EN
  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2009

إنجاز عالمي بالسعودية..علاج حول العين بعضلة اليد

في مضمار سباق البطولات العلمية، تمكن الدكتور البحريني أحمد البطل -الاستشاري ورئيس أقسام جراحة عيون الأطفال والحول بمستشفيات المغربي بالسعودية- من تحقيق إنجاز طبي بتطبيق تقنية جديدة في جراحة حول العينين بالعالم.

في مضمار سباق البطولات العلمية، تمكن الدكتور البحريني أحمد البطل -الاستشاري ورئيس أقسام جراحة عيون الأطفال والحول بمستشفيات المغربي بالسعودية- من تحقيق إنجاز طبي بتطبيق تقنية جديدة في جراحة حول العينين بالعالم.

فقد تمكن الطبيب الخليجي من علاج الطفلة السعودية أسماء ذات الثماني أعوام من الحول، بعد نقل عضلة من يدها وزرعها في العين، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الطب التي يُنقل فيها جزء طبيعي من جسم الإنسان إلى عينه، وهو ما ينبئ بأن تكون هناك تطبيقات أوسع لحالات مختلفة أخرى في جراحة العيون.

وعن تلك التقنية يقول أحمد البطل -في لقاء خاص مع نشرة التاسعة على قناة MBC1 الأربعاء 24 يونيو-: "نسبة نجاح عمليات علاج الحول بالتقنية الجديدة فاقت 95 %، لكونها أول تقنية في تاريخ الطب، من خلال نقل جزء طبيعي من جسم الإنسان إلى عينه. وأشار الدكتور البطل إلى أنه في علاج أسماء استخدم عضلة من اليد وزرعها في العين، لتعمل بمثابة أوتاد تشد العين المصابة لوضعها الطبيعي".

وبموجب هذه التقنية؛ يتم تطوير العضلات المشوهة والقصيرة التي تؤدي إلى الحول العمودي الشديد، باستخدام أوتاد من يد المريض، وذلك للمرة الأولى في طب العيون، بعد أن كانت هذه الأوتاد استخدمت من قبل في جراحات ترميم المفاصل وصمامات القلب. وتوصل الدكتور أحمد لتلك التقنية بالتعاون مع شقيقه الدكتور أسامة البطل، استشاري جراحة العظام في ألمانيا.

وأوضح البطل -في لقائه الخاص مع نشرة التاسعة- أن التقنية التي توصل إليها تم الإعلان عنها رسميّا الشهر الماضي في أكبر مؤتمر لطب العيون في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن تأكد الخبراء من أن التقنية التي استخدمها البطل طيلة العام ونصف العام الماضي أثبتت فعاليتها في علاج الحول بنسبة تفوق 95 %. وأكد الاستشاري الخليجي أن العملية باستخدام تلك التقنية الحديثة خالية من أية مضاعفات، سواء في اليد أو العين قائلا: "إن اعتماد العملية على نقل عضلة أو عضو من جسم الإنسان يجنب ظهور أية أعراض لرفض الجسم، لأن الجزء المزروع هو من جسم الإنسان.

وفيما يتعلق بعمر المرضى المستفيدين من تلك العملية؛ حيث أجريت أغلب العمليات السابقة على الأطفال، قال البطل: إن هذه التقنية تحسن حركة العين؛ سواء للطفل أو البالغ، وذلك فيما يتعلق بالحول الرأسي للعين، أما فيما يتعلق بالحول الأفقي، فأقر البطل بأنه لم يقم بتجربتها على هذا النوع من الحول، ولكنه أعرب عن أمله في أن تتمكن من أداء نفس الفعالية في علاج أنواع الحول الأخرى.

يذكر أن الحول يعرف بأنه حالة مرضية وشكلية تفقد العينان فيها صفه التوازي الطبيعي الموجود بين وضع العينين -عندما تنظران إلى الاتجاهات المختلفة- وتنحرف إحدى العينين إلى الداخل في اتجاه الأنف أو إلى الخارج بعيدا عن الأنف، بينما تظل العين الأخرى ناظره باستقامة إلى الأمام لترى الأشياء. وللحول أثر سيئ على النفس، فهو يسبب عقده نفسيه وخجلا من المجتمع، إذ يبدو شكل الإنسان غريبا ومخيفا، وهذه مشكله للأطفال في المدرسة، تجعل الأطفال يتجنبون زميلهم أو زميلتهم المصابة بالحول، وبالتالي يشعر الطفل المصاب بالحول بأنه غريب ومكروه، فيؤدي ذلك إلى حدوث عقده نفسيه تجعله يكره المدرسة، وبالتالي يتخلف في الدراسة، وكذلك يكره المجتمع ويصاب بحاله من الانطواء والعزلة النفسية.

للحول أسباب عديدة منها ما يظهر بعد الولادة مباشرة أو خلال الستة شهور الأولى من العمر، ويسمى هذا النوع (الحول الخلقي)؛ حيث يقال إن العامل الوراثي ذو أهمية في مثل هذه الحالات، ويرث فيها الطفل الحول من أحد الولدين أو الأقارب. وهناك أنواع من الحول قد تظهر بعد السنة الأولى من عمر الطفل، وهذه الحالات يكون سببها أحيانا الإصابة بمد البصر في إحدى العينين أو كلتيهما.

ويمكن تقسيم الحول إلى حول شللي وحول غير شللي، أما الحول الشللي، فيكون نتيجة الإصابة بضعف في إحدى عضلات العين أو شلل في العصب المنبه لها، وتكون حركة العين محدودة في جهة العضلة المشلولة، ولهذا النوع من الحول أسباب عديدة؛ منها الإصابة بالأنفلونزا أو أمراض فيروسية أخرى، أو نتيجة وجود مرض بالجهاز العصبي يؤثر على الأعصاب التي تنبه عضلات العين، كما أن بعض حالات الحول الشللي تنتج عن أورام داخل الدماغ، أما عند كبار السن فيمكن لارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أن يؤدي للإصابة بالحول الشللي.

أما الحول غير الشللي، فتكون حركة العينين فيه حرة غير محددة، رغم وجود الحول مثل الحول الخلقي أو الحول الناجم عن خلل في الانكسار مثل مدّ البصر أو حسر البصر، والذي قد يؤدي إلى ما يسمى بالحول الإنسي، عندما تنحرف العين إلى الداخل أو الحول الوحشي، عندما تنحرف إلى الخارج.