EN
  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2009

إدارة أوباما تخفف من "قبح" جوانتانامو.. وتشكيك حقوقي

معتقل جوانتانامو الذي شكل وصمة عار في سجل الولايات المتحدة لحقوق الإنسان، ورمزا لانتهاك حقوق السجناء والاحتجاز، أصبح الآن يطبق معايير معاهدات جنيف للمعاملة الإنسانية.. هذا ما خلص إليه تقرير فريق من المحققين قام بزيارة استمرت ثلاثة عشر يوما إلى السجن في كوبا؛ لمراجعة أوضاع المعتقلين حاليا وليس سابقا، وفقا لطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

معتقل جوانتانامو الذي شكل وصمة عار في سجل الولايات المتحدة لحقوق الإنسان، ورمزا لانتهاك حقوق السجناء والاحتجاز، أصبح الآن يطبق معايير معاهدات جنيف للمعاملة الإنسانية.. هذا ما خلص إليه تقرير فريق من المحققين قام بزيارة استمرت ثلاثة عشر يوما إلى السجن في كوبا؛ لمراجعة أوضاع المعتقلين حاليا وليس سابقا، وفقا لطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ونقلت نشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الثلاثاء 24 فبراير/شباط عن الأميرال باتريك والش الذي عرض التقرير قوله "بعد مناقشات مستفيضة ومراجعة شاملة، يمكننا أن نحكم بأن ظروف السجن في جوانتانامو متوافقة مع المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف".

وتنص المادة الثالثة على أن يلقى المعتقل معاملة إنسانية منذ لحظة القبض عليه وحتى عودته إلى وطنه، كما أنها تحظر تعذيب الأسرى، وتشدد على ضرورة احترام عادات الأسرى وتقاليدهم والسماح لهم بمراسلة ذويهم، وتسلم رسائل منهم. كما طالب المسؤولين الأميركيين بالعمل على تهدئة مخاوف السجناء فيما يتعلق بمستقبلهم لما له من تأثير على صحتهم العقلية.

والتقرير الذي احتجت مجموعات حقوقية على مضمونه، أوصى في المقابل بأن يحظى المحتجزون في زنازين انفرادية بفرصة التعامل مع آخرين والتحفيز الذهني من خلال السماح لهم بتناول الطعام والصلاة مع الآخرين. وأوصى التقرير باستخدام المراقبة عبر كاميرات الفيديو بشكل منهجي لتفادي أي شبهات بسوء المعاملة.

وجاء في هذا التقرير أن "معظم المعتقلين محتجزون حاليا في ظروف من العزلةمشيرا إلى أن "الظروف في المعسكر قاسية جداحيث إن درجات الحرارة متدنية جدا في الزنزانات والعنف والحرمان من النوم "جزء من حياة المعتقلين اليومية، وقد أدت إلى تدهور متواصل في سلامتهم الجسدية والنفسية".

ولكن مركز الحقوق الدستورية الذي يدافع عن العديد من المعتقلين في جوانتانامو أشار إلى "ظروف اعتقال غير إنسانية تخالف التزامات الولايات المتحدة بموجب اتفاقات جنيف والدستور الأمريكي والحقوق الدولية". كذلك ندد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية بالتقرير، مطالبا بتقرير مستقل حول ظروف الاعتقال في جوانتانامو.

وامتنع والش الذي لعب الدور الأكبر في إعداد التقرير عن قول ما إذا كان بعض المعتقلين تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة منذ إقامة المعتقل عام 2002. واكتفى بالقول "لم أكن في موقع يخولني النظر إلى الوراء". وأضاف "هل أنه مطابق للقوانين اليوم؟ تقريرنا يقول إنه كذلك". وأفاد التقرير بأن القلق الذي يسيطر على العديد من المعتقلين يرتبط مباشرة بالغموض الذي يلف مصيرهم القضائي.

وطالب التقرير بسرعة إيجاد حل يسمح بالإفراج عن الصينيين الـ17 من الإويجور المعتقلين منذ سبع سنوات في جوانتانامو، وتمت تبرئتهم منذ خمس سنوات، غير أن قرارا قضائيا يحظر إطلاق سراحهم على الأراضي الأمريكية، كما لا يمكن إعادتهم إلى الصين رغم طلبات بكين خشية تعرضهم للاضطهاد.

وقال والش إن حالتهم "زادت من حدة التوتر والمخاوف بين المعتقلين؛ ما أحل أجواء من شأنها إثارة احتكاكات" بين المعتقلين الآخرين الذين يتساءلون إن كانوا سيستعيدون حريتهم ذات يوم.