EN
  • تاريخ النشر: 30 سبتمبر, 2009

أنفلونزا الخنازير تثير مخاوف الحجيج المصريين

سيطرت حالة من القلق والخوف على الحجيج المصريين، خاصة مع القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الصحة المصرية بخصوص الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير بين الحجيج المصريين.

سيطرت حالة من القلق والخوف على الحجيج المصريين، خاصة مع القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الصحة المصرية بخصوص الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير بين الحجيج المصريين.

وأكد محمد يونس مراسل MBC في القاهرةأن الحجيج رفضوا أن يكونوا حقول تجارب للقاح جديد لأنفلونزا الخنازير، خاصة مع إلزام الحجيج بأخذ التطعيم، في الوقت الذي يؤكد فيه الحجيج أن الشركة الأجنبية المنتجة للعقار لم تنته بعد من التجارب النهائية للوقوف على الآثار الجانبية للعقار الجديد.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أصدرت قرارا بإجبار الحجيج المصريين على التوقيع قبل السفر إلى الأراضي المقدسة على إقرار بخصوص عدم المسؤولية عن أيّة آثار جانبية للقاح الجديد لأنفلونزا الخنازير، مما دفع كثيرا من الحجيج المصريين إلى رفض التطعيم باللقاح الجديد، وفي نفس الوقت عدم التوقيع على الإقرار؛ حيث رأي بعضهم هذه الخطوة بمثابة إبراء لزمة الصحة المصرية من أيّة آثار جانبية للقاح، في ظل عدم انتهاء الشركة الأجنبية التي تعاقدت معها مصر للحصول على اللقاح الجديد من تجاربها الإكلينيكية.

وحول هذه القضية، قال د. مصطفى أورخان -المدير السابق لمركز الأنفلونزا الإقليمي التابع لمنظمة الصحة العالمية-: إن إجبار الحجيج على التوقيع على هذا الإقرار بمثابة تأمين للجهة التي ستتولى إعطاء اللقاح، مؤكدا أنه شخصيّا يرى لو أن التجارب على اللقاح لم تنته بعد، فليس هناك حاجة لتحصين الحجيج.

على الجانب الآخر يحمل بعض الباحثين تطمينات من اللقاح الجديد؛ حيث أكد الدكتور محمد أحمد علي -أستاذ الفيروسات بالمركز القومي للبحوثأن اللقاح آمن تماما، وأن الأعراض الجانبية المتوقع حدوثها من جراء تناول هذا اللقاح هي نفسها الأعراض المصاحبة للقاح الخاص بالأنفلونزا العادية.

ورغم التطمينات فإن أصوات عدد من الحجيج المصريين رفضوا التوقيع على الإقرار أو حتى الحصول على اللقاح الجديد طالما أنه في طور التجارب، إلا أنه في ظل المشكلات المصاحبة لهذه النقطة وتأكيدات وزارة الصحة المصرية على ضرورة الإمضاء على الإقرار، فإن الحجيج أمام خيارين لا ثالث لهما: إما زيارة بيت الله الحرام مع التوقيع على الإقرار، وإما رفض التوقيع والإصرار على موقفهم، مما يضع المسؤولية على وزارة الصحة.

يذكر أن الدكتور حاتم الجبلي -وزير الصحةكان قد صرح في وقت سابق أنه رغم كل هذا القلق فإن مصر تعدّ من أقل دول العالم انتشارا في فيروس أنفلونزا الخنازير؛ حيث إنها من بين أفضل 3 دول في العالم من حيث انتشار فيروس (إتش1 إن1)، بالنظر إلى أن عدد المصابين في مصر منذ الأول من يونيو/حزيران الماضي، وحتى الآن 955 حالة فقط، وهو رقم قليل مقارنة بعدد كبير من البلدان العربية.