EN
  • تاريخ النشر: 27 سبتمبر, 2009

إصابة عدد من الفلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال دفاعا عن الأقصى

شرطة الاحتلال تحاصر المسجد الأقصى

شرطة الاحتلال تحاصر المسجد الأقصى

أصيب نحو 13 فلسطينيا في مواجهات نشبت بينهم وبين قوات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة من الفلسطينيين لمنع مجموعات من اليهود المتطرفين من تدنيس باحة المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال.

أصيب نحو 13 فلسطينيا في مواجهات نشبت بينهم وبين قوات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة من الفلسطينيين لمنع مجموعات من اليهود المتطرفين من تدنيس باحة المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال.

وذكر قاسم خطيب -مراسل MBC من القدس المحتلة- أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي أكدت إصابة اثني عشر شرطيّا في هذه المواجهات، التي تأتي مع إحياء اليهود ليوم الغفران، وذلك بالتزامن مع الذكرى التاسعة لاقتحام أرئيل شارون إلى المسجد الأقصى المسجد واندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وكانت المواجهات قد اندلعت منذ صباح اليوم، حيث استطاع الأطفال مغادرة الحرم بعد ساعات من مواجهات الصباح، والتي اندلعت دفاعا عن المسجد الأقصى ووقف محاولات مجموعة من المستوطنين دخول باحات الحرم تحت حماية شرطة الاحتلال للصلاة في ذكرى ما يسمى بيوم الغفران، وتمكن المرابطون الفلسطينيون من إجبار اليهود المتطرفين على ترك المكان، بينما حاصرت شرطة الاحتلال الحرم القدسي ومنعت كل من فيه من الخروج.

كما عززت الشرطة الإسرائيلية من انتشارها داخل البلدة القديمة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى الأقصى، واعتقلت عديدا من المتظاهرين.

من جانبها، دعت السلطة الوطنية الفلسطينية العالم العربي والإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الأمور الخطيرة التي يتعرض لها المسجد الأقصى، في ظل المواجهات التي وقعت صباح اليوم بين شرطة الاحتلال وعدد من المصلين الفلسطينيين.

أما حركة حماس فقد حذرت الاحتلال الصهيوني مما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي الخطير، محملة إسرائيل المسؤولية عن كل التبعات والتطورات الخطيرة التي يمكن أن تترتب على ممارساتها الأخيرة ضد المسجد الأقصى، بعد المواجهات الأخيرة التي وقعت بين الفلسطينيين والاحتلال.

وحول هذه المواجهات أكد إبراهيم صرصور عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدةأن ما فعلته إسرائيل اليوم أمر مخطط، مؤكدا أن إسرائيل لا تفعل شيئا ارتجاليا، وأن كل جرائمه ضد الفلسطينيين أمور مخطط ومعد لها.

وأضاف صرصور أن إسرائيل تشعر بأنها حرة التصرف، إضافة إلى أنها متيقنة تماما من أنها مهما فعلت، فلن تجد رد فعل من الجانب العربي والإسلامي، حتى ولو أقدمت على هدم المسجد الأقصى.

الشيخ كمال خطيب -نائب رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيلفقد أكد أنه لا عفوية في الجرائم والسياسات الإسرائيلية، وأنه ما حدث مبرمج ومعد له، مشيرا إلى أن ما حدث تم بالتنسيق، خاصة أنه يأتي بالتزامن بين ذكرى انتفاضة الأقصى ودخول شارون وتدنيسه الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول عام 2000 وبين عشية ما يسمى بعيد الغفران.

وفي الإطار ذاته، أكد مراسل MBC أن الحياة بكل مظاهرها تتوقف في احتفالات اليهود بعيد الغفران، باعتبار أنهم يرون أن العيد فرصة لكي يتوحد اليهودي مع ذاته، حتى يتم غفران كل ذنوبه، وأنه بناء على ذلك تتوقف حركة النقل والمواصلات، ويسبق لمدة تزيد عن 24 ساعة، وهي فترة صوم اليهودي في ذلك اليوم.

وتطرق خطيب إلى نقطة أخرى ذات أهمية بالغة، وهي أن استهداف المسجد الأقصى ليس مرتبطا بعيد الغفران فقط، بل إنه مرتبط بمظاهر وأعياد يهودية كثيرة، إلا أن الجديد في هذه المرة هو تزايد الحملة ضد المسجد الأقصى، حيث أعلنت بلدية القدس المحتلة عن رغبتها في استقدام الوفود الأجنبية لزيارة المسجد الأقصى، في خطوة فسرت بأنها مخطط إسرائيلي لتحويل المسجد الأقصى إلى مزار سياحي وليس رمزا دينيا.

وأضاف خطيب أن الجمعيات اليهودية المتطرفة تحاول اقتحام المسجد والصلاة فيه والسيطرة على أجزاء منه، وهو ما دفع بالمصلين الفلسطينيين إلى المواجهة مع المتطرفين اليهود والدخول في مصادمات مع شرطة الاحتلال الصهيوني.