EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2009

يؤكد أن الهدف منها تدمير تنظيم القاعدة أوباما يكشف عن استراتيجية جديدة تجاه أفغانستان

كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم عن استراتيجية جديدة بالنسبة لأفغانستان وباكستان، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو تدمير تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، حيث أوضح في كلمةٍ له أن الوضع في أفغانستان "محفوف بالمخاطر وأن معلوماتٍ مخابراتية كثيرة تؤكد أن القاعدة تخطط بصورة نشطة لشنِّ هجمات على الأراضي الأمريكية انطلاقًا من ملاذها الآمن في باكستان".

كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم عن استراتيجية جديدة بالنسبة لأفغانستان وباكستان، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو تدمير تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، حيث أوضح في كلمةٍ له أن الوضع في أفغانستان "محفوف بالمخاطر وأن معلوماتٍ مخابراتية كثيرة تؤكد أن القاعدة تخطط بصورة نشطة لشنِّ هجمات على الأراضي الأمريكية انطلاقًا من ملاذها الآمن في باكستان".

وأشار التقرير الذي أعده عيسى طيبي لنشرة mbc يوم الجمعة 27 مارس/آذار 2009 إلى أن استراتيجية الرئيس الأمريكي تجاه أفغانستان وتنظيم القاعدة تجلَّت اليوم في كلمة "أوباماوالتي تعد بمثابة وصفة أخرى بجرعات سياسية وتنموية تختلف عن سابقاتها إبان رئاسة جورج بوش.

وترمي استراتيجية الحرب الجديدة إلى هدفٍ مركزي واحد يتمثل في إبادة متشددي القاعدة في أفغانستان وباكستان، ويبدو أن متغيرات المشهد الأمريكي الأفغاني تنذر بتداعيات خطيرة على الجانب الأمريكي، فطالبان ومن ورائها تنظيم القاعدة تشعر أنها على أبواب نصر كبير في الحرب ضد أمريكا وحلفائها، ولهذا لن تقبل مطلقًا بالتفاوض إلا إذا ضمنت انسحابًا أمريكيا غربيًا كاملاً وتسلم الحكم في كابول، وإعادة قيام إمارتها الإسلامية مجددًا، ومن جهةٍ أخرى بات الفساد الذي ينخر في حكومة حامد قرضاي الأمر الذي ساهم في تأليب الأفغان عليه.

وتشكل أفغانستان "صرة أسيا" ولها حدود مع سبع دول، جعلت موسكو أيضًا تحتضن مؤتمرًا دوليًا مخصصًا لبحث الوضع في أفغانستان برعاية منظمة شنغهاي للتعاون أهمها الصين وروسيا وإيران وثلاثٍ من دول أسيا الوسطى.

ويرى المراقبون أن وصفة أوباما تقترب أكثر فأكثر من لحظة الحقيقة، والاعتراف بأن هذه الحرب الباهظة التكاليف من الصعب كسبها، لذلك تغير منحى الآليات لمحاولة اللجوء إليها للخروج من هذا المأزق.

وفي تعليقه على هذا الموضوع يرى الدكتور خليل جهشان -أستاذ العلاقات الدولية- أن الخطوة التي اتخذها الرئيس أوباما تعد خطوة تصحيحية وفي نفس الوقت اضطرارية بالنسبة لاستراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان، مؤكدًا أنها تختلف عن الخطوات السابقة للرئيس "جورج بوش" والتي وصلت إلى طريق مسدود.

وأشار إلى أن استراتيجية أوباما أكثر شموليةً من الناحية السياسية، فهي تشمل شقًّا عسكريًا وآخر سياسيًا وثالثًا اقتصاديًا، ومن المنتظر أن تلقي نظرة جديدة على سياسة وتصرفات الولايات المتحدة وحلفائها في أفغانستان.

من جهةٍ أخرى أكد الدكتور جهشان أن هذه الخطوة ضرورية لأن أوباما لا يرى أن المشكلة في أفغانستان مشكلة عسكرية فقط، ولكن في نفس الوقت يرى أن الدور العسكري الأمريكي محدود ولا يكفي لتغيير دفة الميزان لصالح الولايات المتحدة، ومن هنا فكر في زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بأكثر من 16 آلف جندي إضافةً إلى 4 آلاف مدرب لأن الاستراتيجية الجديدة لا تضم تغيير الموقف الأمريكي على صعيد الاقتتال فقط؛ ولكن على صعيد التدريب والبناء وتقوية الاقتصاد الأفغاني، لتحقيق الشمولية في الاستراتيجية الجديدة.