EN
  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2009

أوباما يحاول استقطاب المعتدلين من طالبان

أَعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تجربة العراق في استقطاب المعارضين أثمرت نتائج إيجابية، وأن ذات التجربة قد يكون لها أهداف جيدة في أفغانستان.

  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2009

أوباما يحاول استقطاب المعتدلين من طالبان

أَعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تجربة العراق في استقطاب المعارضين أثمرت نتائج إيجابية، وأن ذات التجربة قد يكون لها أهداف جيدة في أفغانستان.

في صحيفة النيويورك تايمز اليوم الأحد 8 مارس/آذار فاجأ أوباما الجميعَ بذلك الإعلان الذي لم يخطر على بال الجمهوريين بتلميحه إمكانية إجراء محادثات مع المعتدلين في طالبان؛ خاصةً وأنه استشهد بالتجربة العراقية.

واستند الرئيس الأمريكي الجديد -بحسب نشرة mbc لنفس اليوم- إلى أن "قسمًا من النجاح في العراق تحقق بفضل التواصل مع أشخاص نعتبرهم إسلاميين متطرفين، لكنهم كانوا على استعدادٍ للعمل معنا".

واعترف بأن الوضع في أفغانستان أكثر تعقيدًا؛ لأنها منطقة خارجة أكثر عن السلطة ولها تاريخ من الاستقلال تتمسك به القبائل بشراسة، مطالبًا بأخذ ذلك في الحسبان سيطرح تحديًا أكبر بكثير.

وقال في مقاله: "شهدنا تدهورًا في الأوضاع خلال السنتين الماضيتين، وحركة طالبان ازدادت جرأة وجسارة عن قبل، نراهم في مناطق جنوب البلاد يشنون هجمات لم يسبق أن شهدناها".

تصريحات أوباما هذه سُمع صداها في العاصمة الأفغانية كابول-بحسب مراسلة mbc في واشنطن نادية بلبيسي- فالرئيس حامد كرزاي أطلَّ بزيه الأفغاني الأنيق في عيد المرأة ليثني ثناء حارًا على تصريحات أوباما وليجدد دعواته للتحاور، قائلاً: الأخبار الجيدة هي دعوة الرئيس الأمريكي أوباما العناصر المعتدلة في حركة طالبان وتشجيعهم على مصالحة الحكومة الأفغانية، ونحن نؤيد ذلك ونسعى لتحقيق السلام والاستقرار في بلادنا.

والشيء بالشيء يذكر؛ حيث التقطت باكستان الإشارات القادمة من واشنطن وكابول فقامت بإطلاق سراح اثني عشر سجينًا متشددًا من حركة طالبان في محاولةٍ -على ما يبدو- لتعزيز اتفاقٍ أبرم الشهر الماضي مع الإسلاميين في وادي سوات المضطرب على مشارف الحدود الأفغانية.

وميض الضوء في نهاية نفق أزمة أفغانستان لم يظهر بعد للأمريكيين؛ فالمعارك الميدانية لم تثمر بعد، وعقيدة "القتال" لدى طالبان ازدادت عنادًا؛ فلم يبق إلا المراهنة على أجنحة متجاوبة مع اليد الأمريكية قد تتبلور في المدى المنظور.

واعتبرت بلبيسي -في اتصالٍ هاتفي- مع مقدمة النشرة علا الفارس أن أوباما يحاول، من خلال عرضه، استخدام نصائح سابقة باتباع سياسة "فرق تسُد" في أفغانستان؛ بتحييد المعتدلين مثل "الملا سالم" الذي يتعامل بالفعل مع قوات حلف الأطلسي، وتقليص العداء مع المتشددين أمثال "الملا عمرالذي لم تطرح أية مبادرة من الإدارة الأمريكية للتحاور معه.. لكن مراسلة mbc في العاصمة الأمريكية استبعدت نجاح المحاولة، على الأقل على المدى القريب، لأن أفغانستان تختلف عن العراق، ولأن اتصالات قوات الأطلسي بقادة أفغان تسببت في اتهامات للأولى بانتهاج أسلوب الرشاوى.