EN
  • تاريخ النشر: 25 مايو, 2010

أمريكا تطالب كوريا الشمالية بوقف تهديداتها لجارتها "الجنوبية"

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، كوريا الشمالية بوقف لهجة التهديد والوعيد، ضد كوريا الجنوبية، في الوقت الذي يسود فيه التوتر المنطقة، إثر تدمير بارجة حربية لكوريا الجنوبية، وسط اتهامات بضلوع "الشمالية" في الحادثة.

  • تاريخ النشر: 25 مايو, 2010

أمريكا تطالب كوريا الشمالية بوقف تهديداتها لجارتها "الجنوبية"

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، كوريا الشمالية بوقف لهجة التهديد والوعيد، ضد كوريا الجنوبية، في الوقت الذي يسود فيه التوتر المنطقة، إثر تدمير بارجة حربية لكوريا الجنوبية، وسط اتهامات بضلوع "الشمالية" في الحادثة.

وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون -في تصريحات نقلتها نشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء الـ 25 من مايو/أيار- دعم واشنطن لنتائج التحقيقات الدولية التي أجرتها كوريا الجنوبية حول غرق البارجة الحربية "تشونان".

ودعت كلينتون كوريا الشمالية الشيوعية للكشف عن الحادث، الذي وصفته بأنه "عمل عدوانيمؤكدة بأن دعم الولايات المتحدة للدفاع عن كوريا الجنوبية لا لبس فيهوأنه ينبغي على بيونج يانج "وقف سلوكها العدائي والتهديدي".

يأتي هذا في الوقت الذي لوحت فيه كوريا الشمالية بهجوم عسكري ردًا على ما أسمته بانتهاك البحرية الكورية الجنوبية لمياهها الإقليمية في البحر الأصفر، معلنة قطع جميع الاتصالات والعلاقات مع جارتها الجنوبية وطرد الكوريين الجنوبيين الذين يعملون في المشاريع المشتركة بين البلدين.

وأكدت كوريا الشمالية أنها لن ترجع عن قرارها ما دام الرئيس الكوري الجنوبي "لي ميونج باك" في سدة الحكم.

وتعد هذه الخطوة في سياق سلسلة من الخطوات التصعيدية بين البلدين، في أعقاب غرق بارجة كورية جنوبية في شهر مارس/آزار الماضي ومقتل 46 من طاقمها، وتحميل "سيول" لـ" بيونج يانج" المسؤولية عن ذلك.

لكن جيش كوريا الشمالية، أصدر بيانا حذر فيه الجنوبية، مما وصفه بالاستفزاز المتعمد الذي يهدف إلى إشعال نزاع عسكري جديد في البحر الأصفر، ومن ثم دفع العلاقات بين الشمال والجنوب إلى أدنى مستوياتها نحو مرحلة الحرب، في إشارة إلى دخول عشرات السفن الحربية لكوريا الجنوبية المياه الإقليمية لكوريا الشمالية.

إلا أن متحدثا باسم وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، نفى أن تكون أية سفينة تابعة لبلاده قد دخلت المياه الإقليمية لكورية الشمالية.

وكانت كوريا الجنوبية قد علقت علاقاتها التجارية مع كوريا الشمالية، وطالبت الأخيرة بالاعتذار بعد نشر تقرير حمّل بيونج يانج مسؤولية إغراق البارجة.

كما عادت سيول إلى تشغيل الإذاعة الموجهة ضد جارتها الشمالية، في إطار الحرب النفسية ضدها والتشويش على إرسال الإذاعة الكورية الشمالية.

وفي هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية قريبا، بما فيها مناورات على التصدي للغواصات البحرية في إطار الرد الأمريكي على حادث البارجة.

من جهة أخرى، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية أن بلادها والصين تعملان معا لاتخاذ إجراء فعال للردّ على إغراق بيونج يانج للبارجة.

وكانت الصين، التي تعتبر من أقرب حلفاء كوريا الشمالية، قد اكتفت بالدعوة إلى ضبط نفس، معربة عن استعدادها للعمل مع واشنطن لتطويق الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

يذكر أن لجنة تحقيق دولية برئاسة كوريا الجنوبية، كانت قد خلصت يوم الخميس إلى "وجود أدلة تثبت أن طوربيدا كوريّا شماليّا أدى إلى انشطار البارجة البالغة زنتها 1200 طن في الـ26 من مارس/آذار في البحر الأصفر.

ومن جانبه، استبعد عماد الدين جوهر -الباحث في شؤون شمال شرق أسيا- نشوب حرب بين الكوريتين، مشيرا إلى وجود عدة عوامل تحول دون ذلك، منها تدخل الصين التي تلعب دورا متوازنا، وتسعى إلى إنها الخصومة بين الجارتين.

وقال جوهر -في اتصال هاتفي بنشرة MBC1 من سيول-: إنه في المقابل قد تكون الولايات المتحدة الأمريكية المستفيد من اندلاع حرب وتأزم الوضع الحالي، لرغبتها في فرض سيطرتها على هذه المنطقة.

وأشار إلى أنه في حال اندلاع حرب، فإن الدول العربية ستتأثر بشكل غير مباشر بذلك، موضحا أن منطقة شرق أسيا -ومنها كوريا الجنوبية واليابان- تستورد النفط من الخليج، فضلا عن تأثر حركة التجارة بين المنطقة العربية وهذه البلدان.