة التاسعة "أمام هذا الغموض أجدني مضطرا للتحفظ على هذا القرار؛ للتمسك بالعطلة كما كانت من قبل يومي الخميس والجمعة".

أما جهيد يونسي من حركة "الوفاق" الجزائرية؛ فيقول "الشكل والطريقة التي تم اتخاذ القرار بها هي التي نتحفظ عليها".

وهذا الجدل أخذ طابعا معنويا أكثر منه عمليا، ويبدو أن التواصل مع العالم الخارجي لا يفرض ضرورة التغيير بقدر ما يطرح خصوصية الانتماء الحضاري.