EN
  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2009

خرج ولم يعد.. اختفاء الطفل "ورد" في ظروف غامضة حيَّرت السلطات الأردنية

طلبت منه أمه أن يخرج من المنزل ليجلب لها الفطور، غير أن مشوار الخمس دقائق قد أصبح ساعة، يومًا، ولم يجلب الفطور؛ لأن الطفل ورد لم يعد بعد، حيث اختفى في ظروفٍ غامضة دون أن يترك وراءه أثرًا يدل على اختطافه أو قتله لا سمح الله.

  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2009

خرج ولم يعد.. اختفاء الطفل "ورد" في ظروف غامضة حيَّرت السلطات الأردنية

طلبت منه أمه أن يخرج من المنزل ليجلب لها الفطور، غير أن مشوار الخمس دقائق قد أصبح ساعة، يومًا، ولم يجلب الفطور؛ لأن الطفل ورد لم يعد بعد، حيث اختفى في ظروفٍ غامضة دون أن يترك وراءه أثرًا يدل على اختطافه أو قتله لا سمح الله.

برنامج mbc في أسبوعٍ سعى لتجلي الحقيقة وتلمس أبعادها في التقرير الذي أعدته علا الفارس التي ذكرت أنه ومنذ وصول خبر فقدان ورد، اجتهد فريق العمل بحثًا عن خبرٍ سار يحملونه معهم إلى قرية جديتا شمال عمان حيث توجد أسرة الطفل الأردني.

غير أنه وفي غياب الأخبار السارة لم يعد هناك غير الأمل الذي حمله فريق mbc إلى أمٍّ انفطر قلبها على ابنها المفقود، والتي رغم محنتها وأزمتها، أكدت لبرنامج mbc في أسبوع أنها لن تنسى ابنها أبدًا، متمنيةً أن يرجع سالمًا معافًى إن شاء الله راجيةً من الله ألا يحرمها منه.

كلمات الأم اختلطت بمشاعر فياضة من الحزن على الابن الغائب الذي افتقدت ابتسامته، حالها حال أريكته وفراشه الذي يتساءل عن حلمٍ حكاه ورد لأمه قبل الرحيل حول قصته مع الذئب، وهو ما أكدته الأم التي أشارت إلى إحساسٍ غامضٍ انتابها قبل غيابه؛ حيث ذكر الطفل أنه صار كبيرًا، داعيًا أمه إلى عدم القلق عليه.

وبين بكاء الأم وحزنها على غياب ورد، يبقى السؤال مطروحًا، هل الطفل ورد مقتول أم مخطوف؟

تبدو الإجابة صعبة الآن، إلا أنه يمكن القول أنه بكل تأكيد أن الطفل ورد الذي لم يكمل ربيعه السادس بعد، حتى الآن في عداد المخطوفين، وهو ما يؤكد عليه والد الطفل، الذي صرح للبرنامج "إذا كان أحد الأشخاص محروم من الخِلفة، فأرجو الله أن يطعمه الخِلفةمضيفًا أنه يرجو من ذلك الشخص أن يطلق سراح ابنه حتى يعود لأهلة وبيته.

خيوط الأمل الخاصة بعودة الطفل ورد سرعان ما تتبدد على كلمات يتبادلها الأهل، الذين يلقون اتهامات وتحليلات متضاربة بين اليأس والأمل.

وردًّا على سؤالٍ من أسرة برنامج mbc في أسبوع حول أسباب اختفاء الطفل ورد، والخطوات التي اتخذتها السلطات الأردنية من أجل إعادته إلى أسرته صرح الرائد محمد الخطيب الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية أن السلطات ومنذ علمها بنبأ اختفاء الطفل ورد قامت بتشكيل لجنتين؛ الأولى مهمتها البحث والتحري حيث تقوم بمسح منطقة جديتا والمناطق المحيطة بها.

أما اللجنة الثانية وهي لجنة مختصة بالتخطيط تحاول ربط المسح الأمني مع إجراءات التحقيق، مضيفًا أن التحقيقات ما زالت مستمرة حيث وضعت السلطات أكثر من سيناريو للتعامل مع القضية.

وفي معرض رده على تساؤلٍ خاص بظاهرة اختفاء الأطفال، أوضح الرائد الخطيب أن الأردن لا يعرف ظاهرة خطف الأطفال في مقابل فدية من المال، مشيرًا إلى أن البلاد منذ سنوات لم تسجل البلاد سوى قضيتين، الأولى كانت مرتبطة باختفاء طفل وُجد بعد ذلك غريقًا في بئر ماء بسبب إهمال أسرته، أما القضية الثانية فقد تمثلت في حادثة اختطاف وهتك عرض أحد الأطفال، وقد تم إلقاء القبض على الجاني ومحاكمته.

وحول السيناريوهات المتوقعة بشأن مصير الطفل ورد أوضح الرائد محمد الخطيب أن أحد السيناريوهات تكمن في اختطاف الطفل ثم الاعتداء عليه مما أدى إلى وفاته وهو ما جعل الجاني يقوم بدفنه، كما يوجد سيناريو آخر يسير عليه فريق التحقيق أن يكون الطفل قد فُقد بسبب خلافات عائلية.

وفي نهاية الحوار طالب الرائد محمد الخطيب أي شخص لديه معلومات عن الطفل ورد أن يقوم بالاتصال بالأمن العام في الأردن، مؤكدًا على سرية مثل هذه الاتصالات وعدم إعلان أسماء المبلغين.