EN
  • تاريخ النشر: 10 مارس, 2010

ابتكار طبي لتأهيل المصابين بالجلطة في منازلهم

إذا رأيت مجموعة لوحات الفنانة التشكيلية الأمريكية شاري شريفلرز تظن أن أيامها مليئة بالشمس والورود، ولكن الحقيقة على العكس تماما من هذه الصورة الوردية، فمنذ إصابتها بالجلطة قبل 3 أعوام، تسعى هذه الفنانة إلى إيجاد شيء يعيد البهجة إليها.

  • تاريخ النشر: 10 مارس, 2010

ابتكار طبي لتأهيل المصابين بالجلطة في منازلهم

إذا رأيت مجموعة لوحات الفنانة التشكيلية الأمريكية شاري شريفلرز تظن أن أيامها مليئة بالشمس والورود، ولكن الحقيقة على العكس تماما من هذه الصورة الوردية، فمنذ إصابتها بالجلطة قبل 3 أعوام، تسعى هذه الفنانة إلى إيجاد شيء يعيد البهجة إليها.

وعن حالتها تقول -لنشرة التاسعة في تقرير خاص بحلقة الثلاثاء الـ 9 من مارس/آذار الجاري- "إنه عذاب حقيقي أن تعيش في جسم لا يتعاون معك، إنه كسجن صغير خاص".

وشل الجانب الأيمن من جسدها وناضلت شاري كي تمشي من جديد، لكن ساعدها ظل على حاله لا تستطيع أن تستعمله. وخضعت شاري أكثر من سنة لعلاج فيزيائي ومهني، وجربت التنويم المغناطيسي ووخز الإبر والتمارين. ولم يفدها شيئا، بل جعلها تشعر بالألم.

وعن هذه الحالة التي كانت تعاني منها قالت "زرت جهنم، لكني بدأت الخروج منها".

تحاول شاري الخروج من جهنم على حد وصفها، وهي تستخدم تقنية جديدة لإعادة التأهيل دون ترك منزلها.

وهذه الأداة ذات التقنية البسيطة هي من بنات أفكار ساندي ماكومب وولر، ودجيل وايتول ملت، الباحثتين الأمريكيتين واللتين علمتا عليها أكثر من عقد من الزمن كي تثبتا للمرضى أن بإمكانهم التعافي بعد سنوات من إصابتهم بالجلطة.

وتقول د. ساندي ماكومب وولر -أستاذة مساعدة في العلاج الفيزيائي وعلم إعادة التأهيل الأمريكية- "إنه لأمر مثير أن تجد مخرجا للأشخاص الذين فقدوا الأمل".

وتضيف ساعدا شاري يتحركان بشكل منفصل، لذا فإن الساعد الضعيف لا يستطيع الإفادة من الآخر. تكرار الحركة يعيد تشغيل ممرات في جزء الدماغ الذي يتحكم بالمهارات الحركية.

وتضيف د. دجيل وايتول -أستاذة العلاج الفيزيائي وعلم إعادة التأهيل-: "نمرن الساعدين، إذ إن هناك نوعا من التقارن العصبي الوظيفي بينهما". بعد شهرين من التمرين بات بإمكان شاري رفع ساعدها. وقالت بعد الاعتماد على تلك التقنية التي يتم اقتناؤها منزليا "لم يكن بإمكاني القيام بذلك ولا حتى أي شيء يدانيه".

وأظهرت دراسة أن ثلثي المرضى الذين مضى على إصابتهم 6 أشهر على الأقل قد استعادوا بعض الحركة باستخدام الأداة الجديدة.

يذكر أن باحثين في جامعة كينجيز كوليج البريطانية قد توصلوا مؤخرا إلى تقنية تعيد بناء النسيج التالف في الدماغ نتيجة تعرضه لجلطة دماغية، وذلك باستخدام مركب كيميائي يعرف بـ"PLGA"؛ إضافة إلى خلايا جذعية عصبية يتم مزجها بهذه المادة.

التقنية الجديدة تعيد بناء أنسجة الدماغ التالفة نتيجة الجلطة "باستخدام مركب كيميائي وخلايا جذعية عصبيةوهو ما يعطي المرضى أملا جديدا باستعادة الوظائف المفقودة.

تجدر الإشارة إلى أن الجلطة الدماغية عادة ما تحدث نتيجة نزيف أو انسداد في الأوعية الدموية داخل الدماغ، ما يسبب تلفًا في أنسجته.

وصرح مايك مودو -رئيس باحثي جامعة كنيجز- بأن ما يميز هذا البحث المادة الكيميائية التي يمكن تصنيعها ومزجها مع خلايا جذعية عصبية، وهي مادة قابلة للذوبان دون أية أعراض لتعيد بناء الأنسجة التالفة في الدماغ جراء الجلطة.

وأثبتت هذه التجربة الجديدة نجاحها على فئران عانت أعراض الجلطة الدماغية، وتمكنت بفضل هذه التقنية من إعادة بناء أنسجتها التالفة.