EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2009

عشية انعقاد قمة العشرين في لندن أوباما يدعو إلى حل مشترك لتجاوز الأزمة المالية

اتفق الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون على اتباع مزيد من الإجراءات لإيجاد حل للأزمة المالية العالمية، ومنها ضخ المزيد من مليارات الدولارات لتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، وخلق فرص العمل، ومساعدة الدول الفقيرة.

  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2009

عشية انعقاد قمة العشرين في لندن أوباما يدعو إلى حل مشترك لتجاوز الأزمة المالية

اتفق الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون على اتباع مزيد من الإجراءات لإيجاد حل للأزمة المالية العالمية، ومنها ضخ المزيد من مليارات الدولارات لتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، وخلق فرص العمل، ومساعدة الدول الفقيرة.

ووفق التقرير الإخباري الذي أعدته نادية البلبيسي لنشرة أخبار mbc يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2009 فإن الجانبين اتفقا على فرض المزيد من الرقابة على النظام المصرفي العالمي ليكون أكثر شفافية، إضافة إلى محاربة الكساد، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وطالب الرئيس الأمريكي خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني عشية انطلاق قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها العاصمة البريطانية (لندن) غدا الخميس وتستمر ليومين دول المجموعة بوضع خلافاتهم جانبا، والعمل معا لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

وأكد الرئيس الأمريكي في أعقاب اللقاء أنه جاء إلى لندن ليس لعرض أفكاره فقط، بل للاستماع إلى آراء أفكار قادة المجموعة العشرين في كيفية الخروج من الأزمة.

وشدد باراك على أن جميع المشاركين في قمة العشرين تقع على عاتقهم مسؤولية إيجاد حل للأزمة المالية العالمية بشكل سريع في ظل معاناة الناس، وفقدان الكثير منهم لوظائفهم وبيوتهم ومشاريعهم.

وكان أوباما قد التقى بعدد من رؤساء الدول، بينهم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف والرئيس الصيني هو جينتاو، وأشار البعض إلى أن اجتماعات أوباما مع زعماء العالم ستكون بمثابة اختبار لقدرات أوباما التفاوضية أمام زعماء العالم المشاركين في القمة، كما أن لقاءه بالرئيسين الروسي والصيني بمثابة فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدول الثلاث.

وفي هذا السياق كشف مسؤولون أمريكيون عن أن الرئيس أوباما سيزور موسكو في يونيو المقبل؛ إلا أن زيارته للصين لم تحدد بعد، وأكد مسؤولون روس في الكريملين اهتمامهم بتصريحات أوباما خاصة فيما يتعلق بالتعاون بين البلدين في نطاق خفض ترسانة الأسلحة، كما أن هناك علاقات واجتماعات تتعلق بالملف الإيراني والأفغاني وملف الصراع العربي الإسرائيلي وفقا لما أعلنه الرئيس الأمريكي في استراتيجيته الجديدة.

وقبيل اجتماع باراك براون اعتقلت الشرطة البريطانية 8 من المتظاهرين إثر مواجهات وقعت في حي الأعمال في لندن بعد أن قام المتظاهرون بتحطيم زجاج أحد البنوك.

كما تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين المناهضين للعولمة والرأسمالية والمدافعين عن السلام والبيئة في قلب لندن وسط طوق أمني مشدد، وتجمهر المتظاهرون خارج بنك "انجلترا" للتعبير عن سخطهم عن الإدارة السيئة للبنوك في البلاد، وطمع مدرائها في كسب المزيد من الأموال، مؤكدين أن تظاهرهم للتعبير عن رغبتهم في العيش بطريقتهم لا وفق القرارات التي يتخذها وزراء المالية، مطالبين بإصلاحات مالية لأنظمة البنوك حتى يستطيعوا إزالة رواسب الأزمة المالية العالمية.

وفي الطرف الغربي من العاصمة لندن ارتفعت أصوات المحتجين أمام السفارة الأمريكية، وأظهرت هتافاتهم حجم الغضب والرفض للسياسة الأمريكية تجاه فلسطين والعراق وأفغانستان.

وحذرت قيادات الشرطة البريطانية من أن لندن ستشهد أمواجا بشرية لم تشهد لها العاصمة من قبل من المشاركين في التظاهرات الاحتجاجية، وسط حالة استنفار أمني عالية، نشر على إثرها الآلاف من رجال الأمن لضبط الأمن.

ونصحت السلطات الأمنية العاملين ممن ينتقلون بالمواصلات العامة بالتزام الحذر، و"التخفيف من أناقتهم" المعتادة، تحسبا من تحول المسيرات الاحتجاجية إلى أعمال شغب.

وتنطلق قمة العشرين غدا الخميس بلندن؛ حيث ستبحث كيفية إعادة الثقة إلى الأسواق المالية، وإنعاش الاقتصاد العالمي بسبب الأزمة المالية الراهنة، وتعقد القمة في مركز إكسل سنتر.

ومن المقرر أن يفد إلى العاصمة البريطانية 40 وفدا و19 من رؤساء دول مجموعة العشرين بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

يذكر أن مجموعة العشرين أنشئت بناء على مبادرة من مجموعة السبع عام 1999 لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة كالصين والبرازيل والمكسيك، لمناقشة الموضوعات الرئيسية التي تهم الاقتصاد العالمي.

وتعد المجموعة منتدى غير رسمي يهدف إلى تعزيز الحوار البناء بين الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة، وخاصة فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الدولي.

وجاء إنشاء المجموعة كرد فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات، وخاصة الأزمة المالية بجنوب شرق أسيا وأزمة المكسيك، وكاعتراف بأنه لم يتم بشكل مناسب ضم الاقتصادات الناشئة لصميم الحوارات الاقتصادية العالمية.

وتتألف المجموعة من: الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب إفريقيا وتركيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، ورئيسي اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (IMFC) ولجنة التنمية (DC).