EN
  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2009

العقوبة لا تتجاوز خفض الراتب أو المنصب ارتفاع حالات الاغتصاب والتحرش في الجيش الأمريكي

كشف تقرير حديث لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن ارتفاع حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي للمجندات في أوساط الجيش الأمريكي على أيدي زملائهن الجنود، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن الحالات ارتفعت بنسبة 9% خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

كشف تقرير حديث لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن ارتفاع حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي للمجندات في أوساط الجيش الأمريكي على أيدي زملائهن الجنود، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن الحالات ارتفعت بنسبة 9% خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

وجاء في التقرير الإخباري الذي أعدته مريم بلحاج لنشرة mbc يوم الأربعاء 18 مارس/آذار 2009 أن المجندات الأمريكيات اللاتي يقفن جنبا إلى جنب مع إخوانهم في الحروب والمعارك، يُغتصبن كذلك على يد هؤلاء الزملاء.

وكانت "جيسيكا" من ضمن الحالات التي كشف عنها تقرير mbc، وهي إحدى المجندات التي أرسلت إلى كوريا الجنوبية ضمن ثلاث نساء وسط 60 رجلا، وفشلت محاولات حماية نفسها، وبعد أسابيع من أول مهمة لها تعرضت للتحرش الجنسي من قبل قائدها، واستطاعت أن تتناسى تلك الحادثة، وبعدها مباشرة تعرضت للاغتصاب من قبل أحد زملائها، وتقول: "إن الحادثة لا تزال محفورة في ذاكرتي".

ولم تكن قصة جيسيكا الوحيدة، فهناك واحدة من كل ثلاث مجندات في الجيش الأمريكي تتعرض للاغتصاب خلال عملها، ووفق تقرير حديث للبنتاجون فهناك 2974 حالة اغتصاب أو تحرش جنسي هذا العام، في حين لم تسجل المحاكم العسكرية سوى 292 حالة فقط في عام 2006 لتسجل حالات الاعتداء الجنسي ارتفاعا بنسبة 9 % خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ويقول "ميشال دومينغاز" -مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية- إن التحرش الجنسي يؤذي القوات وجاهزيتها، وبغض النظر عن الأرقام فإن ذلك يعد شيئا مفزعافي إشارة إلى أن الأمر الأكثر تأثيرا أن العقوبة لا تتطابق مع الجرم، فهي تتمثل في خفض الراتب، أو المنصب فقط.

من جهة أخرى، يقول تقرير البنتاجون إن 80% من الحالات لا يتم الإعلان عنها، وتشير "كالي وايت" -مستشارة بالإدارة الأمريكية للجنود القدامى- إلى أن البعض لا يقوم بالإعلان عن حالات الاغتصاب أو التحرش الجنسي، مخافة تكذيبهن، أو بسبب الخجل والخوف.

ويرى مسؤولون في البنتاجون أنه رغم التحسينات التي طرأت وتتيح للأفراد العاملين في الجيش الإبلاغ عن هذه التجاوزات؛ إلا أن ما بين 10 و 20 % فقط من الذين تعرضوا لمثل هذه الانتهاكات الجنسية، يتقدمون للإبلاغ عنها.

حذر التقرير السنوي لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون من ارتفاع تقارير الانتهاكات الجنسية بين الجنود الأمريكيين المنتشرين في العراق وأفغانستان عام 2008، بواقع 26 % عن العام السابق، كما ارتفع بنحو 8 % بين كافة الجنود الأمريكيين في الخدمة.

وأرجعت كاي ويتلي -رئيسة مكتب الاستجابة والحماية من الانتهاكات الجنسية بالبنتاجون- ارتفاع الأرقام إلى تطور وسائل الإبلاغ عن مثل هذه الانتهاكات، وتنامي التوعية بين العسكريين، وعدم الخشية من ردود أفعال معاكسة جراء الكشف عن مثل هذه التجاوزات.

ووفق تقرير البنتاجون الذي نقلته وكالة (CNN) الإخبارية الأمريكية فإنه جرى الإبلاغ عن 165 حالة انتهاك جنسي في كل من العراق وأفغانستان خلال عام 2008 الذي بدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عام 2007، مقارنة بـ131 حادثة في عام 2007، وبدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عام 2006.

وبلغت حوادث الاعتداءات المبلغ عنها بين الجنود الأمريكيين المنتشرين في كافة أنحاء العالم 2923 حادثة العام الماضي، بارتفاع عن العام الذي سبقه، وبلغت 2688 حالة.

وأدرج التقرير عددا من السلوكيات ضمن تصنيف الانتهاكات الجنسية من اللمس وحتى الاغتصاب، ويقول مسؤولو البنتاجون إن جمع أدلة تلك الحوادث يختلف عن البيانات المدنية، وتشير "ويتلي" إلى استحالة تقديم إحصائية دقيقة بشأن مدى تزايد تلك الحوادث.

وبحسب التقرير الذي رفع للكونجرس، تلقى الجيش 1584 بلاغا بتجاوزات جنسية خلال العام الماضي. وافق 1328 من الضحايا على تقديم كامل تفاصيل الحادثة، فيما اختار البقية وضع قيود على المعلومات.

وأبلغ سلاح الطيران عن 607 حوادث، وافق منهم 387 على تقديم كافة المعلومات، وتلقت البحرية 489 تقريرا، وفّر 348 منهم كامل التفاصيل، إلى جانب 243 حالة بين "المارينز".

وقالت ويتلي إن "مكتب الاستجابة والحماية من الانتهاكات الجنسية" بالبنتاجون، تحرى عن 2763 تقريرا بشأن انتهاكات جنسية العام الماضي، أسفرت عن 832 عقوبة عسكرية منها الإحالة للمحاكمة، أو اتخاذ إجراءات إدارية، أو التسريحوأحيلت 317 حادثة انتهاك جنسي إلى محاكم عسكرية في 2008، أي بزيادة قدرها 30 % عن العام الذي سبقه.