EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2011

إقبال كثيف جنوباً.. خجول شمالاً.. في أول أيام استفتاء جنوب السودان

بدأ ملايين من أبناء جنوب السودان الإدلاء بأصواتهم يوم الأحد في استفتاء طال انتظاره لتقرير مصير الإقليم الذي يتوقع أن يصوت سكانه لصالح تحوله إلى دولة جديدة.

بدأ ملايين من أبناء جنوب السودان الإدلاء بأصواتهم يوم الأحد في استفتاء طال انتظاره لتقرير مصير الإقليم الذي يتوقع أن يصوت سكانه لصالح تحوله إلى دولة جديدة.

واصطف المقترعون في طوابير لساعات تحت الشمس المحرقة في جوبا عاصمة الجنوب؛ حيث وصفت لافتات الاقتراع الذي يستمر أسبوعا بأنه "مسيرة أخيرة إلى الحرية" بعد عقود من الحرب الأهلية، وما يعتبرونه قمعا من جانب شمال السودان.

بينما نقلت وكالة الأنباء السودانية عن مراقبين دوليين ومحليين قولهم إن عملية الاستفتاء في وسط وجنوب الخرطوم سارت، خلال اليوم الأول الأحد، وسط إقبال ضعيف من الناخبين الجنوبيين المقيمين في الشمال.

وعن الأجواء في جنوب السودان، قال عوض الفياض -مراسل MBC لنشرة أخبار الأحد 9 يناير/كانون الثاني- إن عمليات التصويت لليوم الأول قد توقفت، وإنه كان يوما حافلا بالطوابير في منطقة جوبا، نظرا لكثافة الناخبين الجنوبيين الذين توجهوا للإدلاء بصوتهم.

وقال الفياض إنه كانت هناك ثلاثة مظاهر ومؤشرات خلال عمليات الاقتراع، الأول هو اتجاه انفصالي كبير لدى المواطنين الجنوبيين. والثاني هو أن كثيرا من الناخبين منهم من الإناث وهو شيء يبدو مستغرباً، خصوصا في عاصمة الجنوب، حيث كانت هناك كثافة كبيرة من قبل الإناث في التصويت. وهناك مؤشر ثالث بأن حديث أكثر المراقبين الدوليين تمحور حول نزاهة العملية الانتخابية، وعدم وجود أي تدخل من قبل القوات الشعبية أو من قبل أي مؤسسة تابعة لحكومة الجنوب.

وتابع "مما لاحظناه أن كل مظاهر التعبئة العامة والتعبئة الشعبية التي قامت بها مؤسسات دولة الجنوب اختفت تماماً اليوم، وبالتالي ذهب الجميع منذ الصباح للإدلاء بأصواتهم، واستطلعنا آراء كثير من الناخبين الذين تحدثوا بكل وضوح وشفافية بأن خيار الانفصال هو الخيار الوحيد".

وقال بعض المندوبين الدوليين: إن كثافة المصوتين لخيار الانفصال جعل من الوحدويين الذين سيصوتون للوحدة يتوارون قليلا في المشهد في جوبا اليوم.

وفي المقابل، قالت تسابيح مبارك -مراسلة MBC من الخرطوم- إنه كان من الملاحظ في الشارع السوداني، ومنذ الساعات الأولى من الصباح عدم الاكتظاظ المروري وعدم وجود مارة، بما يتنافى مع المعتاد يوم الأحد باعتباره بداية الأسبوع.

وأشارت إلى أن أيام الاستفتاء أصبحت بيئة خصبة جداً لإطلاق الشائعات، خاصة عن الانفلاتات الأمنية، أو محاولة الجنوبيين الاحتفال بنتيجة الاستفتاء حتى قبل إعلان النتائج والتوجه لمراكز التصويت.

وأكدت تسابيح أن هناك زيادة كبيرة بلغت 25 % شهدتها أسعار المواد البترولية والسكر وبعض المواد الاستهلاكية، وتزامن ذلك مع الاستفتاء، ما أثار غضب المواطنين في الشمال.

وتابعت "هذه الزيادة أتت وأعلنت عنها وزارة المالية، وأُقرت وأُجيزت من قبل البرلمان السوداني بداية هذا العام، وبالتحديد في الأسبوع الأول من شهر يناير، وكثير من المراقبين أشاروا إلى أن هذه الزيادة محاولة من حكومة الشمال لتلافي بعض الفجوات الاقتصادية التي قد تنتج من الانفصال، وقد تؤدي بطبيعة الحال إلى خلل في ميزانيات الاقتصاديات شمالامشيرة إلى أن المواطن السوداني البسيط هو من سيدفع الفاتورة الأخيرة.