EN
  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2010

ابتكار سيارة ذكية تتكيف مع عادات قائدها

"كانت السيارة مسرعة جدا خلفي، ولم أدر أين أذهب".. "رأيت الشاحنة تتجه نحوي، وخلال ثوان قليلة اصطدمت بي".. بهذه الكلمات عبر مواطنون أمريكيون عن حالة الهلع التي تنتابهم في أثناء القيادة، وخاصة في أثناء الليل، خاصة وأن الدراسات أظهرت أن 6 ملايين حادث سيارة تقع سنويا في أمريكا 40% تقع في أثناء الليل، وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 -في حلقة الخميس 21 يناير/كانون الثاني-

  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2010

ابتكار سيارة ذكية تتكيف مع عادات قائدها

كانت السيارة مسرعة جدا خلفي، ولم أدر أين أذهب".. "رأيت الشاحنة تتجه نحوي، وخلال ثوان قليلة اصطدمت بي".. بهذه الكلمات عبر مواطنون أمريكيون عن حالة الهلع التي تنتابهم في أثناء القيادة، وخاصة في أثناء الليل، خاصة وأن الدراسات أظهرت أن 6 ملايين حادث سيارة تقع سنويا في أمريكا 40% تقع في أثناء الليل، وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 -في حلقة الخميس 21 يناير/كانون الثاني- أنه بهدف التقليل من حوادث السير هذه ابتكر مهندسون في جامعة جراندا الأمريكية سيارة ذكية تتكيف مع عادات السائق، وتنبهه إلى وجود أي مشاكل أو مخاطر.

ويقول أحد أعضاء فريق المهندسين الذي ابتكر السيارة: إنهم اخترعوا نظاما أسموه drivsco يتعقب عادات السائق ويدرسها ويحذره من وجود خطر ما؛ فمثلا إذا كنت تنحرف بسرعة أكثر مما هو مفترض أو ما إذا كان هناك خطر ما على طريق غير مألوفة بالنسبة إليك، تصدر السيارة صوت إنذار.

وأضاف المهندس بجامعة جراندا "تتكيف السيارة مع طريقتك في القيادة، وتصدر تحذيرا فقط إذا كشفت تغييرا في تصرفك".

وأوضح أن التقنية التي تتكيف مع عادات السائق عبارة عن رقاقة صغيرة في المحرك موصولة إلى كاميرات تعمل بالأشعة دون الحمراء خارج السيارة. ويمكن لهذا الجهاز التنبه ليلا إلى أي انحناءات على الطريق أو المشاة البعيدين عن المساحة التي تغطيها المصابيح الأمامية للسيارة.

ويؤكد المهندسون أن هدفهم ليس تطوير نظام يقوم بمهمة القيادة نيابة عنك، بل نظام يتفاعل مع عاداتك في القيادة. ويأمل هؤلاء في تقديم تلك التكنولوجيا إلى صانعي السيارات خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

يذكر أن باحثين في مركز "يو.سي. باركيلي" الأمريكي كانوا قد كشفوا مؤخرا- عن تقنية جديدة تمكن السيارات وكافة المركبات المتحركة في الشوارع من التخاطب فيما بينها وتحديد سرعتها واتجاه سيرها.

هذه التكنولوجيا الجديدة التي تم دمجها في السيارات الذكية الحديثة تعتمد على تقنية "الواي فايالتي تستطيع أن ترصد كل ما هو متحرك أمام وخلف وجانب السيارة، وتعطي تعليمات صوتية للسائق، وتظهر بيانات خاصة بالمركبات وبالمشاة أيضًا على شاشة مدمجة صغيرة أمام السائق.

وعلى الرغم من أن تقنية "الواي فاي" المدمجة مؤخرا في السيارات الذكية، يقتصر دورها على إعطاء التعليمات والتحذيرات، إلا أن الباحثين يأملون قريبا في تمكين هذه التقنية من اتخاذ بعض القرارات الهامة؛ كالتحكم في السيارة وإيقافها وتغيير مسارها؛ لتجنب بعض الحوادث المؤكد وقوعها في لحظة الخطر التي قد تتعرض لها المركبة.

وبجانب تلك التطورات الحديثة بالنسبة لصناعة السيارات يعمل الاتحاد الأوروبي حاليا على طرح نظام للاتصال الآلي في حال الطوارئ، تزود به كل السيارات الجديدة، وهو ما قد يؤدي إلى إنقاذ حياة قرابة 2500 شخص، ولكن المشككين في جدوى هذه الخطوة يرون أن هذا النظام باهظ التكلفة من ناحية، ويمكن أن يساء استخدامه باعتبار أنه يمكّن من تعقب السيارة من ناحية أخرى.

المعروف أن عدد ضحايا حوادث الطرق في أوروبا يبلغ قرابة 40 ألف قتيل كل عام، ويسعى الاتحاد الأوروبي -من خلال استحداث نظم متطورة للسلامة على غرار هذا النظام- إلى تقليص هذا العدد إلى النصف.