EN
  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2009

استبدال أكبر قائد أمريكي في أفغانستان

تطبيقا للاستراتيجية الجديدة في أفغانستان وباكستان التي أعلنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل نحو شهر ونصف الشهر، بهدف القضاء على عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة، قررت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" استبدال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان، بعد أقل من عام على تعيينه، ليحل مكانه الجنرال ستانلي ماكريستال، القائد السابق للعمليات الخاصة والمدير الحالي لأركان الجيوش الأمريكية.

تطبيقا للاستراتيجية الجديدة في أفغانستان وباكستان التي أعلنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل نحو شهر ونصف الشهر، بهدف القضاء على عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة، قررت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" استبدال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان، بعد أقل من عام على تعيينه، ليحل مكانه الجنرال ستانلي ماكريستال، القائد السابق للعمليات الخاصة والمدير الحالي لأركان الجيوش الأمريكية.

ونقلت نشرة التاسعة على mbc1 اليوم الثلاثاء 12 مايو عن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قوله: "أعتقد أن الوقت مناسب الآن للقيام بتغيير، فالوضع في المنطقة يتطلب مقاربة جديدة وتفكيرا عسكريا جديدا". وبحسب مراقبين، فإن المقاربة الجديدة للحرب في أفغانستان تقضي بتعزيز العمليات الخاصة لمكافحة حركة طالبان، وهو دور يلائم ماكريستال الذي كان قاد الخلية الخاصة التي نفذت عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان عام ألفين وواحد. كما حقق نجاحا كبيرا في العراق؛ حيث تمكن من القضاء على زعيم الفرع المحلي لتنظيم القاعدة "أبومصعب الزرقاوي".

وأضاف المراقبون أن الجنرال الجديد سيحاول تخفيف الخسائر البشرية في صفوف المدنيين التي أثارت استياء لدى المواطنين الأفغان والرئيس حامد كرزاي المرشح للانتخابات الرئاسية الأفغانية التي ستجري في أغسطس المقبل.

يأتي الحديث عن إجراء تعيينات جديدة مع نشر تقرير للخارجية الأمريكية، يلفت إلى الارتفاع الحاد في معدل الهجمات الإرهابية في أفغانستان والجارة باكستان التي تشهد عملية عسكرية واسعة النطاق ضد عناصر طالبان والقاعدة.

وكان جيتس قد أضاف -في مؤتمر صحفي أعلن فيه هذا التبديل- أن "مهمتنا في أفغانستان هناك تتطلب تفكيرا جديدا ومقاربة جديدة من قبل عسكريينا".

وتابع جيتس: "لدينا اليوم سياسة جديدة وضعها رئيسنا الجديد باراك أوباما ولدينا استراتيجية جديدة ومهمة جديدة وسفير جديد " هو الجنرال كارل إيكنبيريواستطرد "أعتقد إننا بحاجة أيضًا إلى قيادة عسكرية جديدة".

وأكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت جيبس -في بيان- أن "الرئيس أوباما موافق على فكرة أن وضع استراتيجية جديدة في أفغانستان يتطلب قيادة عسكرية جديدة".

وأكد أن الرئيس الأمريكي "معجب" بالعمل الذي أنجزه الجنرال ماكيرنان "ويعبر له عن شكره لأدائهموضحا أن استبداله "لا يقلل إطلاقا من احترام الرئيس له ولخدمته لعقود" في الجيش الأمريكي. وكان أوباما قد أعلن إعادة ترتيب أولويات الولايات المتحدة، ووضع على رأسها أفغانستان بدلا من العراق. وسيرتفع عدد الجنود الذين ينتشرون في أفغانستان إلى 68 ألف رجل قبل نهاية العام الجاري. وتقضي المقاربة الجديدة للحرب في أفغانستان، بتعزيز العمليات الخاصة لمكافحة حركة طالبان، وهو دور يلائم ماكريستال الذي كان قائدا للعمليات الخاصة، أكثر من ماكيرنان الذي بنى خبرته على النزاعات التقليدية.

وستانلي ماكريستال، خريج الكلية العسكرية العريقة في ويست بوينت، على معرفة بأرض المعركة في أفغانستان؛ لأنه قاد الخلية الخاصة التي قادت عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان في 2001. كما حقق نجاحا كبيرا في العراق؛ حيث تمكن من القضاء على زعيم الفرع المحلي لتنظيم القاعدة أبومصعب الزرقاوي في حزيران/يونيو 2006.

إلا إن القوات الخاصة واجهت انتقادات واتهامات بممارسة العنف حيال معتقلين في العراق.

وسيحاول ماكريستال تخفيف الخسائر البشرية في صفوف المدنيين التي تثير استياء متزايدا لدى السكان. وأكد جيتس أنه لم يطرأ أي عامل سلبي خلال مهمة الجنرال ماكيرنان، لكنه أصبح من الضروري اعتماد "مقاربة جديدة" لمجهود الحرب. ورأى وزير الدفاع الأمريكي أن النزاع وصل إلى "طريق مسدود" في مواجهة تنامي قوة طالبان، وخصوصا في جنوب أفغانستان.

من جهة أخرى، قرر غيتس تعزيز القيادة الأمريكية في أفغانستان بتعيين مستشاره العسكري اللفتنانت جنرال ديفيد رودريغيز في منصب استحدث مؤخرا، وسيعمل بإمرة الجنرال ماكريستال.

ولم يذكر غيتس أيّة تفاصيل أخرى بشأن استبعاد ماكيرنان، إلا أنه قال إنه اتخذ هذا القرار، بعد مشاورات مع رئيس أركان الجيوش الأمريكية الأدميرال مايك مولن، وقائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال ديفيد بترايوس.