EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2009

أمير جازان: دعم العشائر أحبط مخطط الحوثيين

أكد سمو الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود أن حدود المملكة الجنوبية مع اليمن آمنة، بعد طرد المتمردين الحوثيين منها، مشيدا بدور العشائر في منطقة الحدود بين البلدين في إحباط مخططات المتمردين اليمنيين.

أكد سمو الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود أن حدود المملكة الجنوبية مع اليمن آمنة، بعد طرد المتمردين الحوثيين منها، مشيدا بدور العشائر في منطقة الحدود بين البلدين في إحباط مخططات المتمردين اليمنيين.

وقال سمو الأمير، في لقاء خاص مع برنامج "mbc في أسبوعفي حلقته الخميس 12 نوفمبر/تشرين الثاني، "ما قام به الحوثيون عدوان على أرضنا المعترف بها، ولكن العدوان أنواع؛ منه المنظم والخبيث والموجه، والعدوان الذي نواجهه هو عدوان من فئة منحرفة، تهدف لإثارة قضايا وأمور لا تتماشى مع ديننا وأعرافنا".

وشن الطيران والمدفعية السعودية غارات على منطقة جبل دخان الحدودية مع اليمن، وتمكن من طرد مئات من عناصر الحوثيين الزيديين؛ الذين تسللوا إليها قبل 10 أيام، وقتلوا جنديا سعوديا وأصابوا 12 آخرين.

وعن خطة مواجهة الحوثيين، قال الأمير "منطقة جازان معتادة على التسلل من عشرات السنين، والعمل جار بين الرياض وصنعاء لتمشيط الحدود، والحمد لله هذه المرحلة انتهت، ونحن الآن في مرحلة ضبط الحدود وإيجاد مناطق محرمةكما أشار إلى أنه سيتم تبادل المنافع الحدودية مع اليمن، وذلك لمزيد من الضبط والإحكام لمنطقة الحدود بين البلدين.

وشدد الأمير محمد بن ناصر على أن العنصر العشائري المتجذر في منطقة الحدود بين البلدين هو عنصر إيجابي، يعمل في مصلحة البلدين، مشيرا إلى أن الدور العشائري سهل عملية إيقاف المتسليين الحوثيين وأحبط مخططاتهم، كما أشار دورهم الإيجابي في درء الفتن في تلك المنطقة والتوسط، وإنهاء المشاكل بين القبائل على حدود البلدين، خاصة أنهم يعرفون تاريخ تلك المنطقة، أضاف أن "المواطنين في تلك المنطقة يدركون أنه لا تنمية دون أمن، ونحن جميعا نعمل لتوطين وتوطيد الأمن داخل تلك المنطقة، والحمد لله هذه المنطقة تعد أكثر مناطق المملكة ولاء وعزيمة وتضحية في سبيل الوطن".

ولفت أمير جازان إلى أنه تم توفير كل ما يحتاجه النازحون خلال العملية العسكرية ضد المتسليين، وقال "عمليات النزوح التي تمت كانت نوعين، الأول إخلاء المناطق السعودية التي تقع في هدف الحملة العسكرية لطرد المتسليين، وأسكنا النازحين جراء ذلك في مناطق آمنة ممتازة، وبها كل سبل المعيشة بجانب صرف تعويض مالي أسبوعيا لهم ولأولادهم وبناتهم".

أما النوع الثاني من عمليات النزوح على الحدود، فأشار سمو الأمير إلى نزوح المواطنين اليمنيين لداخل المملكة، مشيرا إلى أن السلطات في المنطقة تقوم بفرز النازحين أولا، وننفذ القانون بشأن من انتهت إقامتهم أو المخالفين منهم". وتقدر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف عدد النازحين بعيدا عن مناطق الصراع من اليمنيين بـ175 ألفا منذ اندلاع الأزمة بين الجيش اليمني والحوثيين قبل 5 سنوات. كما كشفت إحصائية مستقلة مقتل ما يقارب 150 جنديا في صفوف الجيش اليمني و850 من المتمردين الحوثيين في مناطق القتال بمحافظتي صعدة وعمران في شمال اليمن. كان الجيش اليمني شن في 11 أغسطس/آب حملة عسكرية جديدة على المتمردين، في إطار نزاع مستمر منذ 2004، وخلفت المعارك حتى الآن مئات القتلى والجرحى وعشرات آلاف النازحين.

وردا على سؤال عن أول قرار سيتخذه بعد انتهاء تلك الأزمة، قال الأمير محمد بن ناصر "أطمئن كل المواطنين في المملكة بأن ما وقع هو حادثة عرضية لا تؤثر على مستقبل المنطقة التنموي، بل بالعكس يمكن أن تساعد على التغيير للأحسن بزيادة الدعم للعمل على سد الثغرات التي تسلل منها هؤلاء المارقون".

وتتهم السلطات اليمنية التمرد الزيدي الحوثي بالسعي إلى إعادة حكم الإمامة الزيدية، التي تأسست في 1898 في محافظة صعدة الشمالية، ووضعت حدا لها ثورة 1962. وينفي الحوثيون هذه التهمة، ويحملون الحكومة مسؤولية الحرب الدائرة؛ إذ إنهم يعتبرون أن السلطات تهمش الزيديين.

ووجه سمو الأمير كلمة لأهالي الضحايا السعوديين والمصابين، قائلا "أتقدم بعزائي ومواساتي للأهالي أسر الضحايا، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وفي أثناء زيارتي وتفقدي بتوجهات من ولاة الأمر وجدت جنودا يتمنون الشفاء حتى يتمكنوا للعودة لأداء واجب الوطن والدين، والحمد لله هذه روح طيبة، وتنمى استمرارها، وهذا درس جيد للجميع فنحن لا نحب أن نثأر". كما أشاد سمو الأمير قناة MBC، مؤكدا أن الكثير من المواطنين في المملكة يحرصون على مشاهدتها؛ لتنوع برامجها ووطنيتها، وتمنى لها كل تنوع وازدهار.