EN
  • تاريخ النشر: 16 يناير, 2010

إعلان محمد بديع مرشدا عاما للإخوان المسلمين

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين اليوم رسميا اختيار محمد بديع مرشدا عاما جديدا للجماعة خلفا للمرشد السابق محمد مهدي عاكف، في حسم للجدل الدائر في الأوساط السياسية المصرية حول شخصية المرشد الجديد.

  • تاريخ النشر: 16 يناير, 2010

إعلان محمد بديع مرشدا عاما للإخوان المسلمين

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين اليوم رسميا اختيار محمد بديع مرشدا عاما جديدا للجماعة خلفا للمرشد السابق محمد مهدي عاكف، في حسم للجدل الدائر في الأوساط السياسية المصرية حول شخصية المرشد الجديد.

وفي أول كلمة له خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة توليه مهامه الجديدة بعث بديع رسائل تهدئة إلى النظام المصري والأقباط وإلى قوى المعارضة الأخرى، وفقا لما ذكرته نشرة MBC يوم السبت، الـ16 من يناير/كانون الثاني 2010.

وقال د. بديع إن موقف الجماعة من الأقباط واضح جدا، معتبرا أنهم جميعا شركاء في الوطن وبناء حضارته وشركاء في الدفاع عن مصر، مؤكدا أن البر بهم فريضة إسلامية.

يشار إلى أن اختيار بديع للمنصب الأول في الجماعة جاء بعد فترة من الصراع بين الجناح المحافظ بالجماعة والجناح الإصلاحي، الذي انتهى باستقالة الرجل الثاني في الجماعة محمد حبيب من جميع مناصبه قبل نحو أسبوعين، وهو أبرز الأعضاء القياديين في الجناح المحافظ.

من جانبه، قال د. جمال نصار -المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين- إن أي انتخابات بطبيعة الحال تأتي بأناس وتستبعد آخرين، وأنه لا يوجد خلاف داخل جماعة الأخوان، ويأمل أن تشهد الأيام القليلة المقبلة رأب الصدع بين عناصر الجماعة، على خلفية ما شهدته الأسابيع القليلة الماضية.

وفي السياق ذاته، اعتبر البعض أن اختيار بديع قد يؤدي إلى ابتعاد الجماعة عن السياسة وتركيزها على العمل الديني والاجتماعي.

وأضاف د. عمار علي حسن -الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية- أن الإخوان سيدخلون مرة أخرى إلى ما أسماه بـ"الشرنقة" المؤقتة، وذلك على مدار العامين المقبلين حتى تتضح الصورة السياسية الكاملة، ويجدون مناخا مناسبا لينخرطوا أكثر في الشأن السياسي.

أما د. نبيل عبد الفتاح -مدير مركز الدارسات التاريخية بجريدة الأهرام- أعرب عن اعتقاده بأن النظام المصري قد يجد صعوبة بالغة في التعامل مع التيار الإصلاحي داخل جماعة الإخوان المسلمين -فيما يعد مفارقة غريبةباعتبار أن السند التبريري والتأويلي الذي تعلنه دائما الدولة بأن الجماعة محظورة ولا يجوز التعامل معها، وبناء عليه فإنه من الصعب بمكان ادعاء وجود تيار إصلاحي داخلي في الجماعة.

وأضاف عبد الفتاح أن اختيار محمد بديع مرشدا عاما للإخوان -المحسوب على التيار المحافظ داخل الجماعة- سيساعد النظام السياسي وأجهزة الدولة الإعلامية في مصر على إعادة إنتاج الصورة النمطية التي صيغت عن الجماعة طيلة فترة نظام يوليو، مؤكدا أيضا أن اختيار بديع سيكون ورقة إيجابية للنظام المصري لترويج الصورة المتشددة عن الجماعة، خاصة عند التعامل مع النظام السياسي الغربي، باعتبار أن الجماعة تشكل خطرا إقليميا من وجهة نظر النظام المصري.

يشار إلى أن المرشد الجديد تنتظره ملفات سياسية هامة؛ أبرزها الانتخابات البرلمانية، وقضية التوريث، وأهمها استعادة بريق الجماعة وتماسكها بعد الأزمات التي تعرضت لها الجماعة قبيل الإعلان الرسمي عن اسم المرشد العام الجديد.

يذكر أن د. محمد بديع يبلغ من العمر 66 عاما، وشغل عضوية مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1993، وينتمي إلى الجناح المتشدد في الجماعة، كما يوصف.