EN
  • تاريخ النشر: 02 أكتوبر, 2009

أول حالة زواج عبر "الماسينجر" في السعودية تثير جدلا فقهيا

سجلت المملكة العربية السعودية أول حالة زواج عبر الإنترنت بين شاب يدرس في الولايات المتحدة وفتاة من المملكة، عبر الماسنجر وتقنية الكاميرا، وبحضور الأهل ومأذون شرعي، في خطوة أثارت جدلا فقهيا بين مؤيد ومعارض، وأثارت ردود فعل متناقضة في الشارع السعودي، حول صحة هذا الزواج وشرعيته.

سجلت المملكة العربية السعودية أول حالة زواج عبر الإنترنت بين شاب يدرس في الولايات المتحدة وفتاة من المملكة، عبر الماسنجر وتقنية الكاميرا، وبحضور الأهل ومأذون شرعي، في خطوة أثارت جدلا فقهيا بين مؤيد ومعارض، وأثارت ردود فعل متناقضة في الشارع السعودي، حول صحة هذا الزواج وشرعيته.

جاء الزواج عبر الإنترنت، بعد أن أصدر رئيس قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء السعودي عبد الرحمن السند فتوى تجيز عقد النكاح أو الطلاق عبر الإنترنت كتابة أو مشافهة.

وأشار السند -في تصريح له نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية الخميس الماضي- إلى أن إجراء العقد بين غائبين لا حرج فيه، فالطرفان غائبان بشخصيهما؛ لكنهما يعقدان عقد الحاضرين، ويسمع كل واحد منهما الآخر، كما يسمعهما الشهود حين نطقهما بالإيجاب والقبول.

وقال "إن الإشكالات التي أوردها الفقهاء قديما بشأن إجراء العقد بالمكاتبة حلتها طرق ووسائل الاتصال الحديثة، كاشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول؛ الذي كان غير ممكن في الماضي، كما أن الشهود يمكنهم الاطلاع على الكتابة لحظة وصول الرسالة، وإعلان المرسل إليه أمامهم".

وأضاف أن الاحتياط في الفروج لا يلزم منه المنع، لكنه يلزم اتخاذ إجراءات تضمن سلامة إجراء العقود. وأشار إلى ظهور بعض الوسائل التي يمكن أن تقلل من التزوير؛ كرؤية أحد الطرفين الآخر عبر شاشة الحاسب الآلي المتصل بالإنترنت؛ الذي يظهر صورة كل من المتحدثين.

كما أجاز السند الطلاق عبر الإنترنت، وقال إنه إذا تلفظ الزوج بالطلاق عبر الإنترنت فهذا واقع شرعا، كما أنه إذا كتب الزوج طلاق زوجته عن طريق الإنترنت، وهو يريد إيقاع الطلاق فقد وقع.

ومتفقا مع رأي رئيس قسم الفقه المقارن بمعهد القضاء العالي، قال د. عبد الله الشعلان -أستاذ علم الاجتماع بالسعودية- لنشرة التاسعة على قناة MBC1، "نظرا للغربة والابتعاد تكون وسائل الاتصال الحديثة مسهلا لأطراف الزواج في عقد القران، ولكن لا بد أن تتوافر أركان وشروط الزواج وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، ولا ضرر في استمرارية الزواج عبر الإنترنت".

وفي المقابل، قال د. صالح العصيمي -عضو الجمعية الفقهية السعودية- لنشرة التاسعة "الزواج عبر الإنترنت لا يصح؛ لأنه يستوجب حضور عدة أطراف؛ الولي والزوج والشهود، وإذا تعذر وجود أحدهم فله شرعا حق أن ينيب عنه آخر".