EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2009

أوباما يدرس 4 خيارات للخروج من المستنقع الأفغاني

بعد طول انتظار من المتوقع أن يحسم الرئيس الأمريكي باراك أوباما موقفه من الاستراتيجية التي ينبغي إتباعها في أفغانستان، التي تتباين بشأنها آراء معاونيه، وقرار أوباما بزيادة عدد قواته سيتخذ على الأرجح بعد الاحتفال بعيد الشكر الذي يصادف السادس والعشرين من الشهر الجاري، لكن البداية لا بد أن تبدأ من مسألة الفساد الأفغاني الذي وصلت رائحته إلى أنوف المسؤولين في واشنطن، الذي قد يكون الدافع الأساس وراء إرسال المزيد من الجنود الأمريكيين إلى أفغانستان نتيجة فشل حكومة حامد كرزاي في استمالة الفصائل الأفغانية الأخرى وبسط سلطتها على كامل ترابها.

  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2009

أوباما يدرس 4 خيارات للخروج من المستنقع الأفغاني

بعد طول انتظار من المتوقع أن يحسم الرئيس الأمريكي باراك أوباما موقفه من الاستراتيجية التي ينبغي إتباعها في أفغانستان، التي تتباين بشأنها آراء معاونيه، وقرار أوباما بزيادة عدد قواته سيتخذ على الأرجح بعد الاحتفال بعيد الشكر الذي يصادف السادس والعشرين من الشهر الجاري، لكن البداية لا بد أن تبدأ من مسألة الفساد الأفغاني الذي وصلت رائحته إلى أنوف المسؤولين في واشنطن، الذي قد يكون الدافع الأساس وراء إرسال المزيد من الجنود الأمريكيين إلى أفغانستان نتيجة فشل حكومة حامد كرزاي في استمالة الفصائل الأفغانية الأخرى وبسط سلطتها على كامل ترابها.

وفي هذا السياق يقول روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكي -في تصريحات نقلتها نشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الـ21 من نوفمبر/تشرين الثاني- "الوجود الدولي في أفغانستان أدى إلى تدفق كميات كبيرة من الدولارات وعقود المساعدات وغيرها، ولذلك يبدو لي أن المهم أن نبدأ من المصلحة المباشرة لنا، وحيث وفق تدفق هذه الدولارات".

والخريطة التي رسمها أوباما لحل الأزمة الأفغانية وصولا إلى حل أزمته مع معاونيه تتضمن أربعة خيارات؛ الخيار الأول قدمه مايك كايستال قائد قوات الولايات المتحدة والناتو في أفغانستان؛ يدعو إلى إرسال أربعين ألف جندي أمريكي إضافي لمواجهة طالبان في عقر دارها، والخيار الثاني بتأييد من روبرت جيتس يدعو إلى إرسال ثلاثين ألف جندي، والخيار الثالث فهو خيار هجين يقترح فقط إرسال عشرين ألف جندي، قوة بالكاد تستطيع أن تغير موازين في القوى في بضع مناطق أفغانية، أما الخيار الرابع فيقترح ما بين عشرة إلى خمسة عشر ألف جندي؛ مهمتهم الوحيدة هي تدريب القوات الأفغانية، وهذا يتناقض مع خيار كايستال الذي كان ينوي إرسال تعزيزات إلى جنوب أفغانستان وشرقها؛ حيث ترابط طالبان.

ويريد الغرب دحر طالبان أو استمالة المعتدلين من زعمائها قبل الحديث عن جدول زمني للانسحاب قد يثير مخاوف الأفغان والباكستانيين على حد سواء، فهم يريدون من الولايات المتحدة التزاما طويل الأجل في منطقتهم لا أن تدير ظهرها لكابل كما فعلت عام تسعة وثمانين بعد انسحاب القوات السوفيتية.

وفي المقابل أرسل 14 برلمانيا جمهوريا رسالة إلى أوباما للتعبير له عن "قلقهم العميق" إزاء تأخره في أخذ القرار بحسب رأيه.

وقالوا في رسالتهم "إن طول فترة اتخاذ القرار أثارت الشك لدى الأمريكيين والعسكريين وحلفائهم إزاء تصميم الرئيس على القيام بما هو ضروري لكسب المعركة، والأسوأ من ذلك نحن نخشى أن يكون (طول) هذه العملية عزز جانب أعدائنا".

جدير بالذكر أن كرزاي أدى اليمين الدستورية الأسبوع الماضي محاولا منح ضمانات للمجتمع الدولي بمحاربة الفساد، والعمل على أن يتمكن الأفغان من ضمان أمنهم بأنفسهم في غضون خمس سنوات.

ويبدو أن تصريحاته هذه لفتت انتباه أوباما الذي يريد أن يعلن للأمريكيين مدة التزامه في أفغانستان.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي حضرت تنصيب كرزاي في كابول، أشادت بتعهدات الرئيس الأفغاني واعتبرتها "انطلاقة جديدة".

ويبدو أن تنصيبه تزامن مع عودة الأمريكيين إلى اعتماد الليونة تجاهه، مدركين أنه سيكون عليهم التعاون مع كرزاي، وتشهد أفغانستان تمردا دمويا تقوده حركة طالبان منذ الإطاحة بنظامها في 2001 بيد تحالف دولي، وينتشر في البلاد أكثر من 100 ألف جندي أجنبي، بينهم نحو 68 ألف جندي أمريكي.

ويعتبر عام 2009 الأكثر دموية على القوات الأفغانية والدولية، وكذلك على المدنيين الأفغان، فقد قتل ثلاثة وعشرون عنصرا من حركة طالبان في مواجهات عدة مع قوات الأمن الأفغانية والدولية في أنحاء متفرقة من أفغانستان.