EN
  • تاريخ النشر: 08 أغسطس, 2009

أول مغسلة نسائية في السعودية

نجحت 5 فتيات سعوديات في تأسيس أول مغسلة نسائية تدار بأيديهن في المملكة، وموّل هذا المشروع -الذي أثار ضجة واسعة بين مؤيد ومعارض- صندوق الأمير سلطان للمشاريع النسائية شرق السعودية.

نجحت 5 فتيات سعوديات في تأسيس أول مغسلة نسائية تدار بأيديهن في المملكة، وموّل هذا المشروع -الذي أثار ضجة واسعة بين مؤيد ومعارض- صندوق الأمير سلطان للمشاريع النسائية شرق السعودية.

ويقول فهد بن جليد -مراسل MBC في الرياض، في تقرير خاص عن المغسلة أعده لنشرة التاسعة على قناة MBC1، التي عرضته السبت الـ8 من أغسطس/آب- "إنها المرة الأولى التي يتم فيها كي هذه "الغترة" خارج المنزل بأيدٍ نسائية، والفكرة قد تكون غريبة بعض الشيء لدى البعض لكنها باتت واقعًا ملموسًا في أحد أشهر شوارع الدمام".

هذا المشهد قوبل بتردد من الشارع السعودي في البداية لعدم استيعاب عمل هؤلاء النسوة واتهامهن بكسر المحظور عقب تأسيس أول مغسلة تدار بأيدٍ نسائية في المملكة.

في هذا السياق تقول آمنة الفهيد صاحبة المشروع "نجحنا وأثبتنا وجودنا، وتحملنا الكثير من التعليقات، والآن.. الحمد لله الكثير من النساء تعلّمن لكننا أبدعنا في عملنا".

وتتعامل الفتيات مع آلات الغسيل وأجهزة البخار بحرفية تامة بعد تدريبهن وتجاوزهن لمرحلة الخوف، وفي هذا السياق تقول مبروكة العاملة في أول مغسلة نسائية سعودية لنشرة التاسعة "كنا نتخوف في البداية.. تجاوزنا كل الصعوبات في التعامل مع هذه الأجهزة الحديثة في الغسيل والكي.. شغل النساء في الأساس".

وبدورها تقول زميلتها سارة "ما توقعت أنه يمكن أن أنجح في مثل هذا المكان.. لكن الحمد لله نجحنا".

أما موظف الاستقبال فهو ابن صاحبة المشروع ومَحرم لها أثناء الاستلام والتسليم، كما يوجد "كونتر" آخر لتسليم واستلام الملابس من العاملات، كما نجحت المغسلة في أن تكون أكاديمية تقدم دورة في تعليم مهارة غسيل وكي الملابس الاحترافي للفتيات المقبلات على الزواج.

وقالت صاحبة المشروع "إن المغسلة تقدم خدمة إضافية، وهي إصلاح الثوب بمقابل إضافي بسيط يغني الزبون عن عناء الذهاب إلى محل الخياطة، فميزتان في مكان واحد جعلت الزبون الذي يأتينا لا يترك التعامل معنا".

وأشارت الفهيد إلى مهارة الفتيات في أداء الغسيل المستعجل والعادي، فقد تجاوز غسيلهن 300 ثوب في الأسبوع، متجاوزات الخوف والرهبة من البخار، وأصبحن في وقت وجيز ماهرات في التعامل معها.

وأوضحت أن هناك إقبالا كبيرا من الفتيات رغبة في التدريب على تجربة الجديد في سوق العمل، وقالت افتتحنا منذ شهر أكاديمية نسائية للتدريب على الغسيل؛ حيث يقوم الطاقم لدينا بتدريب الفتيات على الغسيل لمدة أسبوعين، وتتدرب في الأسبوع الأول نظريا، وفي الأسبوع الثاني عمليا وتطبيقيا في تنفيذ الغسيل، والتعامل مع الأجهزة وآلات الغسيل".

وأشارت الفهيد إلى إقبال فتيات صغيرات السن لم يتجاوز أعمارهن الـ 14 سنة في بداية الإجازة الصيفية على التعلم والتدريب على الغسيل، إلا أنه يتم قبول من تعدت الـ20 للعمل في المغسلة، حرصا على تمتع الفتاة بالثقة في تطبيق العمل وتجاوز المخاوف تجاه الآلات، مضيفة أنه تم تدريب 11 فتاة في مدة قصيرة منذ افتتاح الدورات، ومنحت الفتيات بعدها شهادة إتمام دورة في تعلم مهارة غسيل وكي الملابس الاحترافي.