EN
  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2009

نموذج لعشرات الأطفال اختطفوا بدوافع مختلفة اختطاف طفل يتيم بالخطأ في اليمن.. والفدية 30 مليون ريال

عاد إلى حضن أمة مذهولا من هول الصدمة، بعد اختطافه من قبل جماعة قبلية مسلحة في اليمن طلبت من ذويه فدية قدرها 30 مليون ريال. ولم يدرك الخاطفون أن ذلك الطفل البريء يتيم الأب، تعوله أمه وإخوانه مما يجود به أهل الخير.

عاد إلى حضن أمة مذهولا من هول الصدمة، بعد اختطافه من قبل جماعة قبلية مسلحة في اليمن طلبت من ذويه فدية قدرها 30 مليون ريال. ولم يدرك الخاطفون أن ذلك الطفل البريء يتيم الأب، تعوله أمه وإخوانه مما يجود به أهل الخير.

ويقول الطفل علي لبرنامج mbc في أسبوع اليوم الجمعة 20 فبراير/شباط 2009م "خطفني من المدرسة أناس لا أعرفهم يحملون السلاح، وكنت خائف جدا".

ويقول فرج عبد الباقي أحد أقارب الطفل لمراسل إم بي سي في أسبوع في صنعاء عبد السميع محمد "اختطف علي عن طريق الخطاء من قبائل بني ضبيان؛ لاعتقاد الخاطفين أنه ابن المليونير الخامري".

وقضى علي 40 يوما من الخوف والرعب في ديار غريبة لم يألف وجوه أصحابها المتهجمة التي تركت آثارها النفسية المدمرة عليه، وسلبته روح الطفولة المفعمة بالحيوية. وبعد عودته واجه علي صخب الصحافة، ومنظمات المجتمع المدني في وقت كانت السلطات الأمنية فيه مشغولة بأمر الفدية وخاطفيه.

وبدوره يقول عبد الرحمن الشقيق الأكبر لعلي "أوجه رسالة إلى بني ضبيان، وأقول لهم إن هذا ليس من عاداتنا وشيمنا وأخلاقنا، ونحن ننتظر من شيوخ بني ضبين الرد على ذلك".

وبعد انتهاء المأساة لم يعد علي إلى عادته السابقة يلعب ويمرح مع أنداده من الأطفال، بل صار بعد معاناة الاختطاف يميل إلى العزلة والانزواء.

وعن هذا التطور في حالته تقول أمه "كان من قبل شجاعا، والآن يعاني من كوابيس في النوم، وحتى إذا خرجت معه ورأى سيارة مسرعة يخاف، وصار الخوف يسيطر عليه كليا الآن".

وتابع "عبد السميع محمد" مراسل mbc في أسبوع من صنعاء، حالة الطفل "علي" التي تمثل أنموذجا لعشرات الأطفال الذين اختطفوا بدوافع مختلفة، أبرزها الابتزاز لأهاليهم لمآرب شتى، والاتجار بهم عبر الحدود، قصص مخيفة تقرع جرس الإنذار من انحلال قيمي غير معهود في المجتمع اليمني.